رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ليبيا تدخل عصر الظلام بعد تفجيرات بنغازي

ليبيا تدخل عصر الظلام بعد تفجيرات بنغازي

العرب والعالم

تفجيرات بتغازي اليوم

ليبيا تدخل عصر الظلام بعد تفجيرات بنغازي

أحمد جمال , وكالات 02 أكتوبر 2014 16:59

دخل عدد من المدن الليبية اليوم على خط التفجيرات الانتحارية والتي أودت بحياة 24 شخصًا، بينما أصيب 61 آخرون، وذلك بعد عدد من الهجمات الانتحارية والاشتباكات في منطقة بنينا في مدينة بنغازي، حسب الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي.

ومن جانبه، أكد عوض قطيش، مدير دائرة تشغيل محطات التحويل بالمنطقة الشرقية الليبية، أن تفجير برجين جهد 220 كيلو فولت لدوائر كل من سيدي فرج القوارشة 1 و2 ودوائر مراوه – القوارشة 1 و2 بمدينة بنغازي بعد تفخيخهما.

ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، قال قطيش في تصريح صحفي له اليوم، إن مجهولين فخخوا برجين جهد 220 سيدي فرج القوارشة 1 و2 ومراوه، القوارشة 1 و2 بوضع عبوات لاصقة في قواعد الأبراج، مشيرًا إلى أن ثلاث عبوات لاصقة تفجرت وأخرى لم تنفجر، ما تسبب في ميول البرجين، ما سيتسبب في إظلام تام للمنطقة الشرقية في حال سقوطه بالكامل.

وأشار مدير دائرة تشغيل محطات التحويل بالمنطقة الشرقية، إلى أن الدائرة سيدي فرج القوارشة خارج الخدمة، بينما الدائرة مراوه القوارشة داخل الخدمة وتعتبر دائرة ربط رئيسية، وهو الآن مائل بسبب التفجير وآيلة للسقوط.

من جهة أخرى، أكد قطيش أن فرق الصيانة التابعة للشركة العامة للكهرباء، قامت بصيانة مصدر التغذية الوحيد لمضخات آبار المياه لمناطق القوارشة الفعكات الهواري من قبل دائرة توزيع جنوب بنغازي، لافتا إلى أنه بهذه الصيانة تعود المياه للمناطق المذكورة.

 

اشتباكات بنغازي

وقال العقيد محمد حجازي، إن الاشتباكات مع جماعة "أنصار الشريعة" وميليشيات "مجلس شورى ثوار بنغازي" مستمرة حتى الآن، نافيًا دخول المسلحين إلى مطار بنينا العسكري.

كما أكد الحجازي أن طيران الجيش الليبي قصف مواقع تابعة للميليشيات في مناطق عدة من بنغازي.

وكان قائد القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي في بنغازي، ونيس بوخمادة، قال لرويترز، إن سيارتين ملغومتين اقتحمتا نقطة عسكرية قرب مطار بنغازي، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود.

تأتي هذه الأحداث عقب يومين من إصدار مجلس ثوار بنغازي، بيانا أعرب فيه عن رفضه للحوار السياسي الذي انطلق الاثنين بين نواب مؤيدين ومعارضين في البرلمان الليبي المنتخب.

وتشهد بنغازي انفلاتا أمنيا ملحوظا، حيث يسيطر مسلحون على المدينة الساحلية، التي شهدت مؤخرا عملية عسكرية يشنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

من وراء التفجيرات؟

ومع كل تفجير سيارة مفخخة بشوارع ليبيا وسقوط ضحايا جدد، تتهم الجهات الرسمية "أزلام النظام السابق" بالوقوف وراء العملية، لكن السؤال الكبير الذي يجول في ذهن المواطن: هل لدى أعوان العقيد الليبي الراحل معمر القذافي القدرة على تفخيخ السيارات وزرع قنابل يصل وزنها إلى 60 كلجم أمام أعين الأمن؟
ويؤيد وكيل وزارة الداخلية عمر الخضراوي الروايات الرسمية، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المسؤولين عن تفجيرات العيد في طرابلس، وهم من "أزلام القذافي"، رافضا الحديث عن تصفية حسابات بين الأجهزة التي قال إنها لم تتكون حتى الآن.

وقال إن الأمن ليس لديه وقت للكذب واستخدام الدعاية ضد الشعب.

وأوضح أن حديثهم عن الأزلام حقيقي. وأكد أنه في غضون ثلاث ساعات تمكنت أجهزة الأمن من الدخول إلى عقر دار منفذي تفجيرات طرابلس، "وهذا لم يحدث حتى في أمريكا"، وذلك بحسب الجزيرة نت.

وعلى عكس الخضراوي، أعرب القيادي في حزب الوطن رمضان بن طاهر عن شكوك في أن من أسماهم "ملاك الحقيقة المطلقة" هم الذين يقفون وراء هذه التفجيرات.

وهؤلاء الملاك بحسب وصف بن طاهر هم بعض التيارات الدينية "المتطرفة"، والطبقة الاقتصادية الاجتماعية التي عاشت في ظل القطاع العام إبان عهد القذافي، والتي تسعى إلى الفوضى وضمان استمرار عمليات النهب.

وقال إن الهدف الأول من التفجيرات هو منع التطور الديمقراطي وتشكيل الدولة المدنية. وأكد أن قوى خارجية تعمل على إعادة إنتاج السيناريو العراقي في ليبيا. وأضاف أن ما يجري اليوم هو محاولة للحفاظ على مصالح القوى الداخلية بدعم خارجي، على عكس ما كان يجري في السابق بدعم الاستبداد.


ويدعم هذا الرأي القيادي في حزب الوطنية مفتاح الطيار الذي قال إن "أطرافا سياسية مدفوعة تريد خلط الأوراق"، رافضا الإشارة إلى جهة سياسية بعينها.

لكنه قال إن المؤشرات تدل على أن الفاعل "جهات ينقصها الوعي السياسي"، وتود تصفية حسابات سابقة لأوانها. وأكد أن ليبيا تدفع ثمن غياب أجهزة النيابة والقضاء. وأشار إلى أن مطلبهم العاجل هو قيام قضاء مستقل "حتى لا تسقط الثورة وتتحول إلى حمامات دم".

ولم يتردد الطيار في الحديث عن المنافسة بين الأجهزة الأمنية التي قال إنها "إذا خرجت عن حدودها انقلبت إلى كارثة". وقال إن الشواهد تدل على أن المواطن هو من يدفع ثمن هذا التنافس.

وقال إن جهات أمنية لم يشر إليها صراحة تود القول إنه "إذا استغنت الدولة عن خدماتها فسينهار الوضع الأمني".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان