رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عيد الأضحى فى سوريا يبحث عن أطفال

عيد الأضحى فى سوريا يبحث عن أطفال

العرب والعالم

تجنيد اطفال سوريا

بعد تجنيدهم للقتال مع الأسد "وداعش"..

عيد الأضحى فى سوريا يبحث عن أطفال

أيمن الأمين 03 أكتوبر 2014 18:18

أطفال سوريا هم وقود الحروب، فعلى ثلاث جبهات يتألمون، هنا الأسد يرغمهم على الاقتتال ليحولهم لـ"شبيحة"، وداعش تهددهم إما الحرب معها أو قتلهم، والجيش الحر يستعين بهم للقضاء على ديكتاتورية بشار، وبين هذا وذاك يقف أطفال سوريا حائرين، فعيونهم التى كانت تمتلئ بالبراءة والطفولة تحولت إلى بركان من العنف والدماء.

 

فالأطفال دائما هم العنصر الأضعف فى كل الحروب والثورات، لعدم قدرتهم على حماية أنفسهم، أو لاستغلالهم لطرف معين من النزاع ، بحيث يصبحون جزءا من المعركة لصالح أيديولوجية طرف من الأطراف، أو يتخذ منهم طرف ما دروعا بشرية ووسيلة للضغط على الآخر.

 

فمع أول أيام عيد الأضحى غابت البراءة والحس الطفولى لدى أطفال سوريا، فالأضحى يبحث عن أطفال، ففى الثلاث السنوات السابقة عمد النظام السورى لإضفاء الطابع العسكرى الحربى على نفسية الأطفال، ووضعهم فى بيئة ذات طابع عسكرى مؤدلج بحب السلاح، وسط صمت للمنظمات الدولية.

 

حراك سلمي

فبعد بدء الثورة السورية ودخولها مرحلة التسليح بسبب القمع العنيف الذى مارسه عليها النظام طيلة سنة من الحراك السلمى، أصبح السلاح شىء روتينى من مشاهدات الشعب السورى اليومية، فباتت الحواجز المدججة بالسلاح تقطّع أوصال المدن، وأصبحت كل منطقة منغلقة على ذاتها لتفتيش كل من يدخل أو يخرج منها خوفا من حراك لشخص غريب قد يكون له أهداف غير أهدافهم.

 

فبدأ أهالى الأحياء يحرسون أحياءهم ليلا ونهارا، متناوبين على حمل السلاح على الحواجز، دون الأخذ بعين الاعتبار أى قانون دولى أو ميثاق حقوق إنسان يقوم على إبعاد الأطفال عن الأسلحة ومصادر الخطر، فمشاهدة طفل أو شاب لم يتعدَ عمره الـ18 سنة (وفى بعض الأحيان الـ15 سنة أو أقل)، يقف على الحاجز باللباس العسكرى وسلاحه بيده بات أمرا مألوفا عند السوريين، وقد تم استدراج العديد من الأطفال بأسلوب طائفى يقوم على التخويف من الطائفة الأخرى.

 

منظمات المجتمع المدنى ومنظمات حقوق الإنسان ورعاية الطفولة، صمتت عن انغماس أطفال سوريا فى الحروب الدامية، الأمر الذى يعتبر انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، ويجب محاسبة تلك المنظمات على تقاعسها، وعدم حمايتها لأطفال دولة من الدول.

 

مكاتب للشبيحة

 

وقد أعلن الجيش السورى الحر توثيقه إنشاء جمعيات ومكاتب موالية لنظام بشار الأسد تعمل على جمع أكبر عدد ممكن من الأطفال فى فرق كشاف يتخلل الدروس تدريب على السلاح وإضفاء الرايات الشيعية والشعارات الدينية المتطرفة مثل كشافة الإمام المهدى السورية، ومقرها دمشق، حيث تقوم دائما باستعراضات بالأطفال فى الشوارع الدمشقية وأثناء عمليات التشييع لأعضاء حزب الله والحرس الثورى والجيش السورى.

 

الأطفال فى سوريا الفارين من جحيم الأسد، وجدوا أنفسهم فى يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فهو الآخر لونت ألعاب الأطفال بالأسود وسلبهم طفولتهم ليحملوا باكرا أيديولوجيات وأفكارا زرعت عنوة فى رأسهم دون امتلاكهم القدرة على تفسير أو مداراة ما يقومون به وإنما عليهم العيش مع هذا الواقع الذى تم فرضه عليهم عنوة.

 

فحينما دخلت "داعش" بعض المدن السورية حاولوا التقرب من الأطفال، لضمّهم لتشكيلاتهم العسكرية بطرق مختلفة وتحت أسماء مختلفة بحسب الحاجة، وعملت "داعش" على استقطاب الأطفال، ومن ثمّ أنشأت داعش عدة معسكرات فى مدينة الرقّة مثل معسكر "عكيرشة" ومعسكر تل أبيض، ومعسكر الطلائع (الذى كان سابقا طلائع البعث ومن ثم أصبح طلائع الدولة الإسلامية)، لتقوم هذه المعسكرات بإقامة دورات تحت اسم دورات الأشبال يخضع بموجبها الطفل لتعاليمهم.

 

المعارضة السورية

 

وحذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية، ومنسقة الإغاثة فى حالات الطوارئ، "فاليرى أموس"، من أن 11 مليون شخص (أكثر من نصف سكان سوريا) فى حاجة عاجلة إلى المساعدات داخل سوريا، موضحة أن 4.7 مليون شخص من هؤلاء يعيشون فى أماكن يصعب الوصول إليها، قائلة إن العنف يمضى "بلا هوادة"، وإن تنظيم "الدولة الإسلامية" يفرض تهديدا "مقلقا للغاية"، على خلفية تقارير بشأن قطع الرءوس والقتل الجماعى وتجنيد الأطفال.

 

وكانت حذرت منظمة "هيومن رايس ووتش" الحقوقية المعارضة السورية على وقف تجنيد أطفال فى المعارك، وحذرت الدول التى تمول هذه المجموعات من أنها قد تتعرض للملاحقة بتهمة ارتكاب "جرائم حرب".

 

وفى تقريرها "قد نحيا وقد نموت: تجنيد واستعمال أطفال من قبل مجموعات مسلحة فى سوريا"، اتهمت المنظمة غير الحكومية مجموعات المعارضة السورية بـ"استعمال أطفال اعتبارا من عمر 15 عاما فى المعارك وأحيانا بذريعة تقديم التعليم لهم".

وأوضحت المنظمة التى تدافع عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك أن "المجموعات المتطرفة مثل الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش) جندت أطفالا من خلال مزج التعليم والتدريب على استعمال الأسلحة والطلب منهم القيام بمهمات خطيرة من بينها عمليات انتحارية".

 

محرقة الأسد

 

الدكتور عادل عبدالله منسق المرصد للحقوق والحريات قال إن عيد الأضحى فى سوريا لا يختلف كثيرا عن عيد الفطر السابق، فكلا العيدين يبحثان عن أطفال سوريا للاحتفال، موضحا أن سوريا تدمرت فى كل شىء، بيوتها سكنتها الأشباح، وشوارعها تفترش بالجثث، وأطفالها يحملون السلاح فى الشوارع.

 

وأوضح الناشط الحقوقى لـ"مصر العربية" أن الأطفال فى سوريا هم وقود الحب هناك، فالجميع يستقطبهم ليحاربوا معه، أو ليكونوا دروعا بشرية تحميه، قائلا إن نظام الأسد أصبح محرقة لأطفال سوريا، فجيشه هو الحاضن الأول لهؤلاء الأطفال.

 

وتابع عبدالله بأن هناك صمتا وغيابا واضحا لمنظمات المجتمع المدنى الدولية، تجاه أطفال سوريا، واصفا هذا الصمت بالمتعمد، من أجل كسر الحس الطفولى لدى سوريا، فالأطفال أصبحوا جزءا من المعركة أيديولوجيا، وتورطوا فى الحروب بدون ذنب.

 

اقرأ أيضا:

داعش يهاجم "عين العرب" السورية بالأسلحة الثقيلة

سقوط قذيفتى هاون على معبر قرب كوبانى

ليون بانيتا:سياسات أوباما الفاشلة وراء ظهور داعش

أردوغان: تركيا لايمكن أن تبقى متفرجة حيال أزمة المنطقة

فيديو.. دمار شديد فى قصف بالبراميل المتفجرة لأحياء سورية

سوريا">مقاتلات تركية تحلق فى سماء سوريا

ضباب المستقبل ..خطأ الغرب الفادح فى حربه ضد داعش

سوريا">ضربات جديدة للتحالف وتنسيق أمريكى فرنسى للغارات بسوريا

سوريا">التحالف يقصف أهدافًا لـ داعش شمال سوريا

تنظيم "داعش" ورقعة الشطرنج الإقليمية

فيديو.. بغداد تلعب دور الوسيط بين أوباما والأسد

الأمم المتحدة: داعش مجرمة حرب.. وجيش العراق انتهك القانون


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان