رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لاجئون سوريون يزوجون بناتهم القاصرات لحمايتهن من المجهول

لاجئون سوريون يزوجون بناتهم القاصرات لحمايتهن من المجهول

ا ف ب 12 يونيو 2013 12:46

<a class=لاجئون سوريون" src="/images/news/d6ac9b1be6c99e3459872706878a2b4f.jpg" style="width: 600px; height: 350px;" /> تدفع الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها آلاف اللاجئين السوريين في الأردن إلى تزويج بناتهن القاصرات، ظنا منهم أن هذا الخيار يحميهن ويقدم لهن شكلا من أشكال الدعم في ظل انسداد أفق الحل في بلدهم الذي يشهد منذ منتصف مارس 2011، أعمال عنف خلفت أكثر من 94 ألف قتيل.

 

وحتى وقت قصير كان اللاجئون السوريون يصلون إلى الأردن بوتيرة 1500 إلى ألفين يوميا، لايحملون معهم إلا القليل من الملابس والمال ليقيموا في مخيم الزعتري، شمال المملكة بالقرب من الحدود السورية والذي يؤوي أكثر من 160 الف شخص، وغالبيتهم من درعا (جنوب سوريا) وهم يلفهم الفقر والعوز بانتظار مصيرهم المجهول.

 

وبالنسبة للعديد من العوائل، فإن زواج بناتهن والخروج من المخيم قد يشكل طوق نجاة للفتاة وأملا بحياة جديدة رغم عدم خلو الأمر من المشاكل والمحاذير.

 

ويقول أبو محمد (50 عاما) الذي زوج ابنته وهي في سن 17 قبل اكثر من ثلاثة أشهر لسعودي في الأربعينيات من العمر بعد أن كان يرفض الفكرة  "بكل تأكيد كنت أود أن تتزوج من شخصا أعرفه من مجتمعنا ومدينتنا وبلدنا، ولكن ماذا عساي أن افعل؟".

 

وأضاف أبو محمد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل، وهو اب لستة أطفال من درعا "هنا الحياة لاتطاق. المكان أشبه بسجن كبير لا يسمح لنا بالخروج منه وهذا الزواج قد يعطيها فرصة بان تحيا حياة أفضل".

 

وتابع "في البداية ترددت كثيرا. خفت عليها. لكن في نهاية المطاف، وافقت هذه سنة الحياة وكل فتاة يجب أن تتزوج"، مشيرا إلى أن الزوج وعد بمساعدته لحين انتهاء الأزمة وعودته إلى بلده.

 

من جهته، قام سعيد وهو من درعا وأب لعشرة أطفال بتزويج اثنتين من بناته وهن بعمر 15 و16 عاما قبل نحو شهر لاثنين من اللاجئين من ابناء بلدته.

 

ويقول سعيد الذي اصيب بشلل نصف جراء اصابته برصاصة في سوريا "كنت مضطرا فلم يعد باستطاعتي ان اعيل هذا الكم من الأطفال وأنا عاجز وعاطل عن العمل".

 

واضاف "أنا أخاف على بناتي من مصيرنا المجهول، ماذا عساي أن أفعل، أظن هذا أفضل حل".

 

وعلى الشارع الرئيسي لمخيم الزعتري الذي بات يعج بالأكشاك والمحال الصغيرة العشوائية المبعثرة، افتتح أبو أحمد (40 عاما) قبل نحو ستة أشهر محلا لتأجير بدلات الأعراس والإكسسوارات والعطور والالبسة النسائية الداخلية.

 

ويقول أبو أحمد القادم من دمشق "رغم كل شيء عجلة الحياة يجب أن تستمر بالدوران".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان