رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

دمشق على خط النار.. المعارضة تتقدم والأسد يتراجع

دمشق على خط النار.. المعارضة تتقدم والأسد يتراجع

العرب والعالم

مقاتلين تابعين للجيش السوري الحرـ أرشيفية

مع اقتراب قصف داعش

دمشق على خط النار.. المعارضة تتقدم والأسد يتراجع

أيمن الأمين 17 سبتمبر 2014 11:47

مرّ أكثر من ثلاثة أعوام على الثورة السورية التي اندلعت في 2011، ومازال الاقتتال مستمراً، هنا ثوار سوريا يقاتلون لإسقاط نظام بشار الأسد، وهناك الجيش النظامي التابع للنظام القديم يقاتل من أجل البقاء، وبين هذا وذاك يقف شعب عربي محاصر لا يسمع سوي أزيز الطائرات، ودوي المدافع وطلقات الرصاص والقنابل الكيماوية.

فسوريا التي كانت تلقب بجنة العرب، تحولت إلى حطام وركام، مدنها سكنتها الأشباح، وشوارعها تفوح منها جثث القتلى وآلام الجرحى، وحدودها تحت قبضة الكيان الصهيوني، وأخرى تنتظر قصف التحالف العسكري الأمريكي لها خلاصاً من بطش تنظيم الدولة الإسلامية.

الاقتتال في سوريا من جهة المعارضة السورية ظل بعيداً عن العاصمة دمشق لنحو عام تقريباً، ثم بدأ يتجدد وينتقل إلى قلب دمشق في الأيام الأخيرة، فالجيش السوري الحر نفّذ هجومًا مباغتًا في منطقة الميدا - الزاهرة القديمة، ما أثار توتراً أمنياً وسط العاصمة دمشق، فهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها المعارضون إلى هذه النقطة، بعدما كانوا يكتفون بقصفها بقذائف الهاون، أو خوض معارك في الأحياء القريبة.

وشهدت منطقة الزاهرة القديمة، اشتباكات عنيفة بين عناصر المعارضة وبين حاجز لقوات النظام التابع لبشار الأسد، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، في الوقت ذاته خرجت تصريحات تابعة للنظام أوضحت أن "مجموعة إرهابية" حاولت التسلل إلى منطقة الزاهرة القديمة خرج أفرادها من نفق ضمن مقبرة الحقلة وهاجموا إحدى النقاط العسكرية، وتم التعامل معهم والقضاء عليهم.


 

"صواريخ الأجناد"

في السياق ذاته أصدر الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام بياناً في شريط مصور أعلن فيه بدء استهداف مناطق رئاسية وعسكرية وأمنية في دمشق، وأضاف الاتحاد في بيانه، إطلاق المرحلة الثانية من عملية صواريخ الأجناد، والتي ستستهدف المنطقة الرئاسية في حي المالكي، والمنطقة الأمنية والعسكرية في حي المزة 86، دعياً المواطنين إلى الابتعاد عن تلك المناطق.

في المقابل واصلت قوات النظام أمس هجومها على منطقة "الدخانية" شرق دمشق وتمكنت من تحقيق مزيد من التقدم فيها بعدما كانت المنطقة قد سقطت أخيراً في أيدي المعارضة، لكن هذا التقدم، كما يبدو، جاء بثمن مرتفع، بعد مقتل عشرات الجنود خلال الهجوم.

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سيرد على أي تحرك من نظام الرئيس بشار الأسد ضد الغارات التي ستستهدف "الدولة الإسلامية" في سوريا، مضيفاً أن تحرك الأسد عسكرياً سيؤدي إلى الإطاحة به.

"سحب الجنود"

وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق: إن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش السوري ومجموعات مسلحة في منطقة عمل أندوف، ما اضطرها إلى سحب جنودها وإخلاء بعض المواقع، من دون أن يقع أي اشتباك بينها وبين الأطراف المتقاتلة. وأضاف حق في تصريحات صحفية أن الانسحاب تم لأسباب أمنية إلى الجانب الإسرائيلي من الجولان.

من جهتها قصفت المعارضة السورية أحياء دمشق بعشرات صواريخ الـ"كاتيوشا" ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة، كما سقطت قذيفة أطلقتها المعارضة على سطح قسم الإسعاف لمشفى الأطفال دون وقوع إصابات بشرية، حيث اقتصرت الأضرار على الماديات، في حين أصيب 3 مدنيين بسقوط قذيفة على حديقة عرنوس، فيما أصيب طفل بسقوط قذيفة على منزل في حي المزة 86، كما سقطت 3 قذائف بمحيط حديقة الجاحظ.

وسقطت  قذيفة على حديقة البنك المركزي ما أسفر عن وقوع أضرار مادية في المكان في حين سقطت قذيفتان الأولى على حي المالكي والثانية على الشعلان.

"سيطرة الأسد"

اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري قال إن المعارضة السورية تتقهقر، مضيفاً أن الضربات العسكرية  والقذائف التي وجهتها إلي العاصمة دمشق لن تؤثر على سيطرة الأسد علي الوضع هناك.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الضربات العسكرية الأمريكية التي سيشنها التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية ستكون في صالح المعارضة، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما أنه سيدعم "المعارضة المعتدلة" بالمال والتدريب والسلاح.

وأشار مسلم إلى أن الحرب في سوريا لن تنتهي قريباً، في ظل وجود للقوات الأمريكية في المنطقة العربية.

"توحد عسكري"

بدوره قال اللواء عبد الحميد السيد الخبير العسكري والاستراتيجي: إن هناك تقدما ملحوظا للمعارضة السورية باتجاه العاصمة دمشق، خاصة في ظل وجود تحركات دولية وقرارات أمريكية بتسليح المعارضة السورية المعتدلة، وتهديدها لنظام بشار الأسد، مضيفاً أن هذا التقدم يقلل من نسب بقاء الأسد في السلطة.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الوضع في سوريا، ومع اقتراب الضربات الأمريكية لداعش قد يتوحد على أثره الكتائب المعارضة ضد قوات الأسد تحت لواء واحد.

وتابع الخبير العسكري أن المعارضة السورية تمكنت من الوصول إلى قلب دمشق، وبالتالي فهذا يعد انتصارا معنويا ما يعني نهاية الهدوء في العاصمة دمشق، رغم إنهاك الجميع بسبب طول مدة الاقتتال.


 

اقرأ أيضا:

لأول مرة منذ 40 عاماً.. إسرائيل تخلي معبر القنيطرة

فيديو.. اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات الأسد

استعدادًا للهجوم على داعش.. طبول الحرب تدق بالجولان السوري

"أجناد الشام" يعلن استهداف القصر الرئاسي بدمشق

منظمة مدنية تقاضي داعش بعد ذبح الرهينة البريطاني

دمشق: المصالحة مع المسلحين مستمرة.. وهي الحل الأمثل

لئلا تكون الحرب على الإرهاب مناسبة لتعميمه

النظام السوري يفقد 80 % من هضبة الجولان

مسلمو بريطانيا لكاميرون: قل "داعش" ولا تقل "الدولة الإسلامية"

فيديو..وزير الخارجية: مقاومة الإرهاب "مسئولية دولية"

لئلا تكون الحرب على الإرهاب مناسبة لتعميمه


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان