رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خطيب العيد بحضور الأسد: الله الله في الدم والأطفال والأعراض

خطيب العيد بحضور الأسد: الله الله في الدم والأطفال والأعراض

العرب والعالم

بشار الأسد

خطيب العيد بحضور الأسد: الله الله في الدم والأطفال والأعراض

وكالات 04 أكتوبر 2014 07:19

أوصى محمد عدنان الأفيوني مفتي دمشق وريفها في خطبة صلاة العيد التي ألقاها بحضور رئيس النظام السوري بشار الأسد في جامع النعمان بن بشير بدمشق، بإيقاف الحرب في البلاد وحقن دماء أبنائها قائلاً "الله الله في الدم.. الله الله في الأطفال والأعراض.. كفى ما قدم من شهداء وكفى ما حل بالبلاد".

وأضاف الأفيوني في خطبة العيد التي نقلتها تسجيلاً قنوات النظام الرسمية، وتابعها مراسل "الأناضول"، "يا أبناء سوريا.. الله الله في الدم.. الله الله في الأطفال والأعراض، كفى ما قدمتم من شهداء كفى ما حل بالبلاد والعباد"، في إشارة إلى ضرورة إيقاف نزيف الدم في البلاد الذي أوقع خلال 3 سنوات ونصف السنة أكثر من 190 ألف قتيل.


وأضاف "يا شعب سوريا العظيم لا تفرطوا بوطنكم وبأهلكم ومستقبل أولادكم، افتحوا صفحة جديدة بيضاء عسى الله أن يرحمنا ويوقف نزيف الدم ومعول الهدم ويرجع المهجرون إلى بلادهم والشباب إلى بيوتهم وأهلهم ويرجع هذا البلد إلى سابق عهده".


وبحسب ما ظهر في المشاهد التي بثتها قنوات النظام، فإن الأسد توسط عدداً من المسؤولين ورجال الدين في الصف الأول للمصلين في المسجد الذي كانت مساحته تبدو ليست بالكبيرة، وعلى يمينه صلى وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد وعلى يساره مفتي الجمهورية أحمد حسون، فيما صلى خلفه مباشرة قريبه ورئيس حرسه الشخصي العميد ذو الهمة شاليش، كما جرت العادة خلال صلوات الأعياد الماضية في عهده وأيام والده الراحل حافظ الأسد، حيث كان شاليش يشغل المنصب نفسه.


فيما ظهر خلف الأسد في الصف الثاني أيضاً رجل ملتح يرتدي الزي التقليدي لرجال الدين الشيعة أي العمامة والعباءة السوداء، ولم يتسنّ لمراسل "الأناضول" معرفة هويته على الفور.


وتطرق الأفيوني، في الخطبة التي ألقاها من ورقة مكتوبة يحملها بيده، إلى منع السلطات السعودية النظام السوري من تنظيم أفواج الحج للعام الثالث على التوالي وإيكال المهمة للائتلاف المعارض، قائلاً "العيد في سوريا لا يشبه الأعياد في باقي بلاد المسلمين كون السوريين منعوا من أداء فريضة الحج، وحال بينهم وبينها بلا خطيئة أنهم سوريون".


وأضاف أن العيد "لم يدخل إلى بلادنا لأن الغرب وأعوانه من العرب قرروا أن يحولوا بلادنا إلى ساحة حرب تصفى فيها الحسابات وتنفذ فيها المصالح والأجندات، ولم يمر العيد في بلادنا لأن يد الغدر لم تبق مكاناً للفرح".

 

وأكد الأفيوني أنه "ما يتحدى السوريين حالياً هو الإرهاب المنبثق عن الفكر الظلامي المتطرف"، مشيراً إلى أن سوريا ستنتصر على الأزمة بكل أبعادها وأشكالها لأسباب أربعة هي الثقة بالله والثقة بالجيش "الباسل"، في إشارة إلى جيش النظام، أما السبب الثالث هو صمود "القائد الفذ" في إشارة إلى الأسد، وأخيراً الشعب السوري البطل الذي "سيكون له الدور الكبير في إنهاء الأزمة من خلال المصالحات الوطنية ونبذ الخصام".


وأظهر التلفزيون في نهاية الصلاة، كما جرت العادة، بعض المصلين وهم يتجمرون حول الأسد ويتجاذبون أطراف الحديث معه فيما كان يحيط به الحرس الشخصي.


وكان خطيب صلاة عيد الفطر الماضي بمسجد الخير بدمشق، شبّه بشار الأسد الذي أدى الصلاة بالمسجد نفسه بـ"خالد بن الوليد وعمر بن عبد العزيز ونور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس"، بحسب التلفزيون السوري الرسمي.


وخاطب محمد شريف الصواف، الأسد، بالقول "إن الله أقامك مقام أولئك العظماء الذين وحدوا الأمة وردوا كيد أعدائها ونصروا دين الله وأعلوا قيم الرحمة والتسامح؛ فامض لما أقامك الله وتسلح بالعزم واستعصم بالإيمان واستقوِ بإرادة الشعب".


واعتاد بشار الأسد منذ توليه الحكم عام 2000، وقبله والده الراحل حافظ الأسد، أداء صلوات العيد وغيرها من المناسبات الدينية في المسجد الأموي الكبير في منطقة دمشق القديمة، وكان التلفزيون الرسمي ينقل وقائع تلك الصلوات على الهواء مباشرة.


إلا أنه بعد اندلاع الأزمة في مارس 2011 والعمليات الأمنية التي قامت بها قوات المعارضة بقلب دمشق واغتيال عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار، أخذ رئيس النظام بأداء تلك الصلوات في مساجد قريبة من منزله، ومنها مسجد النعمان بن بشير الذي لم تذكر القنوات الرسمية موقعه إلا أن مراسل "الأناضول" تثبت من مصادره في دمشق أنه يقع في حي مشروع دمر الراقي بدمشق والقريب من قصر الشعب الرئاسي ومواقع تابعة للحرس الجمهوري.

 

اقرأ ايضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان