رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

غزة "عطشى" بعد شهر من التهدئة

غزة عطشى بعد شهر من التهدئة

العرب والعالم

أزمة المياه فى غزة

غزة "عطشى" بعد شهر من التهدئة

الأناضول 02 أكتوبر 2014 07:45


فاقمت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة من الأزمة المائية الحادة التي يعاني منها سكان القطاع نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وتدمير عشرات الآبار والبنى التحتية جراء القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق واسعة من القطاع.  

 

 

وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة عن العمل بشكل كامل، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية خزان وقودها الرئيسي خلال الحرب التي استمرت لـ"51" يومًا.

وأدى استهداف محطة الكهرباء الوحيدة بغزة إلى انقطاع المياه عن معظم مناطق القطاع، نظرًا لتوقف عمل آبار المياه، القائم على الكهرباء.
 

وفي تصريحات للأناضول، قال منذر شبلاق، مدير مصلحة مياه بلديات الساحل (المسؤولة عن توفير المياه لسكان قطاع غزة)، إن نسبة وصول المياه في قطاع غزة إلى السكان "منخفضة" وإن هناك العديد من المنازل لا تصلها المياه؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة عن معظم مناطق القطاع.
 

وأوضح شبلاق أن "انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة سيسبب كارثة بيئية ومائية"، داعيًا المجتمع الدولي "للتدخل العاجل لحل تلك الأزمة بشكل نهائي".
 

وأشار شبلاق إلى أن الحرب الإسرائيلية فاقمت من أزمة المياه والصرف الصحي في غزة، لافتًا إلى أن خسائر قطاعي المياه والصرف الصحي بلغت 34 مليون دولار جراء الحرب.
 

وبين أن إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة استهدفت11 خزانًا للمياه و26 بئرًا، بالإضافة إلى ثلاث محطات تحلية وعشرات خطوط الصرف الصحي.
 

ومضى شبلاق قائلاً: "أجبرنا خلال الحرب وبعدها على تصريف المياه العادمة إلى البحر بشكل مباشر دون معالجة، ما سيوقع القطاع في كارثة صحية كبيرة".
 

ونوّه شبلاق إلى أن 95% من المياه الجوفية  في قطاع غزة غير صالحة للشرب، إضافة لوجود عجز كبير في الكميات الموجودة، مشيرًا إلى أن القطاع لا توجد به مصادر للمياه، وأن الدعم الدولي لمشاريع المحطات المتخصصة في تحلية مياه البحر، ومحطات توقف بعد الحرب الإسرائيلية.
 

ووفق الدراسة التي نشرتها مصلحة مياه بلديات الساحل في ديسمبر العام الماضي، فإن قطاع غزة يعاني من أزمة مياه شديدة تزداد حدتها على المستوى الكمي والنوعي كل عام، فيما وصل انخفاض المياه في الآبار الجوفية إلى أكثر من 12 مترًا تحت مستوى البحر.

ومنذ سبع سنوات يعيش سكان قطاع غزة، (حوالي 1.9 مليون فلسطيني)، وفق جدول توزيع يومي بواقع 8 ساعات فصل للتيار الكهربائي، وفي حال نفاد الوقود تمتد ساعات القطع اليومي إلى أكثر من 12 ساعة.

ويحتاج قطاع غزة لطاقة بقوة 360 ميغاواط لتلبية احتياجات السكان، لا يتوفر منها سوى قرابة 200 ميغاوات.
 

ويحصل قطاع غزة على التيار الكهرباء من ثلاثة مصادر، أولها إسرائيل، حيث تمد القطاع بطاقة مقدارها 120 ميغاوات، وثانيها مصر، وتمد القطاع بـ 28 ميجاوات، فيما تنتج محطة توليد الكهرباء في غزة ما بين 40 إلى 60 ميغاوات.
 

وشنّت إسرائيل حربًا على غزة، في السابع من يوليو الماضي، استمرت لمدة 51 يومًا، وأسفرت عن استشهاد 2157 فلسطينيا وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير نحو 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.
 

في المقابل، قُتل في هذه الحرب 67 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، حسب بيانات إسرائيلية رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.
 

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن.
 

ومنذ أن فازت حركة "حماس"، التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارًا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم السلطة بغزة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو الماضي.

 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان