رئيس التحرير: عادل صبري 06:00 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أردوغان يغازل الأكراد.. كوباني في حماية تركيا

أردوغان يغازل الأكراد.. كوباني في حماية تركيا

العرب والعالم

نزوح الأكراد من كوباني.. أرشيفية

بعد اتهامه بالتورط في إسقاطها

أردوغان يغازل الأكراد.. كوباني في حماية تركيا

وائل مجدي 04 أكتوبر 2014 13:51

ضربات بالأسلحة الثقيلة، قتلى وجرحى في كل مكان، نزوح جماعي لمئات ألألاف، كوباني السورية في مواجهة داعش، والأكراد يتوعدون بحرب شوارع.


ورغم اتهام الأكراد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتورط في مساعدة داعش في احتلال كوباني على الحدود السورية- التركية، أعلنت تركيا بذلها قصارى جهدها لمنع سقوط كوباني في يد داعش، وذلك بعد أن انضمت لقوات التحالف ضد تنظيم الدولة.

 

المراقبون أكدوا أن تصريحات تركيا بشأن كوباني، محاولة لكسب ود الأكراد.


وتصاعدت وتيرة الاشتباكات بين تنظيم "داعش"، وفصائل كردية مسلحة على أطراف مدينة "عين العرب"، (كوباني)، شمال سوريا، واستخدم التنظيم الأسلحة الثقيلة في قصف مركز المدينة، سعيًا إلى السيطرة عليها، بعد أن سيطر على قرى في محيطها.


وأعلنت قوات كردية، مدينة عين العرب (كوباني)، شمال سوريا، منطقة عسكرية، تمهيدا لحرب شوارع مع مقاتلي تنظيم داعش، مطالبة المدنيين بالخروج من المدينة.


تهديد كردي


وقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا، إن أي مجزرة تقع في مدينة كوباني ضد الأكراد على الحدود السورية التركية على يد تنظيم الدولة الإسلامية تعني انتهاء محادثات السلام بين الحزب والسلطات التركية


وأضاف أوجلان -في بيان أصدره وفد من قيادات حزب العمال الكردستاني بعد زيارته في سجنه- "أنه إذا نجحت محاولات تنظيم الدولة في الاستيلاء على المدينة وارتكاب مجزرة فيها فإن ذلك يعني انتهاء محادثات السلام مع تركيا


ودعا الزعيم الكردي كل الأطراف التركية التي تساند عملية السلام بين أنقرة والأكراد ولا تريد انهيارها إلى تحمل مسؤولياتها في كوباني ومنع حصول مجزرة ضد الأكراد في المدينة.


وتأتي تحذيرات أوجلان في وقت بات فيه مقاتلو تنظيم الدولة على أبواب مدينة كوباني بعد أيام من القصف والحصار, ومن الممكن اقتحامها في أي لحظة رغم غارات التحالف ومحاولات الفصائل الكردية الدفاع عن المدينة.


وأدى احتدام المعارك والقصف العنيف الذي تتعرض له المدينة على مدى أيام إلى فرار نحو 150 ألف سوري كردي من سكان المدينة نحو الأراضي التركية على مدى الأيام الماضية.


يذكر أن حزب العمال الكردستاني بدأ خلال العام 2012 محادثات سلام مع السلطات التركية بهدف وضع حد للتمرد المسلح الذي يشنه مقاتلو الحزب ضد السلطة المركزية في أنقرة منذ ثلاثين عاما والذي أدى إلى مقتل نحو أربعين ألفا معظمهم من الأكراد


موقف تركي


وقال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو": "نحن لا نريد أن تسقط مدينة "عين العرب" (كوباني) بسوريا، وسنفعل كل ما هو لازم حتى لا تسقط"، مشيرا إلى وجود "وضع مأساوي على الحدود العراقية السورية، ليس مستقلا عن الظروف داخل تركيا".  


جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في مقابلة تلفزيونية أجراها بشكل مشترك مع محطتين محليتين،، مساء الخميس، عقب انتهاء القمة الأمنية، التي عقدها رئيس الدولة "رجب طيب أردوغان" بالقصر الرئاسي، بالعاصمة أنقرة.


وأوضح أنه لا ملاذ للشعبين التركي والكردي في سوريا، سوى تركيا، لافتا إلى أن الأحداث التي تشهدها مدينة "عين العرب" مسؤولية حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD"، وأن تلك الأحداث لن تؤثر على مسيرة السلام في تركيا، مناشدا الجميع توخي الحيطة والحذر لعدم الإضرار بأمن تركيا.


وكان قد صادق البرلمان التركي، على مذكرة تفوض الحكومة في إرسال القوات المسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا، والعراق.


وجاءت الموافقة على المذكرة التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان أول أمس بشأن سوريا، والعراق، بعد نقاش استمر عدة ساعات، اليوم الخميس، حيث وافق عليها (298) نائبا، مقابل رفض (98).


وكان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، قد وقع على المذكرة قبل إرسالها للبرلمان، في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في وقت سابق، وركزت تلك المذكرة على إبراز مدى خطورة التهديدات المحدقة بالأمن القومي التركي، في ظل التطورات التي تشهدها دولتا الجوار (سوريا، والعراق). 


وورد في حيثيات المذكرة "أن التهديدات، والمخاطر زادت بشكل كبير بطول الحدود البرية الجنوبية للبلاد، وأن منظمة "بي كا كا" لازالت موجودة في شمال العراق، وأن عدد التنظيمات الإرهابية ازداد بشكل كبير، وبالتالي فمن حق تركيا الدفاع عن أمنها القومي".


وكانت قد اتهمت مصادر كردية، تركيا بالوقوف بجانب تنظيم الدولة الإسلامية، في السيطرة على كوباني السورية.


وقالت تلك المصادر في وقت سابق لـ مصر العربية، إن إفراج تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم داعش عن الرهائن الأتراك الذين كان يحتجزهم التنظيم في الموصل وسلمهم عند معبر تل أبيض السوري للسلطات التركية، جاءت بصفقة سياسية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


وأكدت المصادر الكردية، التي فضلت عدم الكشف عن أسمها، أن الصفقة بين أردوغان وتنظيم داعش، تمثلت في تسهيل دخول تنظيم الدولة إلى مدينة كوباني الكردية السورية على الحدود التركية مقابل إطلاق داعش صراح الأسري الأتراك.


وتقع مدينة كوباني ذات الأغلبية الكردية والتي يسميها العرب "عين العرب" في محافظة حلب شمالي سوريا على الحدود مع تركيا.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان