رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

التدخل التركي في سوريا.. حرب على ثلاث جبهات

التدخل التركي في سوريا.. حرب على ثلاث جبهات

العرب والعالم

دبابات للجيش التركي علي الحدود السورية

التدخل التركي في سوريا.. حرب على ثلاث جبهات

أيمن الأمين 30 سبتمبر 2014 16:05

بعد التوتر الشديد على الحدود السورية التركية، منذ أيام، ومع استعداد البرلمان التركي لمناقشة المذكرة التي قدمها رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو بشأن السماح بالتدخل البري والعسكري في سوريا لحماية أمنها القومي، ترددت أنباء داخل تركيا تؤكد قرب تدخلها عسكريا في سوريا، خصوصاً بعد الاشتباكات التي وقعت علي حدود البلدين مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من حشد الجيش التركي قواته علي الحدود السورية، ونشر المزيد من الدبابات بعد سقوط عدة قذائف داخل الأراضي التركية، وإصابة ثلاثة من اللاجئين السوريين، وإخلاء قرية حدودية، ما وتر المنطقة الحدودية بأكملها.


وكانت شوهدت وجود تحركات وحشود عسكرية، عند موقع «يومورتاليك»؛ الذي تُرى منه كوباني، ببلدة سوروج المتاخمة للحدود مع سوريا، كما أنه جرى إرسال 35 دبابة إلى منطقة الحدود، عقب سقوط قذيفتي هاون على أراض غير مأهولة بحي «مرشد بينار، في سوروج».

 

موازين القوى

في هذه الأثناء، خرجت مصادر تركية تقول إن التدخل التركي في الأراضي السورية، سيكون خلال اليومين القادمين، وأنه سيغير موازين القوى في الصراع الدائر على مقربة من حدودها.

وكانت نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية عن مسؤول تركي، تأكيده أن قوات بلاده جاهزة وأن الدبابات التي نشرت على الحدود يمكن أن تدخل الأراضي السورية "في أي لحظة" لحماية المواطنين الأتراك إذا ما استمر تساقط القذائف داخل الأراضي التركية.

وأكدت الصحيفة نقلاً عن مصادر تركية رسمية، أن أنقرة لا تزال متمسكة بشروطها للمشاركة في الحملة الدولية الإقليمية ضد تنظيم الدولة الإسلامية ’داعش’ والتي تتعلق بالتدخل البري في سوريا وإنشاء منطقة عازلة عند الحدود.

 

منطقة عازلة

وقالت المصادر الرسمية التركية للصحيفة، إن خطط إنشاء المنطقة العازلة موجودة، نافية أن تكون أهدافها ’استعمارية’، لكنها أوحت بأن هذا الخيار من شأنه أن يضعف خطر تنامي قوة تنظيم ’حزب العمال الكردستاني’ (ب ك ك) المحظور، وتسرب أي أسلحة ترسل إلى المقاتلين الأكراد في سوريا.

ويرفع القادة الأتراك من مستوى تصريحاتهم حيال الوضع السوري، وتنظيم ’داعش’ الذي بدأ الإعلام التركي يصفه بـ’الإرهابي’ بعد إطلاق سراح 46 رهينة تركية كان التنظيم يحتجزهم في القنصلية التركية في مدينة الموصل العراقية، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد التركيز على ’النتائج بدلاً من الأسباب’. وقال في تصريح أمس "إن الجميع يتحدث عن النتائج، لكن أحدًا لا يأتي على ذكر المسببات".

 

كوباني السورية

في هذه الأثناء، قالت صحيفة 'صباح' التركية اليوم، إن تركيا قامت بحشد قواتها على حدودها مع سوريا، نظرًا لتقدم قوات تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة كوباني السورية، مضيفة أن القوات التركية حشدت 35 دبابة على بعد 400 متر من الحدود، وتم توجيه مدافعها نحو سوريا.

ومن جانبها، أوضحت صحيفة 'حريت' التركية، أن رئيس أركان الجيش التركي نجدت أوزيل ينتظر الآن قرارات البرلمان لاتخاذ خطوات أخرى.

ويعتزم البرلمان التركي في أنقرة اتخاذ قرارات حاسمة يتم من خلالها السماح للحكومة باتخاذ إجراءات عسكرية في مواجهة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن الأسبوع الماضي، أنه ليس من المستبعد أن تدعم تركيا العمليات العسكرية الدولية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

غير مستبعد

اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري والاستراتيجي ومساعد وزير الدفاع الأسبق، قال إن الحدود التركية السورية توترت، نظراً لتوتر الأوضاع في المنطقة كلها، موضحاً أن هناك مشاكل تاريخية بين تركيا وسوريا منذ سنوات، بسبب احتلال تركيا لجزء من الأراضي السورية، وبالتالي فجذور الخلافات بين الدولتين كبير.

وأضاف الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن التدخل العسكري التركي في سوريا غير مستبعد، نظرًا للحشد العسكري الكبير على حدود البلدين، قائلاً إن إصرار أردوغان على التدخل البري يُؤزم الوضع في المنطقة ويزيد الأمور تعقيداً.

وتابع مساعد وزير الدفاع الأسبق، أن أي تدخل عسكري في سوريا لن يكون مقبولاً من السلطات السورية، فالمخاطر في المنطقة العربية لا تسمح بتلك التدخلات، خاصة في ظل انقسام سوريا، بين مؤيد لبشار ومعاد لتركيا، وبين بعض الجماعات المؤيدة لأردوغان، متسائلاً: هل هذا التدخل سيكون لنصرة الجيش السوري الحر؟ أم لمحاربة قوات الأسد وتنظيم داعش؟

ولفت فؤاد إلى أن التدخل العسكري التركي في سوريا والعراق دون موافقة مجلس الأمن، كما تفعل الولايات المتحدة في العراق، أمر مرفوض.

جدير بالذكر أن الحدود التركية السورية شهدت الأيام الأخيرة توتراً أمنياً، وأرسل الجيش التركي، أمس الأول دبابات إلى الحدود مع سوريا، وشدد الإجراءات الأمنية في المنطقة، بولاية شانلي أورفا، إثر احتدام الاشتباكات، بين تنظيم داعش ومجموعات كردية، في مدينة كوباني (عين العرب)، بمحافظة حلب السورية، وسقوط قذائف هاون على الأراضي التركية، جراء الاشتباكات.

وكانت 3 قذائف هاون، سقطت على أحد البيوت ببلدة «ألانيورت» في قضاء «سوروج» بولاية أورفا التركية، المتاخمة للحدود السورية، أدت إلى إصابة 3 أشخاص.

وفي ذات السياق، غادر سكان بلدة «ألانيورت»، المنطقة، هاربين إلى المناطق المجاورة الأكثر أمناً، واتخذت قوات الأمن تدابير أمنية مكثفة، من أجل توفير الحماية للسكان.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان