رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

المصرف المركزي في بؤرة الصراع السياسي الليبي

المصرف المركزي في بؤرة الصراع السياسي الليبي

العرب والعالم

المصرف المركزي في بؤرة الصراع السياسي الليبي

المصرف المركزي في بؤرة الصراع السياسي الليبي

أحمد جمال , وكالات 15 سبتمبر 2014 13:18

في خطوة مفاجئة أقال البرلمان المنتخب محافظ مصرف ليبيا الصديق عمر الكبير الذي رفض حضور جلسة مجلس النواب لبحث مخالفات مالية مزعومة في المصرف المركزي.

وصوت 94 عضوًا من أصل 102 حضروا الجلسة التي عقدها مجلس النواب أمس لصالح قرار إقالة الكبير، وتكليف نائبه علي الحبري بتولي مهام منصبه، ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من الكبير الموجود في الجزائر حاليًا لحضور مؤتمر محافظي البنوك المركزية العربية.

وحاول البنك المركزي، المسؤول عن رصد إيرادات البلاد النفطية في حساباته وهي المصدر الوحيد للدخل في ميزانية ليبيا، أن ينأى بنفسه عن الصراع السياسي، ولكنه تلقى طلبًا من كل من المجلسين لإقرار مدفوعات الميزانية.

وكان مصرف ليبيا المركزي قد عد في بيان له أول من أمس أن الإجراء الذي طال حسابات المؤتمر السابق تم من قبل نائب المحافظ بإعطاء تعليمات لفرع مصرف ليبيا المركزي في مدينة بنغازي بتحويل الأرصدة دون التشاور مع المحافظ أو الإدارات ذات العلاقة بالمصرف أو أخذ الرأي القانوني، مخالفًا بذلك نهج العمل المتبع بالمصرف، مما رتب التزامًا قانونيًا وماليًا ومعنويًا على البنك.

وأوضح أنه قد جرى عقد عدة اجتماعات مع إدارات المصرف المختلفة لمراجعة آليات العمل ووضع إجراءات احترازية مناسبة للحد من المخاطر التشغيلية في ظل الظروف العصيبة، مشددا على التزامه بما تعهد به أمام الشعب، وبأنه سيكون الحارس الأمين لأموال الدولة، وسيسعى بكل ما أمكنه للوصول بليبيا إلى بر الأمان بالتعاون مع الأطراف الوطنية كافة.

فيما حرص محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير على نفي الأخبار المنسوبة إليه بشأن إيقافه لمعاملات تخص مجلس النواب والحكومة الموقتة برئاسة عبد الله الثني، في وقت كان يقيم فيه خارج البلاد.

وكثرت التساؤلات عن إداراته المصرف المركزي من مالطا، وأهمية تواجده في ظل الأزمات المتتالية في البلاد. بحجة تفادي الضغوطات والنأي بالمصرف عما يصفه بالتجاذبات السياسية.

وأثارت عودة الكبير إلى طرابلس الكثير من التساؤلات لتزامنها مع تسلم حكومة عمر الحاسي التي شكلها المؤتمر الوطني المنتهية ولايته.

وأثار قرار الكبير بإحالة نائبه علي الحبري إلى الإدارة القانونية جدلاً قانونيًا وسياسيًا؛ مما دعا المصرف إلى إصدار بيان ينفي فيه أن تكون إحالة الحبري للتحقيق نتيجة تحويله 80 مليون دينار ليبي من حساب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إلى حساب مجلس النواب دون موافقة المحافظ.

ويمر المصرف المركزي بمرحلة شديدة الصعوبة من ارتباك وضغوط، والتي تعتبر امتحانًا حقيقيًا للمصرف في ظل الأوضاع الحالية.

حكومة الثني

بينما تشتد الأوضاع في ليبيا سوءًا بعد أن سيطرت «التشكيلات» المسلحة على مؤسسات الدولة ومقارها في العاصمة طرابلس في ظل غياب الشرعية هناك لازدواج المسؤولية في ظل سلطة الأمر الواقع، بقي مصرف ليبيا المركزي المؤسسة المتماسكة في ظل الاضطرابات الأمنية شديدة الخطورة.

وكثرت الجدل حول موقف المصرف المركزي وعلاقته بالشرعية التي يمثلها مجلس النواب المنتخب ما جعل المصرف يصدر بيانًا شبه أسبوعي يؤكد فيه أن المصرف بعيد عن «التجاذبات السياسية» في البلاد.

وقال مدير مكتب الإعلام بمصرف ليبيا المركزي عصام العول في تصريحات سابقة إلى «بوابة الوسط» إنَّ استهداف مصرف ليبيا المركزي يقصد به ضرب الاقتصاد الوطني وإضعافه. موضحًا أن مجموعات لها أجندة حزبية تريد ضرب الاقتصاد.

جاء ذلك في وقت انخفضت نسبة الموظفين بالقطاع المصرفي بشكل أثر سلبًا على التعاملات المالية في القطاع، وهو الأمر الذي جعل إدارة الرقابة على المصارف في ليبيا تصدر بيانًا نشرته الأحد31 أغسطس، تدعو فيه جميع الموظفين العاملين بالقطاع المصرفي الليبي بضرورة الحرص على استمرارية أعمال الفروع والوكالات المصرفية بمختلف المناطق بما يكفل تقديم كافة الخدمات المصرفية التي يطلبها المواطنون.

وفي أثناء ذلك ظهرت حكومة عمر الحاسي لتضع المصرف في موقف أكثر سوءًا ويظهر محافظه في مشهد لم يتوقعه أحد. حيث طرابلس مقر المصرف وحكومة الحاسي أيضًا.

موقف الكبير

يقف محافظ ليبيا المركزي بين سندان الثني ومطرقة الحاسي، لأنه إذا ما وافق على التعامل مع حكومة الثني، فمن المتوقع أن تتحرك حكومة الحاسي المدعومة من التشكيلات المسلحة التي تسيطر على العاصمة والقريبة من جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة مصرف ليبيا. وربما يعكس العكس ولكن بأبعاد دولية حيث يعترف العالم بحكومة الثني الشرعية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان