رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

الرئاسة التونسية: نخشى أن يخدم الدستور الجديد شريحة معينة

وتحذر من "مأزق تاريخي"..

الرئاسة التونسية: نخشى أن يخدم الدستور الجديد شريحة معينة

14 يونيو 2013 17:42

أعربت الرئاسة التونسية" target="_blank"> التونسية عن خشيتها من أن يكون الدستور التونسي الجديد لـ"شريحة مُعينة"، وحذرت من "مأزق تاريخي"، وذلك في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات الرافضة للمشروع النهائي للدستور الجديد.

وقال مدير الديوان الرئاسي، والناطق الرسمي بإسم الرئاسة التونسية" target="_blank"> التونسية، عدنان منصر، في تصريح إذاعي، اليوم الجمعة، "نتخوف من أن يكون هذا الدستور لشريحة معينة، ولا ينتج نظاما متوازنا قابلا للاستمرار".

ولم يوضح منصر هوية هذه "الشريحة المُعينة"، فيما ذهب مراقبون إلى القول إنه يقصد بها حركة النهضة الإسلامية التي تقود حاليا الإئتلاف الحاكم في البلاد، بإعتبارها واحدة من أبرز المدافعين عن المشروع النهائي للدستور المثير للجدل.

ووصف مشروع الدستور الحالي بأنه "أقل بكثير مما كان منتظرا"، ولفت إلى أن صلاحيات رئيس الجمهورية المقبل إن تم إقرار هذا المشروع من الدستور "ستكون عشر صلاحيات الرئيس الحالي".

واعتبر منصر أن تنظيم إنتخابات مباشرة لرئيس الجمهورية المقبل بمثل هذه الصلاحيات، هو "تبديد للمال العام"، ذلك أن "صلاحيات رئيس نيابة خصوصية "بلدية" حاليا هي أكثر بكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية المقبل وفقا لما ينص عليه الدستور الحالي".

وحذر في هذا السياق من دخول تونس "مأزق تاريخي"، قائلا إنه إذا تم تمرير مشروع الدستور على جلسة عامة للمجلس التأسيسي وسط الخلافات المحيطة به، وتم رفضه في الإستفتاء، "فإننا سنقع في مأزق تاريخي".

وتأتي إنتقادات وتحذيرات الرئاسة التونسية" target="_blank"> التونسية لمشروع الدستور، فيما عقدت الهيئة المشتركة لتنسيق وصياغة الدستور، اليوم إجتماعها الأخير لإعداد التقرير العام حول مشروع الدستور والمصادقة عليه.

كما تأتي بعد إجتماع عقده الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي مساء امس مع عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي كانوا وقعوا على بيان أكدوا فيه رفضهم لمشروع الدستور التونسي الجديد.

ووقع على هذا البيان 60 نائبًا من أصل 217 نائبًا في المجلس التأسيسي، حيث اعتبروا أن مشروع الدستور التونسي الجديد "مخالف لأحكام النظام الداخلي للمجلس وخاصة منها المادة 104 التي تُحدد صلاحيات الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة وتلزمها بالإعتماد على أشغال اللجان التأسيسية في عملية الصياغة التي تقوم بها".

وكان المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد أثار منذ الإعلان عنه في مطلع الشهر الجاري إستياء وغضب الكتل النيابية لأحزاب المعارضة التي عقدت اجتماعًا مشتركًا في وقت سابق اتهمت فيه حركة النهضة الإسلامية بـ"الخداع" و"التلاعب" بتوافقات الحوار الوطني.

وأجمع المشاركون بالإجتماع على رفض المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد، وعلى وصفه بـ"الخطير"، حتى أن النائب عمر الشتوي رئيس لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما (من حزب المؤتمر)، الذي شارك في ذلك الاجتماع، لم يتردد بالقول إن "حركة النهضة تريد أن تنفرد بمشروع الدستور، حيث اتبعت منهجية تحايل وخداع لتحقيق هذا الهدف".

يُشار إلى أن مشروع الدستور التونسي الجديد في صياغته النهائية يتضمن 174 فصلًا، سيُعرض قريبًا على المجلس التأسيسي للمصادقة، حيث يُتوقع أن يكون جاهزًا للتصويت بداية شهر يوليو المقبل، علمًا أن عملية المصادقة عليه تتطلب تصويت ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي أي 144 عضوًا من مجموع 217 لكي يصبح نافذ المفعول.7

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان