رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عائلة الرملاوي بغزة: هكذا خرجنا من تحت الأنقاض

عائلة الرملاوي بغزة: هكذا خرجنا من تحت الأنقاض

العرب والعالم

مواطن من عائلة الرملاوى يشير الى منزله

عائلة الرملاوي بغزة: هكذا خرجنا من تحت الأنقاض

وكالات 29 سبتمبر 2014 13:38

"كان هنا بيت".. هذا ما قاله المواطن حمزة الرملاوي (54 عاماً) وهو يشير إلى كومة من الركام والحجارة قبل أن يشير إلى ركام آخر ويضيف: "وهذا ما تبقى من منزل أخي حيث استشهدت طفلته آية التي لم تكمل عامها العاشر".

 


لا تزال آثار الدمار حاضرة في منازل عائلة الرملاوي، تشهد على حجم المصاب الذي ألم بالعائلة بعد استهداف بناية الدالي المجاورة لمنازلهم في حي المحطة وسط مدينة خان يونس، وتسبب بتدمير ثلاثة منازل واستشهاد الطفلة آية وإصابة 17 من العائلة بجروح متفاوتة.

انفجار وانهيار المنزل


أطلت نظرة حزن من عيني المواطن الرملاوي وهو يتذكر تلك المأساة التي جرت صباح الثلاثاء (29-7) وقال: "كنت أجلس مع أبنائي في صالون منزلنا الأسبستي عندما سمعت صوت انفجار هائل انهار معه سقف وجدران المنزل علينا، لأصاب مع أفراد أسرتي".

في تلك اللحظات، ردد الرملاوي وأفراد أسرته الشهادتين وهو غارق في دمائه وسط الركام، بعدما ظنوا أن القصف استهدف منزلهم بشكل مباشر خاصة بعدما وقع انفجار ثان، قبل أن يهرع المواطنون من جيرانهم ويعملوا على إخراجهم من المنزل.

وأضاف: "حدث انفجار ثم انهار المنزل علينا، اعتقدت أنه صاروخ من الاحتلال استهدفنا، بعد لحظات سمعت صوت انفجار ثان انهار معه سقف المنزل وعدد من جدرانه مع تصاعد دخان وغبار كثيف لم أتمكن من رؤية شيء فيما كنت أسمع صراخ أفراد أسرتي الذين أصيبوا جراء القصف.

دمار ودماء


عندما تبددت سحب الدخان والغبار انجلى المشهد على الرملاوي وأبنائه محمد، (25 عاماً)، وأحمد (22 عاماً)، ورامي (16 عاماً)، جرحى غارقون في دمائهم  فيما كانت الزوجة أم محمد تصرخ هي وباقي أفراد الأسرة.

لم تمض سوى دقائق حتى هرع المواطنون من الجيران وأخلوا أفراد الأسرة إلى الشارع، لتتكشف فصول أخرى من المأساة، إذ بمجرد خروجهم فوجئوا بثلاثة جثث لنساء ملقاة في الشارع، وتبين أنّ القصف الصهيوني استهدف بناية الدالي المجاورة التي كانت تؤوي عدداً كبيراً من العائلات بعضها من العائلات التي هربت من القصف في عبسان وخزاعة.

وقال الرملاوي: "كانت بناية الدالي مدمرة وعلمت أن الاحتلال قصفها بالكامل على روؤس ساكنيها .. كانت أكبر مأساة ومجزرة منذ بداية العدوان".

مجزرة مروعة


وبحسب مصادر طبية وحقوقية فقد استشهد جراء قصف بناية الدالي 35 مواطناً على الأقل، بينهم 16 من عائلة أبو عامر التي لجأت واستضافها أصحاب البناية في الروضة بالطابق الأرضي بعدما اضطرت لمغادرة منطقة سكناها في عبسان الكبيرة لتلجأ لهذا المنزل.

ومن بين الشهداء كذلك 8 من عائلة النجار و6 من عائلة بريكة، و4 من عائلة أبو معمر.

وقال الرملاوي إنَّ من بين شهداء القصف، طفلة شقيقه آية سامي الرملاوي (10 أعوام) التي تم انتشالها من أسفل الأنقاض، فيما أصيب والداها بجروح متفاوتة.

على أطلال المكان يحضر الرملاوي كل يوم ليستحضر الذكريات الأليمة، ويقول: "ألمنا كبير، فقد استشهدت طفلتنا وكذلك جيراننا، ونحن أصبنا، بعضنا تماثل للشفاء وبعضنا لا يزال يتلقى العلاج، ومنازلنا دمرت، وحالياً نقيم عند أقارب لنا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً".

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان