رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. هاجس التزوير يسيطر على سباق الرئاسة التونسية

بالصور.. هاجس التزوير يسيطر على سباق الرئاسة التونسية

العرب والعالم

انتخابات الرئاسة التونسية

بالصور.. هاجس التزوير يسيطر على سباق الرئاسة التونسية

تونس - خميس بن بريك 02 أكتوبر 2014 11:30

شهد سباق الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في تونس جدلا كبيرا حول وجود شبهات تزوير ورشاوى قدمها مرشحون للحصول على عدد كاف من التزكيات التي تخول لهم قبول ملفات ترشحهم.


وأعلنت هيئة الانتخابات في مؤتمر صحفي أمس عن قبولها 27 ملف ترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 23 نوفمبر المقبل، في حين رفضت 41 ملفا وسحبت ترشحين اثنين بطلب من أصحابهما.

وحول سبب رفض هذه الترشحات يقول عضو هيئة الانتخابات أنور بن حسن في حديث لـ"مصر العربية" إن الترشحات المرفوضة أسقطت لعدم استكمال أصحابها الشروط القانونية اللازمة أو لعدم احترام بعض الإجراءات المنصوص عليها وليس لوجود تزوير.

وأشار إلى أنه بإمكان أصحاب الترشحات المرفوضة أن يتجهوا للمحكمة الإدارية في ظرف 48 ساعة للطعن في قرار الهيئة، مؤكدا أن قائمة المرشحين النهائية ستكشف في 24 أكتوبر المقبل.

وفي رده حول وجود شبهات تزوير للحصول على تزكيات نواب من المجلس التأسيسي أو ناخبين عاديين، يقول أنور إنه لا يمكن لهيئة الانتخابات أن تجزم بوجود مثل هذه الممارسات إلا على أساس حكم قضائي صادر من المحاكم التونسية.

لكنه أقرّ بأنّ هيئة الانتخابات تلقت شكاوى من عشرات الناخبين قالوا إنهم وجدوا أسماءهم ضمن لائحة المزكين لمرشحي للرئاسة، مفيدا بأن الهيئة نشرت على موقعها أسماء جميع الناخبين المزكين للتثبت إن كان تمّ التلاعب بأسمائهم لأغراض انتخابية أم لا.

وطالب رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار أمس من الناخبين الذين تبين لهم أن بعض المرشحين زجوا بأسمائهم دون محض إرادتهم في قائمة المزكين برفع دعاوى قضائية من أجل التدليس والتزوير التي تصل عقوبتها 6 سنوات.

وجاء هذا الطلب بعدما تقدمت هيئة الانتخابات منذ أيام بدعوى قضائية للنيابة العامة بناء على شكاية تلقتها حول وجود شبكة متورطة في جمع وتزوير التزكيات والتوقيعات.

ويفرض قانون الانتخابات على المرشحين للانتخابات الرئاسية تقديم ضمان مالي قدره عشرة آلاف دينار (5600 دولار) وتقديم إما ما يثبت حصولهم على تزكية عشرة نواب من المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) أو تزكية 10 آلاف ناخب.

لكن رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات يقول لـ"مصر العربية" إن إحالة هيئة الانتخابات مهمة التدقيق في وجود شبهة حقيقية في التزوير أو الرشاوى إلى القضاء هو "من قبيل التنصل من المسؤولية وتبرير التجاوزات".

وفي تأكيد صريح بأن سباق الترشح للرئاسة شابه الكثير من التزوير وشراء ذمم الناخبين يقول معز إنه من بين الـ27 مرشحا مقبولا لسباق الرئاسيات "هناك على الأقل أربعة مرشحين ثبت لنا أنهم قاموا بغش وتزوير وسنحيل ملفاتهم على القضاء".

ويرى أنه كان من المفروض على هيئة الانتخابات التي تم انتخابها كهيئة دستورية عليا للإشراف على الانتخابات وضمان نزاهتها أن تقصي آليا كل مرشح تحوم حوله شبهة تزوير أو تدليس أو غش انتخابي "وما عليه إلا اللجوء للطعن لدى القضاء".

ومضي قائلا: "ثمّ إذا أثبت القضاء أن هناك مرشحا تم إقصاؤه دون وجه حق وأن ملفه يستوفي الشروط القانونية يتم إعادة ذلك المرشح للسباق الرئاسي".

وعبر معز عن خشيته من تأثير المال السياسي في عملية الانتخابات، مشيرا إلى أنّ هناك مؤشرات حمراء توحي بأنّ هناك مخاطر حقيقية على مصداقية الانتخابات رغم أن هيئة الانتخابات لازال لديها الوقت الكافي والوسائل اللازمة لإنجاح هذا المسار.

من جانب آخر يقول النائب في المجلس التأسيسي هشام حسني إن مسار الانتخابات بدأ يحيد عن النزاهة بسبب تأثير المال السياسي، كاشفا عن وجود عمليات رشاوى من قبل رجال أعمال لشراء ذمم بعض النواب والحصول على تزكياتهم، على حد قوله.

ودعا بدوره هذا النائب هيئة الانتخابات إلى التصدي لهذه الممارسات وإسقاط ملفات بعض المرشحين الذين تحوم حولهم شبهة الفساد.

لكن عضو هيئة الانتخابات أنو بن حسن يقول لـ"مصر العربية" إنّ الهيئة لا يمكنها أن تلعب دور القضاء في الجزم إن كان هناك تزوير أو رشوة أو غش، مشيرا إلى أنها ملزمة بتطبيق رزنامة انتخابية محددة طبق القانون.

وقال إنه على كل من يشك في وجود جرائم انتخابية أن يتوجه للقضاء الجهة الوحيدة المخولة بتأكيد أو نفي تلك الجرائم، وفق قوله.

يذكر أنه تقرر إجراء الانتخابات التشريعية في تونس يوم 26 أكتوبر، فيما ستجرى الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر المقبل.

 

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان