رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انتهاكات عرسال.. مخطط شيعي للتخلص من لاجئي سوريا

انتهاكات عرسال.. مخطط شيعي للتخلص من لاجئي سوريا

العرب والعالم

أسر سورية عالقة علي حدود لبنان_ أرشيفية

يقودها حزب الله اللبناني..

انتهاكات عرسال.. مخطط شيعي للتخلص من لاجئي سوريا

أيمن الأمين 29 سبتمبر 2014 19:08

قتل ودمار، أشلاء وجثث، ملاحقات ومطاردات، واتهامات للاجئين السوريين، وفوضى واحتقان، ومواجهات بين مسلحين وعناصر من الجيش اللبناني، وفتنة لا يعرف من يشعل نيرانها، وقرى عرسال تتوهج بنيران الطائفية.

فلبنان البلد المنقسم بطبيعته، والذي تحكمه الطائفية المذهبية بين سكانه، لم يهدأ في الأيام الماضية، خصوصاً بعد اشتعال المنطقة العربية وتورط حكامها في حروب، حتى تحولت المنطقة إلى حروب طائفية بين السنة والشيعة، بين مؤيد لبشار الأسد ونظامه، وبين مؤيد للثورة السورية.


وظلت لبنان طيلة الأيام الماضية يخيم عليها التوتر والفوضى والحرب الأهلية، فبعد احتقان طويل كانت اندلعت في بلدة عرسال اللبنانية، مواجهات بين مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية وعناصر من الجيش اللبناني، وذلك بعد اعتقال الجيش القيادي بالتنظيم عماد جمعة على أحد الحواجز.


وجاء رد العناصر التابعة لـ"جمعة" سريعاً، فاقتحموا مفرزة الأمن في عرسال واستولوا على عدة حواجز للجيش في محيط المدينة، في المقابل لم ينتظر الجيش اللبناني كثيرًا، فقصف عرسال بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من أهالي البلدة ومن النازحين السوريين الموجودين فيها.

 

مخيمات النازحين

وتحوي عرسال عشرات الآلاف من النازحين السوريين المنتشرين في مخيمات تقع في الوديان والجبال المحيطة، وأودى القصف الأخير بحياة عشرة من هؤلاء النازحين على الأقل خلال اليوم الأول، وفق مسؤول طبي بأحد مشافي النازحين يدعى الدكتور منذر بركات.


بدوره، أوضح الجيش اللبناني وقتها في بيانه، أنه يخوض منذ يومين معارك ضارية في منطقة عرسال ضد “مجموعات مسلحة من الإرهابيين والتكفيريين على أكثر من محور”، موضحاً أن “وحدات الجيش تعمل حاليا على مطاردة المجموعات المسلحة التي لا تزال تمعن في استهداف العسكريين والمدنيين العزل في بلدة عرسال".


ويتهم نازحون سوريون حزب الله بالتخطيط لهذه الاشتباكات والتحريض على قصف المدينة، وهو ما ثبت صحته اليوم بعد تصريحات رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، وقوله إن حزب الله هو من يقود الفوضى في عرسال.

 

تورط شيعي

وبعد تهدئة الأجواء بشكل مؤقت، أوضح رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، أن بعض الضباط الصغار بالجيش اللبناني والعناصر المؤيدين لـ”حزب الله” وحليفه رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون يتصرفون وكأن البلدة غير لبنانية، وانتهاك الكرامات فيها مباح ومتاح لمن يريد.


واعتبر “الحجيري” في تصريحات صحفية، أن بعض الوسائل الإعلامية التابعة لـ”حزب الله” استغلت صور النازحين وهم مقيدون أرضًا لاستعمالها زوراً بما يعزز إشاعاتهم وافتراءاتهم بأن عرسال تؤوي الإرهاب وتحوي هذا الكم الكبير من الإرهابيين.


وأشار إلى أن “النازحين السوريين ليسوا من رفعوا أعلام “داعش” و”جبهة النصرة” أمام دار البلدية في عرسال وليسوا هم من أضرموا النار في المخيمات، إنما عدد من العراسلة المطلوبين للقضاء والفارين من وجه العدالة، شوهدوا وسط المعمعة حاملين الرايات السود، بهدف تأجيج حالة الفوضى التي كانت قائمة وشحن النفوس.


وأوضح الحجيري، أن “حزب الله” مسؤول أمام الله والتاريخ حيال ما تعرضت له عرسال وما ستتعرض له لاحقًا، وهو المسبب الوحيد لكل فوضى أمنية وقعت على الأراضي اللبنانية، وسيبقى وحده مصدر كل عمل تخريبي، لطالما أنه مستمر في تطبيق أجندته غير اللبنانية والتي لا تمت إلى مصلحة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بأي صلة.

 

نظام الأسد

على الجهة الأخرى، قال تنظيم "جبهة النصرة"، المحسوب على تنظيم القاعدة، إن "الأمن العام اللبناني سلم 10 موقوفين من اللاجئين السوريين إلى النظام السوري"، محذراً من أن هذا الأمر "سيكون له انعكاساته" على الأمن العام ومديره اللواء عباس إبراهيم.


وأضاف التنظيم، في بيان نشره على حسابه بموقع "تويتر"، أنه ضمن حملة الاستهداف الممنهجة ضد أهلنا النازحين (السوريين) في لبنان، بلغنا أن الأمن العام اللبناني سلّم 10 موقوفين من اللاجئين السوريين لنظام بشار الأسد.


كما كشف التنظيم عن "صفقة تمت" بين بيروت ودمشق، محذراً من أن هذا الأمر "سيكون له انعكاساته على الأمن العام ومديره الخاضع لإرادة الحزب الإيراني"، في إشارة لحزب الله اللبناني، المدعوم من طهران والذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري بشكل علني منذ مطلع عام 2013.


وأعلن التنظيم أنه توصل إلى أهالي العسكريين المختطفين لديه، قائلاً إن "حكومتكم تكذب عليكم، ونحن كنا قد أعلنا سابقاً إيقاف المفاوضات حتى يتم إصلاح أمور عرسال بشكل كامل"، مضيفًا أنه "لا تقدم في المفاوضات".

 

سيطرة حزب الله

اللواء مصطفى السيد الخبير الأمني، قال إن الوضع في لبنان غير مستقر أمنياً، مضيفاً أن الطائفية المذهبية تسيطر بشكل كبير على غالبية مناطق الجنوب، كما أن تدخل حزب الله في الشأن اللبناني يسترجع عهد الاغتيالات.


وأوضح السيد لـ"مصر العربية"، أن حزب الله يسيطر على لبنان بشكل كامل، فهو صانع القرار الحقيقي، مضيفاً أن لبنان ليس بها جيش في الأساس، فقوتها الحقيقية متمثلة في مقاتلين حزب الله.


وتابع الخبير الأمني، أن هناك نية من الحكومة اللبنانية لترحيل اللاجئين السوريين، من منطقة عرسال الحدودية مع سوريا، قائلاً إن ما تردد من أنباء عن تسليم بعض الموقوفين السوريين لنظام الأسد يثبت صحة تلك الأنباء.


وكانت شهدت مدينة عرسال اللبنانية مطلع الشهر الماضي، معارك عنيفة واشتباكات بين الجيش اللبناني والجماعات المسلحة، والتي استمرت 5 أيام، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وإصابة 86 آخرين، إضافة إلى خطف عدد منهم ومن قوى الأمن الداخلي من قبل تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، وأعدم "داعش" اثنين من العسكريين المحتجزين لديه ذبحاً، وأعدم "جبهة النصرة" عسكريا ثالثاً برصاصة في الرأس.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان