رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المرشح الرئاسي بتونس نجيب الشابي: لا للتحالف مع النهضة ونظام بن علي لن يعود

المرشح الرئاسي بتونس نجيب الشابي: لا للتحالف مع النهضة ونظام بن علي لن يعود

العرب والعالم

المرشح الرئاسي بتونس نجيب الشابي

في حواره لمصر العربية

المرشح الرئاسي بتونس نجيب الشابي: لا للتحالف مع النهضة ونظام بن علي لن يعود

فكرة الرئيس التوافقي مغلوطة

تونس - خميس بن بريك 03 أكتوبر 2014 14:00

أكد المرشح التونسي على رئاسة الجمهورية أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري أن مبادرة الرئيس التوافقي والتي أقترحتها حركة النهضة هي فكرة مغلوطة من الأساس في النظام الديمقراطي لان المواطنين سيختارون واحد من مرشحين اثنين فقط لا يمكن التوافق بينهما .

وأضاف في حواره – لـ"مصر العربية" وذلك ضمن سلسلة حوارات مع مرشحى الرئاسة في تونس نبدأها اليوم - أن عودة رموز نظام بن علي للحكم مرة أخرى غير واردة  بالمرة مشيرا إلى أنه عودتهم  تعتبر انتكاسة للثورة التونسية.

والي نص الحوار:

أنت معارض سياسي مخضرم لك ولحزبك رصيد نضالي طويل لكن في الانتخابات التأسيسية السابق خذلكم صندوق الاقتراع فما هي حظوظكم للفوز بالانتخابات البرلمانية ؟

لا يمكن أن نقيس حظوظ فوز حزب بانتخابات سابقة بالتالي ربما إن كان الأمر كذلك لن تستمر الأحزاب السياسية في العمل. لكني أقول إن الأحزاب تتداول على الانتصار والانكسار. ما وقع في عام 2011 ذهب معه واليوم الحزب الجمهوري قدم ترشحاته بجميع الدوائر الانتخابية وهو يقوم بعمل ميداني كبير وله حضور إعلامي بارز وبالتالي فإن حظوظه جدية للفوز بالانتخابات البرلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وما حظوظك أنت في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 نوفمبر المقبل؟

أنا شخصيا اعتقد أن حظوظي جيدة للفوز. عندما انظر لما هو مطلوب من رئيس الجمهورية سواء من رصيد الثقة أو من الرؤية أو من شعبتيه لدى المواطنين أو النضال لا اعتقد أن بقية المنافسين لديهم حظوظ أكثر مني بالتالي مع احترامي لكل مرشح سأدخل هذه الانتخابات بعقلية الانتصار.

ما هي تعهداتك للشعب التونسي كرئيس قادم؟

إذا لم نبن وفاقا وطنيا واسعا في تونس لن أظن أن الانتقال الديمقراطي سيكتب له النجاح وبالتالي أتعهد كرئيس قادم بان أرعى الوحدة الوطنية وأن أكون الديمقراطي الجامع كما كنت دائما بين التونسي والتونسي ليس حسب الرأي والتوجه والانتماء ولكن حسب خدمة مصلحة البلاد وفق القانون.

حركة النهضة طرحت على الأحزاب السياسية مبادرة لاختيار رئيس توافقي ورغم أنها لم تحظ بالقبول فإنها تقول إنها ستعيد طرحها في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ..كيف تعلق على في هذه المبادرة؟

هي مبادرة لا تطرح لا في الدورة الأولى ولا في الثانية لأن المنافسة لا تفرض التوافق فبالتالي فكرة الرئيس التوافقي هي فكرة مغلوطة من الأساس في النظام الديمقراطي وخاصة في الدورة الثانية لان المواطنين سيختارون واحد من مرشحين اثنين فقط لا يمكن التوافق بينهما إذن أقول إن فكرة المرشح التوافقي مغلوطة من الوهلة الأولى ويجب ترك الناخبين يقررون من سيرشحون عبر صناديق الاقتراع.

ما رأيك في ترشح وزراء وشخصيات من حكومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية؟

نحن لم نفعل العدالة الانتقالية وهذا له نتيجة لأنه يجعل الأوراق مخلوطة ولا ندري من أذنب في حق الآخر ومن لم يذنب. التونسيون بأريحيتهم المعهودة رفضوا إقصاء أي شخص لم يثبت في حقه إجرام بموجب حكم قضائي. لكن شيء أن نعترف بحقوق الجميع في الترشح وشيء آخر أن نعتقد بأن التونسيين سيعيدون النظام السابق الذي فشل واطرد بسبب سياسته المخطئة بحق الشباب وبسبب الظلم الذي مارسه والفساد الذي استشرى والذل الذي أذاقه للشعب التونسي. بالتالي فأن حق الدستوريين المشاركة في الحياة السياسية هو مضمون ويكفله الدستور واقبل به شخصيا وأدافع عنه لكن أن يعود النظام القديم إلى الحكم فهذا أمر غير وارد.

في حال عادوا إلى الحكم عبر الانتخابات التشريعية أو الرئاسية هل من مخاطر قد تهدد تجربة الانتقال الديمقراطي في البلاد؟

إمكانية عودتهم تعتبر نكسة للثورة وإجهاض لها لان الثورة قامت على أساس قيم ديمقراطية والنظام السابق كان عكس هذه القيم والثورة قامت من أجل سياسات جديدة تفتح باب الأمل للشباب في التشغيل والجهات في النهوض الاجتماعي وتحقيق وحدة وطنية وعدل اجتماعي وبالتالي إذا كانت القوى التي مهدت للثورة وتتقدم الآن لصندوق الاقتراع لا تفوز بالأغلبية ولا تستمر في تحقيق أهداف الثورة سنشهد انتكاسة حقيقية.

حركة النهضة تقول إنها لن تتحالف مع الأحزاب التي تشكلت من النظام القديم وأنه تسعى للتقارب مع قوى الثورة. هل لديكم نية للتحالف مع حركة النهضة في حال فوزكما بالانتخابات؟

اعتقد انه بعد الانتخابات القادمة الحديث عن تحالفات لا يعكس الضرورات واستحقاقات المرحلة. الوحدة الوطنية الواسعة التي لا تقصي أحدا من القوى التي سيمنحها صندوق الاقتراع ثقة الناخبين والتعاون الواسع بين كل هؤلاء لتقاسم الحكم والعمل من اجل إصلاح الأوضاع هو ما تقتضيه المرحلة القادمة ومبادئ الثورة. بالنسبة لنا ليس مطروح أي تحالف ضد أي من الأحزاب وسأكون إن فزت بالرئاسيات الرئيس الجامع على تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة رؤية لتونس عام 2020 لأنه في غياب هذه الرؤية ستلجأ الأحزاب الفائزة إلى محاصة حزبية لتشكيل حكومة وسينتج عن ذلك التوتر والعنف.

تعيش تونس من فترة إلى أخرى اعتداءات إرهابية لا تساعد على استقرارها واستعادة قدرتها الاقتصادية ما هي المقاربة الأمنية التي ستطرحونها لمواجهة الإرهاب؟

قوات الأمن والجيش في حاجة لتعزيزات من حيث العدة والعتاد من حيث البشر والتجهيزات والتقنيات والأسلحة ولا بد أن تعكس هذه المسالة الأولوية. الأمن بحاجة للتكوين والتدريب للتصدي لهذه الظاهرة التي تسمى الإرهاب.

كما أن قوات الأمن والجيش في حاجة لحماية اجتماعية وتحسين ظروف حياتهم وضمان مستقبل أبنائهم بعد وفاتهم ونحن لنا قانون في هذا الشأن سميناه قانون عيون الوطن سأعمل على تحقيقه.  

نحن نطرح أيضا إحداث وكالة موحدة للاستعلامات توزع المعلومات على كل المتدخلين ونسعى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في إطار احترام السيادة الوطنية هذا إلى جانب صندوق مكافحة الإرهاب الذي تقدمنا به وتم إقراره من المجلس التأسيسي (البرلمان) وسأعمل على تفعيله بموارد استثنائية طوعية من عامة المواطنين ومن موازنة الدولة للدفاع عن حرياتهم وأمنهم.

معلومات سريعة

نجيب الشابي  سياسي مخضرم عرف بدفاعه الشرس على قيم الديمقراطية والحريات في فترة حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي سن قانونا تفصيليا من أجل إقصائه من الترشح لانتخابات 2009. 

لكن رغم مشواره النضالي الطويل في الحزب الديمقراطي التقدمي لم ينجح هذا المعارض البارز إلا في الفوز بمقاعد قليلة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) التي أجريت عام 2011 فاختار أن يبقى في جبهة المعارضة.

لكن الشابي زعيم الحزب الجمهوري (الديمقراطي التقدمي سابقا) يرى اليوم أن الأوضاع تغيرت وأن حظوظ حزبه في الفوز بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 26 أكتوبر الحالي وفوزه هو شخصيا بسباق الانتخابات الرئاسية أصبحت وافرة جدا.

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان