رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء وعسكريون بتل أبيب: هزمنا جيوش العرب

خبراء وعسكريون بتل أبيب: هزمنا جيوش العرب

العرب والعالم

إحدى المنافذ المفتوحة في خط بارليف

في ذكرى أكتوبر..

خبراء وعسكريون بتل أبيب: هزمنا جيوش العرب

معتز محمد 06 أكتوبر 2014 08:36

أفلام عن الحرب، على مدار اليوم، تظهر  بطولات الجيش المصري، وتضحيات رجاله في حرب كسرت العنجهية الإسرائيلية،  وأطاحت بأسطورة الجيش الذي لا يقهر، خطابات لرؤساء تعاقبوا على مصر ، إجازة تمنحها الدولة لمواطنيها، خبراء عسكريون، وقادة سابقون على برامج الـ"توك شو" يتحدثون عن الحرب بكل ما فيها، هكذا تمر  الذكرى الغالية لحرب أكتوبر من كل عام.

 في المقابل هناك في تل أبيب، حيث الطرف المهزوم، آخرون تعج بهم وسائل الإعلام، يتحدثون عن انتصارات عملاقة! يحاولون البحث بين ركام الهزيمة عن نصر مزعوم، على الجيشين المصري والسوري.

على رأس هؤﻻء "موشيه أرنس" وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، الذي أكد في عدة مناسبات أن إسرائيل التي "ردعت الجيوش العربية" عجزت عن تركيع حركات المقاومة الفلسطينية، مشددا على أن تل أبيب حققت انتصارات كبيرة لا يمكن لعين أن تخطأها في أكتوبر 73.

وبتاريخ 25 أغسطس 2014 كتب "آرنس" بصحيفة "هآرتس" يقول: "بين الأعوام 1948- 1973 لم تنجح إسرائيل في ردع العالم العربي عن شن هجمات عليها مرارا وتكرارا. حيث اعتقد العدائيون العرب أن بإمكانهم هزيمة إسرائيل، وأنهم إن لم ينجحوا في ساحة القتال، فإن الثمن الذي سيدفعونه حال فشلهم لن يكون فادحا بالنسبة لهم”.

وتابع:"حرب يوم الغفران (أكتوبر" target="_blank">6 أكتوبر 1973) غيرت كل هذا، عندما أثبتت أنه حتى إذا ما توفرت ظروف متفائلة للعدوانية العربية، فإن الجيوش العربية يتم هزيمتها، ويصل الجيش الإسرائيلي حد تهديد القاهرة ودمشق”.

ويشير الكاتب في ذلك إلى ثغرة "الدفرسوار" التي تمكن جيش الاحتلال خلالها من تطويق الجيش الثالث الميداني وإحداث ثغرة بينه وبين الجيش الثاني الميداني بالضفة الشرقية لقناة السويس، لافتا إلى أن جيش الاحتلال وصل  إلى الكيلو 101 من القاهرة، وتم تطويق الجيش الثالث فى 18 يوما، بينما كانت دمشق تحت سيطرة المدافع الإسرائيلية على حد زعمه.

“آرنس" الذي شغل حقيبة الدفاع عام 1983 اعتبر أن حرب أكتوبر أو حرب يوم الغفران، ورغم فشل الاستخبارات الإسرائيلية في توقعها، ردعت الجيوش العربية عن شن حروب لاحقة ضد إسرائيل.

وقال: "هذا الإظهار لقوة إسرائيل منع منذ 1973 أي عدوانية تجاهها من قبل ائتلاف الجيوش العربية. مصر والأردن وقعتا على معاهدة سلام، وسوريا التي لم توقع على معاهدة سلام مع إسرائيل، امتنعت عن الهجوم عليها مجددا. انتصار الجيش الإسرائيلي كان دليلا كافيا على أن أي هجوم سوف ينتهي بالفشل، ومن المحتمل أن يؤدي ليس فقط إلى هزيمة الجيوش في ساحة المعركة، بل أيضا إلى سقوط الأنظمة الديكتاتورية التي قادت الهجوم- وهذا أمر ينطوي على أهمية بالغة بالنسبة للطغاة العرب”.

اللواء الإسرائيلي "سامي الترجمان"، قائد ما تسمى بالمنطقة الجنوبية، قال هو الآخر في حديث لصحيفة "إسرائيل اليوم" نشر بتاريخ 4 سبتمبر 2014 :القادة والمقاتلون في يوم الغفران تركوا لنا ميراثا رائعا وعلى رأسه اتفاق السلام مع مصر والمنطقة منزوعة السلاح بسيناء والتي هي كنز استراتيجي من الدرجة الأولى. لا أستطيع أن أتخيل كيف كان وضعنا إذا ما اضطررنا أن نعيش في واقع آخر”.

وعندما سأله المحاور متعجبا"سألتك عن الدرس المستفاد من الحرب، فأجبت باتفاق السلام!” أجاب قائلا:”هذه الحرب أوضحت بشكل حاسم لكافة الدول المجاورة ولأعدائنا أنهم لن يستطيعوا ردعنا. بدأنا ( الحرب) في ظروف سيئة للغاية وانتهينا بتحقيق نصر في الجنوب( سيناء) وآخر في الشمال (سوريا)”.

في 12 سبتمبر 2013 نشرت صحيفة" معاريف" ما قالت إنه تحليل عسكري للحرب ونتائجها، وقالت إن إسرائيل حققت انتصارات مطلقة على الجبهة السورية، حيث تكبد الجيش السوري خسائر فادحة، وتم هزيمة البحرية السورية، وقُصفت دمشق، وأعادت إسرائيل احتلال مواقعها في جبل الشيخ، وانهار الاقتصاد السوري.

وأضافت الصحيفة:” لكن الأهم من ذلك" أن سوريا فقدت القدرة للدفاع عن نفسها. فعندما أصبحت عاصمتها دمشق في مرمى مدافع جنود الاحتياط بالجيش الإسرائيلي، اضطر النظام السوري لوضع حماية وطنه بأيدي جنود أجانب ( العراق والأردن والمغرب وغيرها) والاعتماد على الضغط السوفيتي لوقف إطلاق النار".

وتابعت الصحيفة:” على جبهة الجنوب كان الوضع محسوما بشكل أقل. من وجهة نظر عسكرية حقق المصريون جزء من أهدافهم العسكرية، التي تبدو متواضعة للغاية من وجهة نظر الخبراء العسكريين الأجانب مقارنة بحجم الجهود التي بذلوها وتحديدا فيما يتعلق بالقوات القليلة التي كانوا في مواجهتها".

"
معاريف" واصلت مزاعمها بالقول:” لا يمكن التشكيك في المفاجأة الاستراتيجية وخاصة القدرة المصرية على عبور القناة واحتلال خط بارليف. لكن في مباريات كرة القدم جرت العادة على اللعب 90 دقيقة على الأقل، دون احتساب وقت الإصابات، وحتى أيضا إذا ما تم تسجيل هدف في الربع الأول للمباراة، فإن هذا لا يؤكد الأمر، فالنصر مع صافرة النهاية".

وأضافت: ”بيت القصيد، أن المصريين ضُربوا بقسوة بداية من معارك 14 أكتوبر، وندموا بلا شك على عدم موافقتهم على اقتراح سابق لوقف إطلاق النار. عبرنا للضفة الغربية للقناة، تم تطويق الجيش الثالث ليبقى تحت رحمة الجيش الإسرائيلي. لم تقف أي قوة بين الوحدات الكاسحة لبيرن ( أبراهام أيدين) وشارون وبين القاهرة، باستثناء مقاطعة البترول العربي والضغط السوفيتي- الأمريكي".

"
مصر انتصرت على الساحة السياسية" هكذا ادعت الصحيفة وأضافت:” الحقيقة التي من السهولة الوقوف عليها حول من انتصر في الحرب، عبر اكتشاف ماذا كانت مصلحة كل دولة والنظر فيما إن كانت تحققت. لم يحقق السوريون أيا من أهدافهم، لا لبس في ذلك. وبالنسبة للمصريين  من المقبول القول أنهم استعادوا شبه جزيرة سيناء، ولكن في نهاية الأمر، لم يتحقق انتصارهم بشكل واضح في ساحة القتال بل في الساحة السياسية".

كما ادعت الصحيفة أن إسرائيل طالما حلمت باعتراف مصر بها منذ إنشائها عام 1948، وهو ما لم يتحقق إلا بعد اتفاق السلام وإعادة سيناء التي احتلتها إسرائيل عام 67 لمصر مرة أخرى، مقابل اعتراف مصري بدولة إسرائيل وبالحدود الدائمة بينهما.

وختمت بالقول:” لهذا الهدف طمحت إسرائيل منذ البداية وحققته كاملا، فمصر لم تعترف بإسرائيل لكنها أجبرت على الاعتراف بها. إذن من المنتصر؟"..

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان