رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

القطيعة الدبلوماسية تهدد علاقات ليبيا بقطر والسودان

القطيعة الدبلوماسية تهدد علاقات ليبيا بقطر والسودان

العرب والعالم

أحداث ليبيا.. أرشيفية

بعد اتهامهما بدعم الإرهاب..

القطيعة الدبلوماسية تهدد علاقات ليبيا بقطر والسودان

وائل مجدى 15 سبتمبر 2014 19:16

اتهامات بدعم الإرهاب، عمالة وخيانة، وتهديدات بقطع العلاقات الدبلوماسية، حكومة لم يتجاوز عمرها سوى أيام معدودة، واتهاماتها تلاحق الجميع، فتارة تتهم السودان جارتها الجنوبية بأنها الممول الأول لدعم الإرهاب، وتارة أخرى تعبر اتهاماتها لتصل الخليج متهمة قطر بتوصيل السلاح إلى المعارضة فى طرابلس.


المراقبون أكدوا أن اتهامات الحكومة الليبية المستمرة للسودان ومن بعدها قطر بدعم الإرهاب قد يتجه بتلك الدول إلى القطيعة الدبلوماسية.


إذ اتهم عبدالله الثنى، رئيس الحكومة الليبية الموالية لبرلمان طبرق، قطر والسودان بإرسال سلاح إلى قوات فجر ليبيا، محذرا الدوحة والخرطوم من قطع العلاقات الدبلوماسية معها إذا "لم ينتهيا".


وقال الثنى فى تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن 3 طائرات قطرية عسكرية محملة بالسلاح والذخيرة، أوصلت سلاحا إلى قوات "فجر ليبيا"، وإن الطائرة التى نزلت فى الكفرة سودانية، وكانت متوجهة لمطار معيتيقة".


 

اتهام قطر


وأضاف الثنى: هناك ثلاث طائرات قطرية قبل الطائرة السودانية أوصلت سلاحا لـ"فجر ليبيا"، ومضى قائلا: "حذرنا قطر والسودان من التدخل فى الشئون الليبية وسنقطع العلاقات الدبلوماسية معهم إذا لم ينتهوا".


واعتبر الثنى أنه "لن يعود الأمن والاستقرار إلى ليبيا إلا بالقضاء على المجموعات المسلحة ونزع أسلحتها بالكامل"، مضيفا: "لن نجرى حوارا مع مليشيات "فجر ليبيا".. لا حوار مع من لا يعترف بمجلس النواب المنتخب".


وقال إن "تيار الإسلام السياسى خسر فى الانتخابات، وأراد أن يسيطر بالسلاح"، مشيرا إلى أن الجيش الليبى يحضر لعملية عسكرية لاستعادة طرابلس.


وأضاف الثنى: "حذرنا المجتمع الدولى من مستقبل "داعش" فى ليبيا"، مضيفا: "سنسعى بكل الوسائل أن نكون جزءا من التحالف الدولى ضد الإرهاب الذى يتشكل الآن".


وكان وزير الداخلية الليبى صالح مازق اتهم قطر بأنها تضر بأمن بلاده، واعتبر أنها تجاوزت حدودها، وبات يتعين إيقافها عند حدها.


وقال مازق فى تصريحات صحفية إن "دولتين أو ثلاث دول تمول الإرهاب فى ليبيا، منها دول عربية".


وأكد فى هذا السياق أن دولة قطر "تقدم مساعدات تضر بالأمن الليبى"، مضيفا أنها "تجاوزت حدودها وعليها أن تقف عند حدها".


السودان والإرهاب


واستدعت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الاثنين، القائم بالأعمال بالإنابة الليبى فى الخرطوم، السنوسى محمد، وأبلغته "استنكار" حكومتها لتصريحات عبدالله الثنى التى اتهم فيها الخرطوم بنقل سلاح إلى ميليشيات "فجر ليبيا".


 

وذكرت الخارجية السودانية، فى بيان، أنها قامت "باستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة الليبى، على خلفية التصريحات التلفزيونية التى أدلى بها رئيس الوزراء الليبى (مساء أمس) وأشار فيها إلى اتهام السودان بتقديم الدعم لبعض الفصائل الليبية، ونقلت له (القائم) استنكار السودان الشديد لهذه التصريحات التى لا تتسق ومواقف السودان الثابتة إزاء الشقيقة ليبيا".


وقالت الخارجية السودانية إن "اتصالا هاتفيا تم أمس بين وزير الخارجية (السودانى) على كرتى ورئيس الوزراء الليبى عبدالله الثنى، أكد فيه الأول للثانى حرص السودان على تحقيق السلام والاستقرار فى ليبيا، ونقل إليه استعداد السودان لبذل الجهود كافة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الليبية المتنازعة".


 

وأبدى كرتى، وفقا للبيان، استعداد حكومته "لاستقبال جميع الفاعلين فى الساحة السياسية الليبية للتشاور معهم فيما يتصل بجهود رأب الصدع بين جميع الفصائل الليبية".


وأضافت أن كرتى "شرح لرئيس وزراء ليبيا الحقائق المتعلقة بموضوع الطائرة السودانية المشار إليها، حيث أكد أنها كانت فى رحلة لتزويد القوات السودانية الليبية المشتركة بالمؤن والغذاء والمتطلبات الخاصة بهذه القوات".


 

وتابع كرتى فى حديثه للثنى أن "الطائرة هبطت فى مطار الكفرة بإذن رسمى من المجلس العسكرى الليبى فى الكفرة، كما أن قائد القوات السودانية الليبية المشتركة الليبى العقيد سليمان حامد استقبل الطائرة التى أفرغت حمولتها بحضور القادة العسكريين والشيوخ وزعماء القبائل فى المنطقة، ثم عادت أدراجها إلى السودان، ولم يكن من المخطط لها أن تهبط فى مطار معيتيقة، كما أشارت بعض وسائل الإعلام".


وقال البيان السودانى إن وكيل وزارة الخارجية السودانية عبدالله حمد الأزرق أكد للقائم بالأعمال الليبى بالإنابة "التزام السودان بمقررات مؤتمر دول الجوار الليبى الذى انعقد فى القاهرة أواخر شهر أغسطس الماضى".


وكان بيان صادر عن الحكومة الليبية، السبت الماضى، تحدث عن دخول طائرة نقل عسكرية سودانية المجال الجوى الليبى فى طريقها إلى مطار طرابلس، الواقع حاليا تحت سيطرة جماعة إسلامية مسلحة تعرف باسم (مصراتة).


واتهمت الحكومة الليبية الموالية للبرلمان فى طبرق، بقيادة عبد الله الثنى السودان، بتسليح "الإرهابيين" فى ليبيا.


 

وقال بيان الحكومة: إنها اكتشفت دخول طائرة سودانية محملة بذخائر المجال الجوى للبلاد دون إذن رسمى، موضحة أن الطائرة السودانية كانت تحمل شحنة من الذخائر لم تطلبها الدولة الليبية ولم تكن على علم بها أو التنسيق بها مع السلطات السودانية، معتبره ذلك "اختراقا للسيادة الوطنية الليبية".


وتابع البيان: ثبت أن شحنة الأسلحة هذه كانت متوجهة إلى مطار معتيقة بطرابلس بعد أن تحجج الطيار السودانى بالتزود بالوقود والهبوط بمطار الكفرة الليبى (جنوب)".


ودعت الحكومة السلطات السودانية إلى "الكف عن التدخل فى الشأن السياسى الليبى وعدم الانحياز لأى من أطراف الأزمة فى ليبيا والكف عن مثل هذه الإجراءات المرفوضة شكلا ومضمونا".


وطالبت فى بيانها بـ"سحب الملحق العسكرى السودانى باعتباره شخصا غير مرغوب فيه مع احتفاظنا بالحق فى اتخاذ كل الإجراءات لحفظ أمن واستقرار وسيادة البلاد".


ونفت السودان على لسان المتحدث باسم الجيش السودانى، العقيد الصوارمى خالد سعد، أن تكون الطائرة "تحمل أى مساعدات عسكرية للجماعات المسلحة بليبيا"، قائلا: إن "الشعب الليبى هو الأقدر على حل وتجاوز جميع خلافاته الداخلية دون تدخل من أحد".


وقال المتحدث إن "الطائرة التابعة للجيش السودانى التى وصلت مطار معيتيقة الليبى مؤخرا، كانت تحمل معينات للقوات السودانية - الليبية المشتركة"، المنتشرة على الحدود بين البلدين.


 

علاقات دبلوماسية مهددة


وبدوره قال الدكتور مختار محمد، الخبير السياسى، إن الوضع المتأزم فى ليبيا والاقتتال الدائر بين قوات حفتر وقوات فجر ليبيا دفعت الثنى إلى اتهام قطر بتمويل الإرهاب فى بلاده، خصوصا أن قطر متهمة بتمويل الجماعات الإسلامية على رأسها جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، وبالتالى فقطر والإخوان أصبحت شماعة الدول التى تلقى الاتهامات جزافا.


وأكد الخبير السياسى أن اتهامات الحكومة الليبية لم تثبت صحتها حتى الآن، مؤكدا أن قطر لم تصدر أى رد بشأن الاتهامات الليبية، قائلا إن الوضع فى ليبيا متأزم يصعب تحديد أيديولوجياته.


وعن السودان أكد الخبير السياسى أن السودان بلد ممزق داخليا يواجه هو الآخر انقسام داخلى، مؤكدا أن الخرطوم تنفى باستمرار اتهامات ليبيا.



وأشار الخبير السياسى أن العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والدول العربية المتهمة بتمويل الإرهاب معرضة للانهيار، مؤكدا أن الحكومة الليبية عليها أن تتبثت أولا قبل اتهام أى دولة بدعم الميليشيات المسلحة.


ومنذ الإطاحة بـ"معمر القذافي" فى عام 2011 تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيار محسوب على الليبرالى وتيار آخر محسوب على الإسلام السياسى زادت حدته مؤخرا، ما أفرز جناحين للسلطة فى البلاد لكل منه مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد فى مدينة طبرق وحكومة عبدالله الثنى (استقالت فى وقت سابق وتم تكليف الثنى بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبدالرزاق الناظورى، والثانى: المؤتمر الوطنى العام (البرلمان السابق الذى استأنف عقد جلساته الشهر الماضى) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسى، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدى.


ويتهم الإسلاميون فى ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" التى يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو الماضى، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادى وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".


بينما يرفض فريق المؤتمر الوطنى عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" فى طرابلس، والتى تقودها منذ 13 يوليو الماضى "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكلة من عدد من "ثوار مصراتة" (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر فى العاصمة، ونجحت قبل أيام فى السيطرة على مطار طرابلس.


اقرأ أيضا:


 

المصرف المركزى فى بؤرة الصراع السياسى الليبي

قطرالسودان-أرسلتا-أسلحة-لقوات-فجر-ليبيا">الثنيقطرالسودان-أرسلتا-أسلحة-لقوات-فجر-ليبيا">: قطر والسودان أرسلتا أسلحة لقوات فجر ليبيا

الثنى يقدم تشكيلته الوزارية الجديدة لمجلس النواب الليبي

غرق 160 مهاجرًا غير شرعى شمال تاجوراء بطرابلس

حفتر يهدد بقصف أى سفينة تدخل ميناء بنغازى ويدعو إلى إغلاقه

مجلس النواب الليبى يقيل محافظ البنك المركزي

فيديو..وزير الخارجية: مقاومة الإرهاب "مسئولية دولية"

بنغازي.. صراع البقاء والوجود


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان