رئيس التحرير: عادل صبري 12:29 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أم الرشراش والجولان والقدس.. مدن عربية تحت الاحتلال

أم الرشراش والجولان والقدس.. مدن عربية تحت الاحتلال

العرب والعالم

مدينة أم الرشراش المصرية المحتلة والمسماة (إيلات)

في ذكرى أكتوبر..

أم الرشراش والجولان والقدس.. مدن عربية تحت الاحتلال

أيمن الأمين 05 أكتوبر 2014 16:19

رغم مرور أكثر من أربعين عاماً علي ذكري حرب أكتوبر، التي قدمت مئات الشهداء والجرحى، واستطاعت الدولة المصرية استرجاع سيناء من قبضة العدو الصهيوني الغاشم، ألا إنه مازالت هناك مدن عربية لم تسترد حتى الآن من تحت قبضة عصابات صهيون، مثل قرية " أم الرشراش" المصرية والمعروفة باسم ايلات، وأيضاً هضبة الجولان السورية، والكثير مدن في فلسطين التاريخية، وعلى رأسها القدس، وجزر  للمملكة العربية السعودية في البحر الأحمر.

وتُعد قرية أم الرشراش، والتي أطلق عليها الكيان الصهيوني مسمى “إيلات”، قضية قديمة، أثيرت منذ الثمانينيات، فباحتلال أم الرشراش انقطع التواصل البري بين الدول العربية في شرق البحر الأحمر وغربه, وأصبح تحت السيطرة الصهيونية.

فأم "الرشراش" أرض مصرية، كما ورد في الوثائق الدولية والحدود السياسية المصرية الفلسطينية، طبقا للفرمان العثماني الصادر في عام 1906، وتقدر مساحة القرية بـ1500 كليومتر مربع. وقد احتلتها (إسرائيل) بالكامل غدرا، في مارس 1949، عقب قرار وقف إطلاق النار.

 

أم الرشراش

تلك المنطقة أصرت قوات الاحتلال علي عدم تسليمها لعدة أسباب هامة أهمها: القضاء علي فرضية أن البحر الأحمر "بحيرة عربية", بكل ما لهذا من تداعيات علي الاستراتيجيات العسكرية لحماية الحدود البحرية شديدة الامتداد لمصر والعربية السعودية والسودان واليمن كذلك بهدف طرح بديل لقناة السويس بمشروع قناة أم الرشراش "إيلات" إلي البحر الميت، وابتداع حق للكيان الصهيوني في مياه خليج العقبة, الذي كان خليجا مصريا سعوديا أردنيا خالصاً, الأمر الذي يعطي الفرصة للاحتلال لخلق الأزمات مع أي من الدول المطلة علي الخليج, في أي وقت يريد.

يذكر أن مشكلة أم الرشراش ليست هذه المشكلة الوحيدة التي لم يُحسم أمرها خلال محادثات السلام بين الجانب المصري والإسرائيلي، بل هناك مشكلات أخرى، وهي:

مسألة محاكمة مجرمي الحرب من الجيش الإسرائيلي المتهمين بقضية قتل أسرى من الجيش المصري في حرب أكتوبر والتي جددت مصر مطالبتها بالنظر في القضية عام 2003، قضية الأموال المنهوبة" نتيجة استخراج إسرائيل للنفط في سيناء لمدة 6 سنوات أثناء الاحتلال.

 

الجولان السورية"

أما علي الجانب العربي، فهناك أرضٍ عربية أخري تحت قبضة الاحتلال الصهيوني، مثل هضبة الجولان السورية والتي مازالت قوات الاحتلال تسيطر عليها بالكامل منذ احتلالها في عام 67 وحتى الآن، رغم ومرور أكثر من أربعون يوماً علي حرب أكتوبر التي انتصر فيها الجيش المصري علي الكيان الصهيوني.

وأيضاً فمن الشأن السوري إلي الأراضي الفلسطينية فالموقف لم يتغير كثيراً، فهناك أرضي كثيرة تحت قبضة الاحتلال في الضفة والقدس وبعض المدن الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى الآن.

 

جزر سعودية محتلة

ومن فلسطين إلي المملكة العربية السعودية  فلازالت إسرائيل تحتل أجزاء من أراضي المملكة، منذ عام 1967 ممثلة في جزيرتي "تيران و صنافير"  ومساحتهما مجتمعتان نحو 113 كيلومترا مربعا ،هي صغيرة لكنها في موقع استراتيجي جدا عند مصب خليج العقبة وفوق هذا هي أراضي سعودية تتحكم بالممرات المرورية البحرية إلى ميناء إيلات ولابد ان تمر أي سفينة قادمة لإسرائيل عن طريق البحر الأحمر قربها.

الاحتلال الإسرائيلي لتيران وصنافير تم في حرب يونيو حزيران ٦٧ بعد ان سمح الملك الراحل فيصل للجيش المصري بإقامة قواعد فيها وعندما عقدت اتفاقية “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل عام 1978 ، رفض الرئيس أنور السادات المطالبة بها بحجة أنها أراض سعودية.
 

مصالح شخصية

المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق والخبير القانوني قال إن الدول تحدد سياساتها، وحدودها حسب المصالح الشخصية، ومبدأ القوة، وبالتالي فعلاقات أي دولة تبني علي المصالح.

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن وجود بعض الأراضي العربية في قبضة قوات الاحتلال حتى الآن يرجع إلي ضعف القرار السياسي لتلك الدول، فوجود انقسامات لرؤساء سوريا، وبعض المدن الفلسطينية، يجعل من المستحيل استرجاع تلك المناطق.

وتابع الخبير القانوني أن التفاوض الذي تتبعه بعض الدول العربية في سياساتها مع إسرائيل ليس له قيمة فعلية، وبالتالي فإسرائيل ترتكب جرائم إبادة ضد الشعب الفلسطيني وبالرغم من ذلك لا تحاسب، فهي لا تلتزم بالقانون الدولي، ومن ثم فالقوة هي السبيل الوحيد لاسترجاع تلك الأرضي.
 

رؤساء سلبيون

بدوره يقول الدكتور عادل عامر الخبير القانوني إن الأراضي العربية التي لا زالت تحت سيطرة إسرائيل، هي أرض مغتصبة، ملقيا بالضوء على ما وصفه بالدور السلبي للرؤساء العرب تجاه استرجاع تلك الأراضي، وبالتالي فالمفاوضات التي يجريها هؤلاء الحكام مع الكيان الصهيوني غير مجدية.

وأضاف الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن إسرائيل تستخدم القوة المفرطة تجاه العرب، وأنه لابد من استخدام القوة المضادة حتى يمكن مواجهة الصلف الإسرائيلي.

ولفت عامر إلي أن اللجوء للقانون الدولي مع إسرائيل ليس له قيمة، معتبرا أن الصراعات العرببية وتدخل جيوش العرب في السياسة لن يعطي استقرار لحدود تلك الدول، وسيجعلها دائماً مهددة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان