رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الصراع العربي الإسرائيلي.. مصطلح "للذكرى"

مشكلات الواقع العربي دفعت دولا عربية للتخلص من التزامات المفهوم

الصراع العربي الإسرائيلي.. مصطلح "للذكرى"

وائل مجدي 06 أكتوبر 2014 12:12

الصراع العربي - الإسرائيلي، مصطلح كان الأبرز والأهم عند العرب، حكاما وشعوبا،  لكن في ظل الأحداث المتتابعة، وثورات الربيع العربي، وأزمات الشرق الأوسط الداخلية والخارجية، تاه المصطلح وتحول العدو الإسرائيلي إلى كيان تسعى بعض الدول العربية للتقارب معه.


ويبدو أن الصراع العربي- الإسرائيلي، بات صراع ثانوي، في ظل تواجد صراع جديد أساسي هو الصراع العربي- العربي، فمن ليبيا وتناحر الفرقاء، إلى سوريا والعراق واليمن، الوطن العربي يتمزق، والقضية الفلسطينية تبحث عن منقذ.

لقاءات عربية رسمية، مؤتمرات وندوات متتابعة، لبحث الأخطار التي تهدد العالم العربي، تلك الأخطار ليس من بينها الخطر الإسرائيلي على المنطقة، إذ تاهت القضية الفلسطينية من أجندة المباحثات التي عقدتها الدول العربية والإقليمية في الفترة الأخيرة.

توسع إسرائيلي في فلسطين، وتمدد إستراتيجي في الشرق الأوسط، وصمت عربي ودولي بات هو الأبرز، المراقبون أكدوا أن البعض يحاول التخلص من قضية الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدين أن تقارب بعض الدول العربية الاخير، وصمت البعض عن الانتهاكات الصهيونية خير دليل.


تاريخ الصراع

والصراع العربي الإسرائيلي هو اسم النزاع والتوترات السياسية التي نشأت بين دولة إسرائيل منذ بداية تشكلها عام 1948 وبقية الدول والكيانات العربية المجاورة أو البعيدة عن إسرائيل، ويتركز الخلاف أساسا حول أحقية الحركة الصهيونية في الاستيلاء على أرض فلسطين وإقامة دولة قومية يهودية على أرضها طاردين سكان فلسطين الموجودين فيها. أي أن طبيعة النزاع تتركز أساسا حول القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد العربي يعتبر الكثير من المفكرين والمناظرين العرب وحتى السياسيين أن قضية اسم النزاع العربي الإسرائيلي هي القضية والأزمة المركزية في المنطقة وكثيرا ما يربطها بعض المفكرين بقضايا النهضة العربية وقضايا الأنظمة الشمولية وضعف الديمقراطيات في العالم العربي. الكثير من الأمور السياسية والاقتصادية وأزمات حقوق الإنسان وقمع الحريات السياسية في دول الجوار الإسرائيلي يربطها سياسيو هذه الأنظمة بالصراع العربي الإسرائيلي وعدم السماح لمن يدعوهم "الخونة" بالتعامل مع إسرائيل "العدو الأكبر للعرب".

يتفرع عن هذه القضية موضوع أساسي يطرح من قبل العديد من الحكومات الغربية وعلى رأسها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وهي قضية السلام، فمنذ توقيع الرئيس المصري أنور السادات لاتفاقية كامب ديفيد ثم اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل المغتال إسحاق رابين ثم اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل نشأ استقطاب جديد بين الأنظمة العربية بين بعضها، كما حصل تباعد واضح بين بعض الأنظمة العربية التي ترى أن السلام قد يكون مفيد مرحليا للعرب في ظل انعدام توازن القوى وبين الكثير من الجماهير العربية التي لا تقبل التسوية مع إسرائيل.

أول معركة شاملة بين العرب والكيان الإسرائيلي كانت حرب عام 1948، وشاركت فيها من الطرف العربي جيوش الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالإضافة لما كان يعرف بجيش الإنقاذ العربي، بالإضافة أيضاً لآلاف المتطوعين من البلاد العربية والإسلامية.


مشاكل جديدة

وبدوره قال الدكتور مختار محمد، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن قضية الصراع العربي الإسرائيلي باتت قضية ثانوية بالنسبة للعالم العربي ولم تعد قضية مركزية بسبب كثرة المشاكل الخارجية والداخلية للدول العربية.

وأكد الخبير السياسي لـ مصر العربية، أن مشاكل سوريا وحرب بشار الأسد، وليبيا والجماعات المسلحة، والعراق وخطر داعش، واليمن وأزمات الحوثيين سيطرت على المشهد العربي، وخطفت الأضواء من القضية الفلسطينية، وأتاهت ما يسمى بالصراع العربي الإسرائيلي.

وعن سبب تخلي العرب عن القضية، تابع مختار: الصراع العربي الإسرائيلي ضاع من الأجندة العربية لأن هناك دول تريد التخلص منها، خصوصا وأن تلك القضية باتت من الصعب حلها بالطرق الدبلوماسية أو السياسية، مؤكدا أن الاهتمام بصراع حماس وإسرائيل كان مؤقت بسبب ضرورة فرضتها الحرب.

وأضاف أن هناك دول عربية أصبحت تبحث الآن عن التقارب مع إسرائيل، ووجدت في هذا التقارب بعدا استراتيجي لها، مما جعلها تتخلى عن القضية الفلسطينية، وتتناسى الصراع العربي الصهيوني.


التقارب مع الصهاينة

وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، أن قضية الصراع العربي الفلسطيني مازالت هي القضية الأساسية عند العرب وحكامهم، مؤكدا أنها ضاعت بشكل مؤقت بسبب الأزمات الداخلية لبعض البلدان العربية.

وقال خبير العلاقات الدولية ، إن العالم العربي والدولي يعلم جيدا أن إسرائيل السبب الرئيسي في كل مشكلات الشرق الأوسط، موضحا أنه من الخطأ أن يتصور عربي بأن الأحداث الدائرة بما فيها ظهور التنظيمات التكفيرية أمثال داعش بعيدة عن الكيان الصهيوني.

وأكد حسين أن موازين القوى والدفاع الغربي الدائم عن إسرائيل، سوف القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هناك تخاذل عربي تجاه القضية العربية الإسرائيلية خصوصا في ظل سعي بعض الدول للتقارب مع الصهاينة.


أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان