رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

استعدادًا للهجوم على داعش.. طبول الحرب تدق بالجولان السوري

استعدادًا للهجوم على داعش.. طبول الحرب تدق بالجولان السوري

العرب والعالم

بعثة الأمم المتحدة بالجولان - أرشيفية

استعدادًا للهجوم على داعش.. طبول الحرب تدق بالجولان السوري

وائل مجدي 16 سبتمبر 2014 19:46

طبول الحرب ضد داعش تدق بسوريا، هكذا وصف المراقبون قرار الأمم المتحدة بإخلاء مواقعها في الجانب السوري من هضبة الجولان، ورغم إرجاع الأمم المتحدة القرار إلى التوترات التي تشهدها الهضبة بسبب الاقتتال بين قوات النظام السوري والمعارضة، أكد البعض أن القرار جاء استعدادًا لتوجيه ضربة قوية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

 

وكان قد أعلن "إستيفان دوجريك"، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، نقل جميع عناصر الأمم المتحدة من عدة مواقع على الجانب السوري من هضبة الجولان، حفاظا على سلامتهم، وذلك بعد تدهور شديد في الوضع.

 

إخلاء بعثة الأمم المتحدة
وقال إستيفان، في تصريحات صحفية، أمس الاثنين، إن الوضع في منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بهضبة الجولان (أوندوف) "تدهور بشدة" على الجانب السوري وفي المنطقة الفاصلة، خلال الأيام القليلة الماضية.


وأضاف أن الجماعات المسلحة (المعارضة السورية) أحرزت تقدما نحو مواقع أوندوف، مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة وأمن قوات حفظ السلام للأمم المتحدة على طول "خط برافو" ومعسكر الفوار".


وأشار إلى أنه جرى نقل جميع موظفي الأمم المتحدة في هذه المواقع، مشيرا إلى أن (أوندوف) ستواصل استخدام كل الوسائل المتاحة لتنفيذ المهام الموكلة إليها في هذه البيئة "الصعبة للغاية".


وغادر المئات من قوات الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل الجانب السوري من هضبة الجولان إلى الجزء الذي تحتله إسرائيل من الهضبة على خلفية اشتباكات بين جيش النظام السوري والمعارضة.


ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مصادر إسرائيلية إن "مئات المراقبين الدوليين انتقلوا إلى موقع قرب معبر القنيطرة من الجانب الإسرائيلي على خلفية المعاركة العنيفة بين المعارضة السورية والجيش السوري".


وأضافت المصادر أن "مجمل ما تم إخلاؤه 4 مواقع ومعسكر تابعين للأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن أبرز تلك المواقع التي أخليت معسكر "الفوار".


وأشارت الإذاعة إلى أن الجيش الإسرائيلي يراقب التطورات عن كثب في المنطقة.

 

وكانت جبهة "النصرة" قد أطلقت سراح الجنود الـ 45 من قوات حفظ السلام الفيجيين لفض الاشتباك في الجولان (والمنتشرة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين في العام 1974)، بعد أيام من احتجازهم، في 30 أغسطس الماضي.


وبررت جبهة "النصرة"، في بيان لها، أسباب احتجازها لعناصر قوات الأمم المتحدة (قبل إطلاق سراحهم) بـ"دور الأمم المتحدة القاصر في إيقاف مجازر النظام تجاه الشعب السوري وفرض عقوبات على الجبهة وإدراجها على لائحة الإرهاب".


وسيطر مقاتلون من جبهة النصرة وفصائل إسلامية أخرى ومن الجيش السوري الحر، نهاية أغسطس الماضي، على معبر القنيطرة الحدودي وكذلك سيطرت على مناطق محيطة بالمعبر، بعد طرد قوات النظام منه.


وتعد قوة الأمم المتحدة في الجولان 1233 رجلا ينحدرون من ست دول، هي الهند وفيجي والفلبين وإيرلندا وهولندا والنيبال. وتم أخيرا تجديد مهمتها لستة أشهر بحيث تنتهي في 31 ديسمبر 2014.
 

وباتت المياه والمواد الغذائية والخدمات الطبية نادرة في الجولان بسبب المعارك.

 

وفي الأيام الأخيرة، وصل أكثر من 25 ألف شخص من سكان القنيطرة إلى قرب قطنا في جنوب غرب دمشق، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدد النازحين مرشح للازدياد مع استمرار المعارك.


كما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أنها قدمت، بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري، مساعدة عاجلة لـ50 ألف شخص فروا من المعارك في الجولان السوري إلى ضاحية دمشق.


وتستمر الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري ومقاتلين معارضين، في محافظة القنيطرة القريبة من الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان المحتلة.


وكان قد أعلن جيش الاحتلال المناطق القريبة من معبر القنيطرة في الجولان منطقة عسكرية مغلقة، وطلب من المزارعين إخلائها بعد سقوط قذيفة هاون في الجانب الإسرائيلي بسبب الاشتباكات.


 

الحرب على داعش


ومن جانبه أكد الدكتور يسري العزباوي الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن إخلاء الأمم المتحدة لعناصرها من الجولان بالجانب السوري دليل على بدء الحرب الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.


وقال العزباوي، لـ مصر العربية، إن إخلاء الأمم المتحدة لعناصرها من عدة مواقع على الجانب السوري من هضبة الجولان، ليس حفاظا على سلامتهم، كما زعمت، مؤكدا أن الأمر يعني أن الحرب دقت طبولها، في سوريا والعراق.


وتابع العزباوي: اليوم بدأت أمريكا بتوجيه ضربة أولى ضد داعش، كما قامت فرنسا بإطلاق طائرات استطلاع، وهذا تزامنا مع سحب الأمم المتحدة لعناصرها من سوريا.

 

وتابع الخبير السياسي: الوضع في الجولان يشهد توترا منذ فترة طويلة، بين قوات النظام السوري والمعارضة، ولم تحاول الأمم المتحدة إخلاء عناصرها إلا مع بدء الضربة الدولية لداعش في العراق وسوريا.

 

وبدأت الولايات المتحدة مؤخرا في حشد ائتلافا واسعا من حلفائها خلف عمل عسكري أمريكي محتمل ضد سوريا، كما تتجه أيضا نحو توسيع نطاق غاراتها الجوية في شمال العراق.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأسبوع الماضي، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة "داعش"، أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم ينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل داعش والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها منع مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.


أقرأ أيضًا:

الأمم المتحدة تعلن إخلاء مواقع لها بالجانب السوري من الجولان

سوريا-تطلق-سراح-الجنود-الأممين">جبهة النصرة في سوريا تطلق سراح الجنود الأممين

الأمم المتحدة: 80 ألف لاجئ من جنوب السودان فروا للخرطوم

النظام السوري يفقد 80 % من هضبة الجولان

6 أحزاب أردنية تحذر الحكومة من محاربة داعش

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان