رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المبادرة الجزائرية في ليبيا.. فشلت قبل أن تبدأ

المبادرة الجزائرية في ليبيا.. فشلت قبل أن تبدأ

العرب والعالم

أحداث ليبيا.. أرشيفية

المبادرة الجزائرية في ليبيا.. فشلت قبل أن تبدأ

وائل مجدي 29 سبتمبر 2014 20:37

قبيل انطلاقها بأيام، يخيم الفشل على المبادرة الجزائرية المتعلقة بتنظيم حوار بين الفرقاء الليبيين، والتي من المقرر أن تنطلق في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر المقبل، وذلك بعد إعلان المعارضة الليبية رفضها للمبادرة.


وأكد المراقبون أن رفض قوات فجر ليبيا المبادرة، تعد إعلانًا لفشلها قبل بدئها، مؤكدين أن موافقة جميع الفرقاء في ليبيا على المبادرة شرط لنجاحها.


وكان قد أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن بلاده ستستضيف حوارًا بين الفرقاء الليييين في شهر أكتوبر المقبل.


موقف المعارضة الليبية

وبدورها أعلنت قوات "فجر ليبيا"، رفضها للمبادرة الجزائرية المتعلقة بتنظيم حوار بين أطراف الأزمة الليبية بالجزائر، شهر أكتوبر المقبل، فيما ذكر "إخوان ليبيا" أنهم لم يتلقوا دعوة للمشاركة في لقاء الجزائر المرتقب الذي يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.


وقال المكتب الإعلامي لـ«فجر ليبيا» عبر صفحته الرسمية بـ«فيس بوك»، أمس، إن "الليبيين الأحرار ينبغي أن يعلموا أن الهدف مما يسمونه حوار الجزائر، الذي دعت له القوى الغربية العالمية، هو إنقاذ الخونة وإيجاد موطئ قدم لعملائهم القدماء، بحيث أصبحت الوسيلة هي شق صف الثوار والمدن الثائرة بعدما اتحدت مرة أخرى وبقوة في “فجر ليبيا”، واستطاعوا عن طريق العميل الخائن علي زيدان شق صفوف الثوار فيما سبق”، في إشارة إلى رئيس الوزراء الليبي السابق، الذي أعلن دعمه للواء خليفة حفتر في حربه ضد الجماعات الإسلامية الموصوفة بالتطرف. 


ووصف "فجر ليبيا" المبادرة الجزائرية بأنها “تأتي في إطار سياسة "فرق تسد" المدونة في سياسات حكماء صهيون وعملائهم”، وهاجم الدول الغربية التي تشكك، حسبه، في هوية الثوار.


وأضاف المكتب الإعلامي: نؤكد للجميع مرارًا وتكرارًا بأن ثورة 17 فبراير، وثورتها التصحيحية “فجر ليبيا” لها مبادئ وأهداف وثوابت لن تتغير ولن نحيد عنها، ومن خالفها وخرق ثوابتها فلا يمثل إلا نفسه، ونحن ماضون في طريقنا إلى النهاية، ولو بقي منا شخص واحد، طالما أننا أصحاب حق وأصحاب قضية عادلة ولن نتأثر بانشقاق من اتبع هواه”.


وقال محمد صوان، رئيس "حزب العدالة والبناء" الليبي، في تصريح صحفي، إنه لم يتلق دعوة من الجزائر للمشاركة فيما يسمى “الحوار الليبي الشامل".

وتابع: "سمعنا عن وجود مبادرة جزائرية للحوار بين أطراف الأزمة، ولكن لم نتحصل عليها. ورأينا هو أننا نبارك جهود الجزائر الرامية إلى رأب الصدع في ليبيا، خصوصًا أنها تحرص على إبعاد الأجانب عن التدخل في شؤون ليبيا، ولكننا نعتقد أن دعوة من كانوا في الدائرة الأولى للعقيد القذافي إلى الحوار لن تخدم المسعى الجزائري ولن تحلَ الأزمة”.


وكتب صوان، على صفحة الحزب الرسمية بشبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك: “نحن في حزب العدالة والبناء نرحب بالحوار ونرى أنه لا غنى عنه لحل الأزمة السياسية في ليبيا، ونرحب بجهود رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ودعوته للحوار، ونحن مع انطلاق الحوار على أن يتم إرجاء القضايا المعروضة على القضاء إلى ما بعد صدور الحكم من الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا”. 

 

حوار الفرقاء

وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، إن بلاده ستستضيف حوارًا بين الفرقاء الليييين في شهر أكتوبر المقبل.


وأبدى لعمامرة استعداد بلاده لاستقبال الفرقاء السياسيين الليبيين للجلوس على طاولة الحوار، وقال إنه "يُنتظر أن يطلق هذا الحوار في أكتوبر المقبل بالجزائر".

جاء ذلك في تصريحات للوزير الجزائري خلال اجتماع وزاري مصغر حول ليبيا نظمته وزارة الخارجية الأمريكية، على هامش اجتماعات أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

 

وقدمت الجزائر منتصف الشهر الجاري عرضًا رسميًا للفرقاء في ليبيا لاحتضان حوار شامل بينهم لحل الأزمة في البلاد.


ونفت مصادر جزائرية مطلعة أن تكون بين المدعوين شخصيات محسوبة على نظام معمر القذافي، وقالت إن «كل المدعوين أعضاء منتخبون في البرلمان الليبي».


وفي هذا الشأن، قالت مصادر ديبلوماسية بارزة في الجزائر، إن «أي دعوة لم توجه إلى وجوه من نظام معمر القذافي، ولائحة المدعوين تقتصر على برلمانيين ليبيين، انطلاقاً من إيمان الجزائر بأن البرلمان الليبي الحالي شرعي». 


فشل محتمل

وبدوره، قال يسري العزباوي، الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسة والاستراتيجية، إن الوضع الليبي وصل لمرحلة الخطر، مؤكدًا ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف نزيف الدماء الليبية.


وقال العزباوي لـ"مصر العربية"، إن أي محاولات عربية أو دولية لرأب الصدع، ونزع فتيل الأزمة الليبية مطلوبة، مؤكدًا أن دعوة الجزائر للفرقاء الليبيين الجلوس على طاولة الحوار، مهددة بالفشل.


وأكد الباحث السياسي، أن رفض إحدى قوى المعارضة الليبية، المؤثرة في الوضع الليبي، وحديث قوى أخرى عن عدم دعوتها للحوار، ينذر بفشل المبادرة الجزائرية قبل بدئها، مبينًا أنه لابد من دعوة جميع الفرقاء ومحاولة الوصول معهم لحلول سياسية لإنهاء الأزمة في ليبيا.


وشدد العزباوي على ضرورة تبني دول الجوار الليبي مبادرة سياسية سريعة، لرأب الصدع الليبي، والحيلولة دون تفاقم الأزمة، مؤكدًا أنها ستؤثر سلبًا على تلك الدول، لاسيما فيما يخص تصدير الإرهاب وتهريب الأسلحة.


ومنذ الإطاحة بـ"معمر القذافي" في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وتيار آخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني (استقالت في وقت سابق وتم تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري، والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.


ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو الماضي، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".


بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس، والتي تقودها منذ 13 يوليو الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكلة من عدد من "ثوار مصراتة" (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان