رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السوريون في الكويت .. نزيف الوطن أكبر من فرحة العيد

السوريون في الكويت .. نزيف الوطن أكبر من فرحة العيد

العرب والعالم

فرحة اللاجئون السوريون غائبة في العيد

السوريون في الكويت .. نزيف الوطن أكبر من فرحة العيد

الأناضول 03 أكتوبر 2014 18:45

تكاد تغيب الفرحة عن السوريين في العيد، فالهمّ مما يجري بوطنهم يجمعهم وإن اختلفت آراؤهم بمن يتحمل المسؤولية، ولكن القاسم المشترك أن الدماء التي تسيل هي دماؤهم جميعا.

 

القلق والانشغال بما يدور ببلدهم يكاد يكون المسيطر على حوارات السورين في الكويت، بل إن تهنئتهم لبعضهم تشوبها غصة كبيرة على أمل أن يبزغ فجر عيد حقيقي لبلدهم.

 

الفنان العالمي السوري، علي فرزات، المقيم حاليا بالكويت، يقول "هذا العالم أصبح سابق الصنع، لم تعد المناسبات تعني إلا شيئا واحدا وهي أنها فقط عناوين تتضمنها الروزنامات (الجداول) والمناسبات السنوية التي تصلب على الجدران".

 

ويضيف فرزات، في حديث لوكالة الأناضول، "فقدنا الحب صنعنا له عيدا. وعندما أهنّا المعلم عوضناه بالعيد. وعندما أجحفنا بحق الأم صنعنا لها عيدا".

 

وأردف "لم يعد لتلك المناسبات أية قيمة معنوية حميمية كنا عرفناها أيام كنا صغارا".

 

ووسط حالة حزن طغت على حديث فرزات بدا متمسكا بالأمل قائلا "العيد الذي سنحتفي به قريبا يوم الفرح بساحات النصر عندها فقط نشعر أن للعيد معنى وللفرح ضحكة يرسمها قوس قزح".

 

أما عبدالكريم المقداد، الكاتب والصحفي السوري، "منذ أربع سنوات وأنا أبحث عن العيد دون جدوى، أجسادنا هنا، ومشاعرنا في سوريا حيث يقبع قسم من أهلنا تحت رحمة المدافع والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والحواجز المتخلفة التي ما أنزل الله بها من سلطان، وقسم آخر يكتوي بذل مخيمات اللاجئين في دول الجوار".

 

ومنذ مارس 2013 تشهد سوريا احتجاجات شعبية تحولت إلى صراع مسلح بين قوات النظام والمعارضة أودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، وشرد حوالي تسعة ملايين آخرين، وفقا للأمم المتحدة، من أصل تعداد سوريا البالغ حوالي 22.5 مليون نسمة.

 

ويضيف المقداد المقيم في الكويت "نقعد هنا وأنظارنا معلقة بالشاشات وأخبار الوكالات، أعصابنا ما عادت تحتمل" ويستدرك "انعكس توتر أعصابنا على مجمل علاقاتنا حتى مع أفراد أسرنا ".

 

ويمضي قائلا: على الرغم من كل ذلك، فأحوالنا في الغربة لا تقاس أبدا بأحوال أحبتنا بالداخل السوري، الذين لا نملك أن نبدل من أوضاعهم شيئا، نجود بما نستطيع من المال ليقووا على الاستمرار في الحياة، بينما يجودون بدمائهم، معادلة تدمي القلب.

 

"ياعيد عدت و ادمعي منهلة .... و القلب بين صوارم و رحاح" بهذا البيت الشعري بدأ عبدالهادي صافي، السوري الحاصل على ماجستير في الأدب العربي والمقيم في الكويت، حديثه للأناضول، محاولا به أن يلخص مشاعره ومشاعر كثيرين غيره من السوريين.

 

ويضيف صافي متنهدا "ماذا أتذكر وماذا أترك من الذكريات المؤلمة عن بلدي الذي أصبح تنوشه الذئاب من كل جانب".

 

"كيف أشعر بفرحة العيد و أهلي هناك شبه مشردين لا يعرفون للعيد فرحة "، يتابع صافي، متسائلا "كيف يمكن أن نفرح في هذا العيد و الأطفال هناك مشردون في خيامهم؟. لمن العيد، للحيارى، للثكالى، لمدنف بالجراح".

 

لكن صافي لا يفقد الأمل قائلا "أرجو أن يكون العيد في السنة القادمة عيدا مفرحا لكل الناس في جميع أصقاع الدنيا حيث لا صوت للمدافع و لا أزيز للطائرات و المتفجرات ".

 

بدوره فنان الكاريكاتير السوري، موفق فرزات، المقيم في الكويت، قال لـ"الأناضول" "العيد بالنسبة لي مختلف جدا، فالفرح يغيب أمام الأحداث الجسام التي تعصف ببلدي".

 

ويضيف "بعيدا عن الانقسام الحاصل بين معارض وموال فإن القلق المهيمن هو حول بقاء الوطن، و بعيدا عن السياسة أيضا فمنظر أبناء بلدي مشردين بالمهاجر والمآسي التي يتعرضون لها يحز بنفسي ويدمي قلبي ألما وحزنا".

 

ويتساءل "كيف يكون العيد عيدا و كل هذه الآلام و الجراح ، والأهم بلدي ينزف دما".

 

ويبلغ عدد الجالية السورية في الكويت نحو 139 ألفا كثاني أكبر الجاليات بعد الجالية المصرية، بحسب الإحصاءات الرسمية للحكومة الكويتية . 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان