رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"مارينز" الشرق الأوسط.. عودة بعد الفشل

مارينز الشرق الأوسط.. عودة بعد الفشل

العرب والعالم

المارينز الأمريكى - أرشيفية

"مارينز" الشرق الأوسط.. عودة بعد الفشل

وائل مجدى 01 أكتوبر 2014 19:35

ارتبط وجود قوات المارينز الأمريكية فى الشرق الأوسط بالحروب التى شنتها الولايات المتحدة، وما زالت، فى المنطقة، من أفغانستان إلى العراق، تلقت القوات العسكرية الأمريكية هزائم ساحقة وخسائر فادحة بالأرواح، ولعل هذه النتائج هى ما دفعت الولايات المتحدة للعدول عن فكرة التدخل البرى فى العراق وسوريا مؤخرا.

وخرجت قوات المارينز الأمريكية من العراق بهزيمة كبيرة، ومازالت تدفع الثمن فى أفغانستان، لكن الإدارة الأمريكية مازالت تحاول إحكام قبضتها العسكرية على الشرق، إذ قررت إعادة نشر وحدات عسكرية لها هناك.


الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن قرار سلاح مشاة البحرية الأمريكى "المارينز"، اليوم الأربعاء، بنشر قوة قوامها 2300 عنصر فى الشرق الأوسط، تقوم بالتدخل السريع عند اندلاع أزمات فى المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيرى إن وحدة التدخل الأمريكية لن تكون مرتبطة "بالعمليات الجارية حاليا فى العراق”.

وبحسب المتحدث، سيتم تزويد هذه القوة بطائرات عدة، وستكون مستعدة للتحرك سريعا فى حال وقوع "حدث غير متوقع"، وأوضح ضابط فى مشاة البحرية، الأسبوع الماضى، أن هذه القوة ستتمركز فى الكويت.

والمارينز هى قوات مشاة البحرية الأمريكية وأحد الفروع الأربعة للقوات العسكرية الأمريكية، وتخضع جزئيا لقوات البحرية، خاصة فى الأمور غير القتالية.

ويعمل فى سلاح مشاة البحرية الأمريكى 190 ألف جندى فى الخدمة الفعلية و40 ألف جندى فى الاحتياط، ويقع مركز قيادة فى أرلينجتون بولاية فيرجينيا وتضم مكاتب القيادة والتحكم.

ومهام سلاح المشاة البحرى الأمريكى التعامل والتنسيق مع سلاح البحرية الأمريكية وتوصيل المعونات والأسلحة فى الأزمات العالمية والاستخدام فى عمليات الإبرار المائية والاقتحام الساحلى والتنقل بواسطة البحرية الأمريكية وحراسة القواعد البحرية داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية.


المارينز فى أفغانستان

ووقعت الحكومة الأفغانية اتفاقا أمنيا جديدا مع الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، يسمح ببقاء القوات الأمريكية فى أفغانستان بعد نهاية 2014، وفاء بوعد قطعه الرئيس الأفغانى الجديد أشرف غنى خلال حملته الانتخابية.

ووقع مستشار الأمن القومى الأفغانى حنيف أتمار والسفير الأمريكى جيمس كانينجهام الاتفاق الأمنى الثنائى خلال مراسم بالقصر الرئاسى بثها التلفزيون بعد يوم من تنصيب غنى رئيسا للبلاد.

وقال غنى فى خطاب بعد التوقيع: "بصفتنا بلدا مستقلا واستنادا إلى مصالحنا الوطنية وقعنا هذا الاتفاق من أجل استقرار وراحة ورخاء شعبنا، واستقرار المنطقة والعالم".

ولطالما رفض حامد كرزاى، سلف غنى، توقيع الاتفاق، الأمر الذى وتر علاقته بالولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى بيان إن الاتفاق يعكس الدعم الأمريكى المستمر لحكومة أفغانستان.

وأضاف: "نتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة لتعزيز شراكة متينة تقوى سيادة ووحدة واستقرار ورخاء أفغانستان وتسهم فى تحقيق هدفنا المشترك وهو هزيمة القاعدة والجماعات المتشددة التابعة لها".

وبموجب شروط الاتفاق من المتوقع أن يبقى 12 ألف جندى أجنبى لتدريب ومساعدة قوات الأمن الأفغانية بعد أن تنهى البعثة العسكرية التى تقودها الولايات المتحدة مهامها القتالية رسميا فى نهاية 2014.

ومن المتوقع أن تكون القوة مؤلفة من 9800 جندى أمريكى بينما سيكون الباقين من دول أخرى بحلف شمال الأطلسى، وستدرب القوة قوات الأمن الأفغانية وستساعدها فى الحرب ضد حركة طالبان وحلفائها من المتشددين الإسلاميين.

واستنكرت حركة طالبان الاتفاق مع الولايات المتحدة، واصفة إياه بالمؤامرة الخبيثة من الولايات المتحدة للسيطرة على أفغانستان واستعادة مصداقيتها الدولية كقوة عسكرية عظمى.

وقالت الحركة فى بيان لها: تحت اسم الاتفاقية الأمنية يريد الأمريكيون اليوم إعداد أنفسهم لمعركة أخرى غير ظاهرة وبالغة الخطورة.

وأضافت: "يريدون بحيلهم وخداعهم أن يضللوا الناس، يعتقدون أن الشعب الأفغانى لا يعلم مؤامراتهم وأهدافهم الخبيثة".

يذكر أن الحرب فى أفغانستان بدأت فى 7 أكتوبر 2001 ومستمرة حتى الآن، وهى الحرب التى شنها الجيش الأمريكى والجيش البريطانى على أفغانستان، والحرب كانت ردة فعل على هجمات 11 سبتمبر.

وتلقى الجيش الأمريكى، لاسيما قوات المارينز، خسائر فادحة فى حربه ضد حركة طالبان، وتواجه القوات الأمريكية فى أفغانستان اتهامات تتعلق بارتكابها جرائم حرب.


اليمن والعراق

وتلقت قوات المارينز الأمريكية هزيمة ساحقة فى غزوها للعراق عام 2003، وتلقت القوات الأمريكية خسائر فادحة جراء الحرب، انتهت رسميا فى 15 ديسمبر 2011 بإنزال العلم الأمريكى فى بغداد وغادر آخر جندى أمريكى العراق فى 18 ديسمبر 2011.

وفى اليمن تتواجد قوات المارينز الأميكيية التى استقدمتها الولايات المتحدة عقب الهجوم على سفارتها بصنعاء، بحجة حماية السفارة ورعاياها فى اليمن.

وكشفت تقارير أمريكية سابقة أن الجيش الأمريكى لديه قوة تدخل سريعة فى صنعاء، مكونة من نخبة عسكرية من جنود المارينز.

وأوضحت: "أن هناك أكثر من 900 جندى يتمركزون فى السفارة الأمريكية، وفى فندق شيراتون فى صنعاء، باعتبارهم قوة عسكرية سريعة قد تستخدمهم أمريكا فى أى وقت من الأوقات”.


مهام خاصة

وبدوره قال الدكتور يسرى العزباوى، الباحث السياسى بمركز الأهرام، إن القرار الأمريكى بنشر قوات مارينز تابعة لها فى منطقة الشرق الأوسط لها علاقة بالعمليات العسكرية التى تشنها قوات التحالف فى العراق وسوريا، مؤكدا أن الولايات المتحدة ألمحت بأن التدخل الجوى وحده لا يكفى.

وأكد العزباوى لـ"مصر العربية" أن الهجمات المتكررة على القنصليات الأمريكية فى مناطق النزاع بالشرق الأوسط، وعمليات الاختطاف المتكررة تجاه رعاياها، دفعت أمريكا لإرسال قوات عسكرية جاهزة للتدخل السريع حال إسناد مهام عسكرية لها.

وأضاف الباحث أن أمريكا تبحث عن حماية مصالحها، والحفاظ على وجودها بمنطقة الشرق الأوسط فى ظل الأحداث المحتدمة فى دول الربيع العربى.


اقرأ أيضا:

أوباما لـ نتنياهو: يجب تغيير الوضع بين إسرائيل وفلسطين

هونج كونج.. الغرب يترقب "الربيع الصيني"

22 غارة أمريكية على "داعش" بسوريا والعراق

ن.تايمز: الاتفاق الأمريكى الأفغانى ينزع فتيل أزمة كرزاي

فيديو..أسانج يظهر بمؤتمر بامريكا رغم انه مطلوب بفضل "الهولغرام"

واشنطن لـ نتنياهو: هناك فرق بين داعش وحماس

ف.تايمز: أوباما يبرم اتفاقًا مع "الشيطان" السعودي

دبلوماسى أمريكى سابق: لن نحارب داعش بريًا خوفًا على الإسلام

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان