رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياجات السعودية والمغرب والجزائر..سجون لقمع الشعوب

سياجات السعودية والمغرب والجزائر..سجون لقمع الشعوب

العرب والعالم

سياج حديدي_ أرشيفية

سياجات السعودية والمغرب والجزائر..سجون لقمع الشعوب

أيمن الأمين 29 سبتمبر 2014 18:02

أسوار شائكة، وبنايات أسمنتية، وحواجز حديدية، وأسلاك كهربائية، حكام وضعوا شعوبهم في سجون كبيرة، ألغوا فيها حلم الدولة العربية ذات الحدود المفتوحة، هنا المملكة العربية السعودية تنشئ سياجًا حديديًا علي حدودها مع العراق، وهناك المغرب تشرع في تنفيذ سور حديدي على حدودها مع الجزائر، والجزائر تبدأ في تنفيذ سياج كهربائي علي حدودها مع تونس، ودول عربية تفكر في الانقسام ورسم حدودها الجديدة، هذا هو حال البلدان العربية وحكامها، ممن حبسوا شعوبهم داخل قلاعهم الحصينة بحجة"مكافحة الإرهاب".

مشروعات التسييج "الكهربائي" علي حدود الدول العربية، ألغي فكرة الحدود المشتركة والمفتوحة بين تلك الدول، ووضع الشعوب العربية داخل سجون كبري لا يمكن الفرار منها بحسب رؤى الخبراء.

المملكة العربية السعودية كانت أولي الدول التي سارعت في عمل سياجات حديدية علي حدودها المتاخمة مع العراق تخوفاً من بطش تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش"، فدشنت المرحلة الأولى من إنشاء سياج أمني على طول حدودها الشمالية، والتي تمتد حدود علي مسافة 800 كلم.

"كاميرات مراقبة"

ويضم المشروع مليونا و450 ألف متر شبكة ألياف بصرية و50 رادارًا بطول 900 كيلومتر، ويضم المشروع 8 مراكز للقيادة والسيطرة و32 مركز استجابة على طول الحدود مجهزة بـ 3 فرق للتدخل السريع و38 بوابة خلفية وأمامية مزودة بكاميرات مراقبة وعدد أبراج المراقبة والاتصالات بالمشروع 78 برجًا، منها 38 برج اتصالات و50 كاميرا نهارية وليلية، و40 برج مراقبة و85 منصة للمراقبة و10 عربات مراقبة واستطلاع.

وفي المملكة المغربية فالموقف لم يتغير كثيراً، فوزير الداخلية المغربي، محمد حصاد، أعلن من قبل ان المغرب شرع بإقامة سور حديدي بطول حدوده مع الجزائر ضمن مشروع ضخم لتأمين الحدود خشية تسلل الجماعات التكفيرية والمتشددة،مضيفاً أن "المغرب بدء بتشييد سور حديدي تتخلله أجهزة استشعار الكترونية لتوفير مزيد من الحماية ضد المخاطر الإرهابية على طول الحدود".

"110 كيلو مترات"

وفي ذات السياق، لحقت الجزائر بالركب السعودي والمغربي، وقرّرت الجزائر  تسييج مسافة 110 كلم على طول حدودها مع ليبيا، جاء ذلك بعد لقاء أمني تنسيقي جمع ضباطًا سامين مختصين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وعلى دراية بالوضع الأمني بمنطقة الساحل الأفريقي بحسب جريدة الشروق الجزائرية.

وتنطلق المسافة المسيجة والمكهربة من منطقة بكاس الرعوية بإيليزي مرورًا بواد أوال بغدامس الليبية على مسافة 20 كلم، لتستكمل العملية انطلاقًا من الشطر الفاصل الذي تم تغذيته بوحدات أمنية مشتركة، في ظل تحفظ السلطات الأمنية والعسكرية المركزية على عملية إنجاز الخنادق وتدعيمها بالمدفعيات الحربية، مثلما هو معمول به في الجهة المتاخمة للأراضي المالية.

أما الجزء الثاني من مشروع التسييج المكهرب فهو ينطلق من الطريق الرابط بين منطقة غرارة، وصولًا إلى البوابة الحدودية لمنطقة تين الكوم بدائرة جانت بإيليزي المحاذية للقرى والمداشر بمدينة درج الليبية وعلى مسافة 90 كلم.

"حبس للشعوب"

الخبير العسكري والاستراتيجي  اللواء يسري عمارة  قال إن السياجات الحديدية والكهربائية التي تشرع بعض الدول العربية في إقامتها علي حدودها ليست لها قيمة علي الأرض،فتأثيرها في حماية الحدود ضعيف جداً، مضيفاً أن أموال أمراء وحكام العرب وحرصهم علي حبس شعوبهم الدافع الأساس في إقامة تلك السياجات.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن التسييج الكهربائي والحديدي التي أقامته السعودية وتشرع المغرب والجزائر في إقامته لن يمنع العمليات الإرهابية، فالاتفاق بين الدول هو الحماية والضمانة للحدود المشتركة.

ولفت إلي أن مصر لن تقدم علي مثل تلك السياجات الوهمية، قائلاً: إن الحدود المصرية مؤمنة تماماً رغم التحديات التي تواجهها في الشرق والغرب والجنوب.

"تأمين الحدود"

بدوره قال اللواء مصطفي الصوان الخبير الأمني إن الدول التي أقبلت علي إقامة تلك السياجات علي حدودها، تشهد توتراً في الدول المحيطة بها، موضحاً أن الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة تثير الرعب في شعوب تلك البلدان، لذلك قرر رؤساء تلك الدول حماية أرضيهم بالسياج الكهربائي.

وأوضح الخبير الأمني لـ"مصر العربية" أن السياج الحدودي سيكون مدعوم بعناصر تابعة للجيش والشرطة، نشر مزيد من نقاط التفتيش على جوانب الطرق الحدودية، إلى جانب زيادة عدد الدوريات الأمنية وعدد قوات المراقبة الحدودية في المناطق الملتهبة.

وتابع الخبير الأمني أن الحواجز الحديدية والسياجات الإلكترونية جاءت لتوفير مزيد من الحماية ضد المخاطر الإرهابية على طول الحدود للبلدان التي تشهد توترات أمنية.

جدير بالذكر أن بعض الدول العربية شهدت في الفترة الأخيرة تهافت وتصارع علي إقامة سياجات حديدية وكهربائية علي حدودها، فالمملكة العربية السعودية كانت أول تلك الدول التي أقامت سياجًا حديديًا علي حدودها الشمالية مع العراق، ثم المغرب والجزائر مؤخراً.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان