رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نازحو العراق يستقبلون العيد بـ"ملابس مستعملة"

نازحو العراق يستقبلون العيد بـملابس مستعملة

العرب والعالم

نازحو العراق - أرشيفية

نازحو العراق يستقبلون العيد بـ"ملابس مستعملة"

الأناضول 03 أكتوبر 2014 19:04
دفعت الأوضاع الإنسانية الصعبة، نازحين عراقيين في محافظات إقليم شمال العراق، وخاصة دهوك، إلى تغيير نمط احتفالهم بعيد الأضحى الذي يصادف غدا السبت للسنة، والأحد للشيعة، حيث لجأ أغلبهم لابتياع ملابس مستعملة لأولادهم، فضلا عن قضائهم العيد بعيدا عن بلدانهم وأصدقائهم.
 
وتنظر الحاجّة باكيزة جولاق الملقبة بـ"أم أحمد"، وهي امرأة ستينية نزحت من مدينة تلعفر إلى مدينة دهوك، بعد استيلاء تنظيم داعش على المدينة في 25 يونيو، إلى مختلف البضائع المتنوعة والمعروضة بشكل غير منسق، لدى الباعة، باحثة عن ملابس لأحفادها.
 
 
وتقول "أم أحمد": "لا يجوز أن يأتي العيد وليس هناك ملابس جديدة للصغار، لكن في هذا العام الوضع مختلف تماما"، مضيفة: "الاختلاف هذا العام يتمثل في أننا نبحث عن ملابس مستعملة لأنها رخيصة أولا، ولأن نوعيتها تكون أفضل من الملابس الجديدة".
 
 
وتتابع ببسمة تخفي ورائها هما كبيرا: "أنا أسعى لضرب عصفورين بحجر واحد؛ سأشتري ملابس مستعملة للعيد، وسأنتقي الملابس الشتوية، لأن الشتاء بات على الأبواب".
 
 
ويعرض في سوق الجمعة بدهوك، كل البضائع والكماليات، من الاقمشة إلى الأدوات والأجهزة الكهربائية والالكترونية وحتى الخضار والعسل الجبلي، ويرتاده الألاف كل يوم جمعة، وفي الجمعة التي سبقت لعيد الفطر الماضي، قُدر عدد رواده بنحو 10 آلاف شخص، حسب احصاءات بلدية دهوك.
 
 
وتوجهت موجات غير مسبوقة من النازحين إلى محافظة اقليم شمال العراق الثلاث، وخاصة دهوك منذ سيطرة داعش على أجزاء واسعة من شمال وشرق العراق في يونيو، وتقول مصادر رسمية كردية إن الاقليم استقبل نحو 900 ألف نازح في الشهرين المنصرمين.
 
 
هاشم محسن، نازح خمسيني من أطراف بلدة بعشيقة بدأ كلامه بنوع من المزاح، ويقول "ابحث عن ملابس لي ولأطفالي وسأحرص على شراء المستعملة منها، شريطة أن تكون بوضع مقبول، وفق نصائح زوجتي".
 
 
ويضيف "الأسعار عموما مقبولة ورخيصة، وكل ما تبحث عنه ستجده، لكن المشكلة الحقيقية هي في عدم وصول الرواتب الشهرية في موعدها، بسبب الأوضاع المضطربة في عموم البلاد".
 
 
ويتابع "شراء الملابس المستعملة للأطفال أمر حزين للغاية، لكن ما العمل؛ ليس باليد حيلة".
 
 
وما أن تحرك محسن لإكمال ما جاء من أجل، حتى بدا السوق كتلة من البشر، والعيون الجاحظة، المتفحصة للمعروض من السلع.
 
 
ظاهر عبد الرحمن، رجل خمسيني نازح من قضاء سنجار بدا منهمكا في تفحص قميص رجالي مستعمل، ليرى إن كان يناسبه، ويقول "سعره مناسب، وهو جديد نوعا ما، ولا بأس إذا ارتديته في يوم العيد".
 
 
ويضيف "تركنا كل شيء خلفنا ونجونا بأرواحنا، وبقيت كل ملابسنا في البيت، وسمعنا فيما بعد أن تنظيم داعش نهب كل شيء"، ويتابع "العيد هو للأطفال فقط، أما بالنسبة لي فإن العيد يتمثل بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي والعودة إلى منطقتي حيث الأهل والجيران والأصدقاء".
 
 
وتشن الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة لها، منذ نحو أسبوعين، غارات جوية في العراق وسوريا تستهدف أهدافا لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في البلدين الجارين، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويضم عددا كبيرا من المقاتلين الحاملين لجنسيات غربية وعربية. 
 
اقرأ أيضا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان