رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أوغندا تتجه لإنشاء سد "إيسيمبا" على نهر النيل

بعد إثيوبيا ورواندا..

أوغندا تتجه لإنشاء سد "إيسيمبا" على نهر النيل

أ ش أ 12 يونيو 2013 08:55

نهر النيل - ارشيفتتجه الحكومة الأوغندية – على غرار نظيرتها الإثيوبية والرواندية - إلى إنشاء سد جديد على نهر النيل يكتمل بناؤه فى  2017، بدعم هندى قيمته 450 مليون دولار أمريكى كقرض تمويلى لمشروع إنشاء سد إيسيمبا الأوغندى.

 

وتتجه الهند إلى تعميق تعاونها مع حكومة أوغندا فى مجالات إنتاج الطاقة ومشروعاتها ذات الصلة والمساعدة فى إيجاد حلول لمشكلة نقص الكهرباء فى أوغندا.

 

وتعد أوغندا التى تقع فى شرق إفريقيا وواحدة من أهم دول حوض النيل بالنسبة لمصر - من شركاء التجارة المهمين فى أفريقيا للهند إذ بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 450 مليون دولار أمريكى بنهاية العام 2012 منها صادرات هندية لأوغندا بقيمة 430 مليون دولار أمريكى، وصادرات أوغندية للهند بقيمة 20 مليون دولار خلال هذا العام.

 
وفى مايو الماضى، قام وزير الشئون الخارجية الهندى سلمان خورشيد بزيارة لأوغندا فى مستهل جولة له فى أفريقيا، هى الأولى من نوعها التى يقوم بها الوزير الهندى، وخلال تلك الزيارة تم الإعلان عن تقديم قرض هندى كبير لأوغندا لإقامة مشروعات لتوليد الكهرباء تنفذها شركات هندية، وتم الاتفاق على مجالات تعاون أخرى، من بينها أن تساعد الهند فى مشروع إنشاء الحكومة الإلكترونية فى أوغندا، وما يتصل بذلك من مجالات للتدريب وإنشاء معاهد لتكنولوجيا المعلومات تخدم الأوغنديين، كما ستدعم الهند إقامة معهد هندى - أفريقى للتجارة الخارجية يقام على الأراضى الأوغندية، وكذلك ستدعم الهند إنشاء مركز للتدريب على أنشطة التصنيع الغذائى يخدم أوغندا ويقع على أراضيها.  
 

وفى هذا الإطار، اتجهت الحكومة الهندية للتعاون مع جمهورية أوغندا فى مجال بناء السدود، ففى عددها الصادر بتاريخ الثالث من مايو 2013 - كشفت صحيفة إندبندنت الأوغندية التى تصدر فى كمبالا عن تقديم حكومة الهند تمويل قيمته 450 مليون دولار أمريكى  12.1 تريليون شلن أوغندى، كقرض تمويلى لمشروع إنشاء سد إيسيمبا الأوغندى على نهر النيل، وهو سد ستكون له القدرة على إنتاج 140 ميجاوات .
 

وستتولى مؤسسة بهارتى لمشروعات الكهرباء الثقيلة، وهى إحدى شركات القطاع العام الهندى أعمال التشييد للسد الذى يقع فى مقاطعة كامولى شرقى أوغندا.

ومن المقرر أن يكون السد الجديد بعد اكتمال إنشائه فى العام 2017 رابع أكبر سدود توليد الكهرباء الأوغندية، كما ستشارك الشركة الهندية السابق الإشارة إليها فى أعمال تنقيب عن النفط و الغاز فى الأراضى الأوغندية ومشروعات أخرى فى مجال تكنولوجيا المعلومات والزراعة والتصنيع الغذائى والأمن .
 

ويتصدر اتفاق القرض الهندى الأوغندى الاهتمام الأكبر لدى الدوائر الأوغندية بالنظر إلى أهمية بناء السد الجديد كوسيلة للتخفيف من أزمة الكهرباء المزمنة التى تسعى أوغندا للخروج منها، فضلا عما سيشكله بناء السد من عامل مساعد على زيادة المعروض من الكهرباء ومن ثمن خفض أسعارها فى أوغندا .
 

وتساهم الكهرباء المولدة من سدود الأنهار فى أوغندا بنسبة 1 فى المائة فقط من إجمالى إنتاج الكهرباء فى أوغندا، الأمر الذى يفسر السر فى كون أسعار الكهرباء فى أوغندا تعد الأعلى فى أفريقيا .
 

وتصل إجمالى الطاقة الكهربائية المفترض أن تولدها السدود النهرية فى أوغندا مجتمعة إلى 683 ميجاوات منها 250 ميجاوات مولدة من سد بوجاجالى و 180 ميجاوات من سد نالوبالى و 200 ميجاوات من سد كيرا، وهى السدود الثلاثة المائية الكبرى فى أوغندا، فيما تساهم سدود صغيرة و اقل حجما بانتاج ما مجموعة 53 ميجاوات من الكهرباء، لكن المولد فعليا من الكهرباء المائية فى أوغندا يتراوح بين 400 إلى 450 ميجاوات، ولا يلبى بذلك احتياجات الطلب المحلى على الكهرباء ويجعل من أوغندا واحدة من أغلى دول القارة الأفريقية فى أسعار استهلاك الكهرباء، وفى نفس الوقت الأكثر افتقادا للإنتاج الكهربائى الملبى لمطالب السكان، ويرجع الخبراء ذلك إلى ضعف عمليات الصيانة والتطوير لمحطات التوليد والافتقاد لإدارتها بطريقة كفؤة.
 

ويقول المحللون، إنه بمرور الأعوام تولدت مشكلات هيكلية فى قطاع الكهرباء فى أوغندا تمثلت فى افتقاد أوغندا للتنوع المطلوب فى مصادر إنتاج الكهرباء مائيا وشمسيا وحراريا فضلا عن ضعف إمكانات البنية التحتية للتوليد والنقل والتوزيع بشكل عام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان