رئيس التحرير: عادل صبري 07:49 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العراق يحتضر.. والعتبات الدينية باب طهران السحري

العراق يحتضر.. والعتبات الدينية باب طهران السحري

العرب والعالم

العتبات الشيعية المقدسة في كربلاء_ أرشيفية

مع قرب التدخل الإيراني الصريح..

العراق يحتضر.. والعتبات الدينية باب طهران السحري

أيمن الأمين 06 أكتوبر 2014 11:42

العراق ينقسم.. يحتضر.. يتقاتل.. تنظيمات تتمرد.. وأخرى تريد التحرر.. وحكام لا يرون بديلاً عن عرش الحكم.. تحالف دولي يطارد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".. ودول تبحث عن نشر أفكارها وتستفيد من الاقتتال الداخلي للعراق، بحجة حماية عتباتها ومقدساتها الدينية، وتقارب علني وآخر خفي لا يعرف أهدافه.

تركيا تلوح بتدخل بري لحماية حدودها، وتتحدث عن منطقة عازلة، وإيران تعلن التنسيق العسكري مع العراق للسماح لقواتها البرية بالتدخل، لحماية مراقدها المقدسة في بغداد والنجف وكربلاء وسامراء، وشعب لا يعرف مصيره في ظل صراعات الكبار.

"إيران" الدولة الشيعية الأكثر جدلاً في الآونة الأخيرة، والتي كشفت علي لسان نائب وزير دفاعها، رضا طلابي، والذي تحدث عن وجود تنسيق بين طهران وبغداد يسمح للقوات الإيرانية بالدخول إلى العراق، لحماية المراقد المقدّسة، في بغداد والنجف وكربلاء وسامراء.

"القضاء على داعش"

وقال طلابي، في تصريحات تلفزيونية: إنّ قوات بلاده مستعدة لأي طارئ بسبب الغموض، الذي يكتنف عمل وتشكيلة التحالف الدولي، الذي يدعي أنه يعمل للقضاء على تنظيم " الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضح المسئول الإيراني أنّ المتطرفين تعرّضوا للهزيمة على يدي حكومتي العراق وسوريا، قبل أن يأتي التحالف الدولي ليحول دون تحقيق النصر، مبيناً أن واشنطن وحلفاءها يحاولون اليوم النأي بنفسهم عن جرائم "الإرهابيين"، وشكلوا هذا التحالف ليظهروا بمظهر حسن أمام العالم.

وأشار طلابي إلى أنّ التدخل الإيراني سيكون بموافقة عراقية، تقضي بالتنسيق الأمني بين البلدين، في حال تعرّضت خطوط إيران الحمراء هناك للخطر، وهذه الخطوط هي أمن الحدود، والمعتقدات الدينية، والعتبات المقدسة؛ معللاً ذلك "بارتباط أمن إيران بالمنطقة، ومن أنّ أي خرق في دول الجوار سيمثل خطراً على الجمهورية الإسلامية".

"تهديد الجهاديين"

التدخل الإيراني كان أُعلن عنه من قبل على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني حينما قال إن بلاده ستبذل كل ما بوسعها لحماية الأماكن المقدسة لدى الشيعة في العراق إزاء تهديد الجهاديين التابعين للدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأوضح الرئيس الإيراني في خطابه الذي ألقاه في خرام أباد (القريبة من الحدود مع العراق) “بالنسبة إلى العتبات المقدسة للائمة الشيعة (في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء)، نحن نحذر القوى العظمى وأتباعها والقتلة والإرهابيين بان الشعب الإيراني سيبذل كل ما بوسعه لحمايتها”،قائلاً إن مدينتي كربلاء والنجف في العراق تشكلان خطين أحمرين بالنسبة لإيران، ولا يوجد أي قيود أمامنا في نوع عمليات الدفاع عن هاتين المدينتين.

"تدريب جيش العراق"

وسبق لقائد القوات البرّية الإيرانية، العميد أحمد رضا بوردستان، أن أعلن أن بلاده تنوي تدريب القوات العراقيّة على كيفية التصدي للمجموعات "الإرهابيّة" وتزويدها بالأسلحة والخبرات الإيرانية، كما أعلن الجيش الإيراني أنّه في حالة "تأهب قصوى" على الحدود مع العراق، ومستعد لضرب عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" داخل الأراضي العراقية.

في المقابل، لم يصدر عن الحكومة العراقيّة أي رد على الإعلان الإيراني، الأمر الذي فسره مراقبون على أنّه موافقة ضمنيّة على التدخل العسكري الإيراني.

"حرب إقليمية"

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء يسري عمارة قال إن العراق أصبحت ساحة للمعارك والانقسامات الطائفية، فهو يحتضر الآن، موضحاً أن التدخل الإيراني لحماية المراقد الشيعية غير مستبعد، لكنه قد يخلق حرباً إقليمية في المنطقة، لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن العراق لن تهدأ في المستقبل، قائلاً إن المعارك التي تشهدها العراق الآن، يصعب تحديد المنتصر فيها، خصوصاً وأن الأزمة في العراق لا تتلخص في "داعش" فقط، وإنما الحالة الطائفية التي عليها الشعب العراقي والتي تشهد احتقان طائفي.

وتابع عمارة أن إيران موجودة على أرض الواقع في العراق، فالأفكار الشيعية والتقارب الأيديولوجي هو من يحكم هناك، لذلك فما يقال بشأن تنسيق عسكري إيراني_عراقي متوقع.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الجيش الإيراني يعد من أقوي الجيوش في العالم، وتلميحاته بالتدخل العسكري في العراق، سيغير الحرب في المنطقة، مضيفاً أن إيران من أبرز القوي التي تستطيع حسم المعركة مع داعش برياً.

جدير بالذكر أن نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلابي، كان تحدث عن وجود تنسيق بين طهران وبغداد يسمح للقوات الإيرانية بالدخول إلى العراق، لحماية المراقد المقدّسة، في بغداد والنجف وكربلاء وسامراء، قائلاً إن التدخل سيكون بموافقة عراقية، تقضي بالتنسيق الأمني بين البلدين، في حال تعرّضت خطوط إيران الحمراء هناك للخطر، وهذه الخطوط هي أمن الحدود، والمعتقدات الدينية، والعتبات المقدسة.

وتضم العراق الكثير من العتبات الدينية الشيعية والمراقد المقدسة، مثل العتبة الحسينية، والكاظمية، والرضوية، والعسكرية، والعباسية.


 

اقرأ أيضا:

حيدر العبادي يزور إيران قريباً

إيران تحذر تركيا من التدخل العسكري في سوريا و العراق

إيران: التحالف الدولي ضد داعش مضحك ولا قيمة له

إيران تقدم منحة عسكرية للجيش اللبنانى

دراسة: حرب أمريكا ضد الإرهاب.. من أجل الشيعة

إيران تهدد جهاديي العراق: لن نسمح بالاقتراب من حدودنا

إيران: الوقت يكاد ينفذ للتوصل إلى اتفاق نووي

روحاني: العراق لن يسمح بتدخل أحد في شئونه

طائرة أمريكا تواجه إيران في صراع رياضي سياسي

طهران: إيران أنقذت سوريا والعراق

إيران: انتهاء حرب غزة هزيمة لإسرائيل


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان