رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كلية الشريعة.. معركة طائفية جديدة بالبرلمان الكويتي

كلية الشريعة.. معركة طائفية جديدة بالبرلمان الكويتي

العرب والعالم

البرلماني الكويتي صالح عاشور

كلية الشريعة.. معركة طائفية جديدة بالبرلمان الكويتي

الكويت - سامح أبو الحسن 02 أكتوبر 2014 14:28

أدلى البرلماني الكويتي الشيعي، صالح عاشور، بتصريح صحفي أثار فيه نواب مجلس الأمة والأساتذة في جامعة الكويت، طالب فيه بإغلاق كلية الشريعة بجامعة الكويت لعدم احتياج سوق العمل، مؤكدًا أنه يرفض تخريج المزيد من الطلبة من خلال هذه الكلية، وهو ماتسبب في أزمة طائفية داخل البرلمان الكويتي.

وقال عاشور، إن هناك من استغل الشهادة التي حصل عليها من هذه الكلية، وعن طريق الضغط السياسي بإدخال نفسه في العمل بالنيابة العامة وإدارة التحقيقات والفتوى والتشريع، بالرغم من عدم تخصصهم بالقانون، بالإضافة لذلك عدم رغبة الخريجين بالعمل في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية كأئمة للمساجد.

وقد أثارت مطالبة البرلماني الكويتي بإغلاق كلية الشريعة الإسلامية ردود أفعال العديد من النواب، مبينين أن الكلية تساهم بخريجين في سوق العمل، مؤكدين أن إغلاق الكلية أو إبقاءها أو ضمها إلى كلية الحقوق، لابد أن يستند لدراسة خاصة.

فقد أعرب النائب حمود الحمدان عن أمله في أن يركز أعضاء المجلس على تقديم مقترحات تنفع الوطن والمواطنين والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة داخل المجتمع.

وأضاف الحمدان، أن ممارسة النواب لأدوارهم الرقابية والتشريعية لا تعني التقدم بمقترحات مثيرة للجدل أو تؤدي إلى انقسامات داخل المجتمع.

ورأى الحمدان أن مطالبة عاشور مردود عليها مؤكدًا أنها ليست مبنية على دراسة أو تقارير واقعية، لاسيما مع عدم وجود إحصائيات واضحة تدلل على أن خريجي كلية الشريعة لا يجدون وظائف عند تخرجهم.

وأوضح الحمدان أن القول بأن الكلية تخرج ذوي فكر متشدد هو قول مجاف للحقيقة تمامًا وعار عن الصحة، مؤكدًا أن خريجي الكلية أصحاب فكر متزن، لافتًا إلى أن أساتذة الكلية وأعضاء هيئة تدريسها يجتهدون في غرس قيم الوسطية والاعتدال في طلابهم.

فيما قال النائب د.عبدالرحمن الجيران: سوق العمل في أشد الحاجة لخريجي كلية الشريعة وخاصة المتميزين منهم لوظائف وكلاء نيابة وقضاة وأئمة مساجد ومدرسين، ولا علاقة لمناهج الكلية بفكر التطرف، بل هي مناهج أقرها جمهور العلماء بمختلف التخصصات، وإذا وُجد خلل ما، فهذا بسبب الضغوط الكبيرة لقبول جميع المتقدمين بلا شروط وتكرر الأمر سنوات حتى أصبح هذا العدد الهائل من الطلبة ممن لا يحملون سمة طلاب العلم وممن حصل على الثانوية من «دكاكين» الشهادات ومن العسكريين الذين أصبحت كلية الشريعة بوابة خلفية لهم! والحل يكمن في تعديل شروط القبول التي وضعها أعضاء هيئة التدريس وليس إغلاق الكلية، وخاصة إذا علمنا أن قادة الإرهاب في العالم شهاداتهم طبية وهندسية وليست شرعية.

فيما أكد النائب فارس العتيبي، أن كلية الشريعة ركيزة مهمة وصرح إعلامي، مشددًا على أن إغلاقها أو ضمها لكلية أخرى مرفوض ولا ينبغي أن يطرح حتى في النقاش.

من جانبه، أكد النائب راكان النصف، أن السجال حول مطالبة أحد النواب بإغلاق كلية الشريعة، يجب أن يتوقف فورًا حفاظًا على النسيج الكويتي ووحدة صفه، وقال النائب النصف، إن التعاطي النيابي مع بعض المواضيع والآراء يجب أن يكون في إطاره التشريعي والرقابي بعيدًا عن إقحام الجوانب والمصالح الطائفية فيه أو محاولة التكسب من خلالها.

وأكد النصف أن إغلاق كلية الشريعة أو بقاءها أو حتى ضمها إلى كلية الحقوق يجب أن يكون وفق دراسة يعدها المتخصصون بناء على حاجة سوق العمل والمجتمع لمخرجات تلك الكلية، وليس بناء على أهواء طائفية أو انتصار فئة على أخرى، ودعا النائب النصف، زملاءه النواب إلى الابتعاد عن الطرح الطائفي وتغليب الطرح البناء ومناقشة اهتمامات المواطن التي تسمو به وبالمجتمع الى الأمام.

ومن جانبه، أعرب النائب حمود الحمدان عن أمله في أن يركز أعضاء المجلس على تقديم مقترحات تنفع الوطن والمواطنين والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات والفرقة داخل المجتمع.

وقال النائب في مجلس فبراير 2012 المحامي محمد حسين الدلال: مؤسف أن تكون المؤسسات التعليمية ككلية الشريعة بجامعة الكويت عرضة للطرح الطائفي أو المزاجية السياسية ومخز أن تكون السلطة أسيرة هذا الطرح.

وتابع أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.على النامي: أتعجب من تدخل النواب لإغلاق كلية الشريعة بالذات بالجامعة، بل يفترض تدخلهم لعدم إغلاق أي كلية، فهذه جامعة نظرية علمية وليست فقط بابًا للعمل، كذلك يمكن الحديث عن أي كلية باستثناء كلية الشريعة التي تعنى بديننا وتعليمه، والذي هو أساس حياتنا بهذه الدنيا، فلا مجال للحديث عن ذلك أبدًا، ويحب أن يتم استكمال ذلك وحماية هذه الكلية من كل محاربة لدورها الديني التثقيفي والتي تمدنا بأساتذة وعلماء يحافظون على فقه ديننا وسنة رسولنا، مؤكدًا أن كلية الشريعة ملاذ لكل باحث يريد أن ينهل من علوم ديننا وسنة رسولنا، وهي فخر لنا جميعًا ويجب إبعادها عن أي صراع سياسي طائفي مقيت.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان