رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسرة فلسطينية باعت أثاثها لتغرق في بحر الهجرة

أسرة فلسطينية باعت أثاثها لتغرق في بحر الهجرة

الأناضول 14 سبتمبر 2014 19:47

بعد أن وعده أحد المهربين من دولة مصر، بالوصول إلى دولة أوروبية هو وأفراد عائلته الـ"خمسة"، بسلام، شرط أن يتقاضى منه مبلغًا يعادل (20) ألف دولار أمريكي، عكف الفلسطيني (أبو أحمد) من قطاع غزة، على بيع كافة مستلزماته المنزلية والأثاث الخاص به، آملاً بتجميع المبلغ، والهرب إلى الخارج.


"أبو أحمد"، من مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، دفعه الوضع الاقتصادي والمعيشي "المتردي" إلى التفكير "الجاد" بالهجرة، حتّى وإن كانت تلك الطريقة "غير شرعية"، مدركاً الأبعاد الخطرة لتلك الطرق والتي قد تكلّفه حياته، كما قال (ف،أ) أحد أقرباء "أبو أحمد".


وبعد أن انتهى من بيع أثاثه المنزليّ، واستطاع تجميع ذلك المبلغ بصعوبة، حزم أمتعته وغادر وعائلته القطاع نحو مصر.


وبقارب صغير، جلس "أبو أحمد" وزوجه الحامل وأطفاله الأربعة الذي يبلغ سنّ أكبرهم الـ(6) سنوات، إلى جانب بعضهم البعض، آملين بالوصول إلى "إيطاليا"، والتي تعتبر "النافذة" الأولى للدول الأوروبية التي تستقبل المهاجرين الأجانب.

 


لكن الوعد الذي تلقّاه "أبو أحمد" قبل أن يعقد عزمه للهجرة من المهرّب كان كاذباً، إذ حمّل المهرّب أكثر من (160) شخصاً على قاربٍ مجهزٍ لحمل (80) شخصاً كحدٍ أقصى، كما نقل (ف،أ)، عند "أبو أحمد".


وتابع (ف،أ):" قبل أن يصل القارب المحمّل بضعف العدد الذي يمكن أن يتحمّله، للمياه الإقليمية، تحطّم وغرق والمهاجرين الذين يقلّهم، في منطقة العجمي، بمدينة الإسكندرية الساحلية".


وذكر (ف،أ) أن "أبو أحمد" أحد الناجيين من الغرق نجا بأعجوبة، من الموت غرقاً، فيما لا يزال طفلين من أطفاله في عداد "المفقودين"، كما أنه زوجه تمكث بأحد مستشفيات مصر.


وأضاف مستكملاً:" بعد أن نجا (أبو أحمد) من الغرق، وأنقذته القوات البحرية المصرية، هاتفنا ليقصّ علينا ما حصل معهم"، مشيراً إلى أن جهات رسمية مصرية أجرت اتصالاً معهم وأخبرتهم أن ذويهم غرقوا في قارب قبالة شواطئ الإسكندرية خلال هجرتهم بطريقة "غير شرعية" إلى "إيطاليا".


ولفت إلى أن عدد من الأطفال "المهاجرين" لا يزال مصيرهم مجهولا فهم حتّى اللحظة في عداد "المفقودين".


ولم يعرف حتى هذه اللحظة مصير أكثر من (70) شخصًا كانوا على متن القارب ، مؤكداً "أبو أحمد" –على لسان (ف،أ)، أن عدد القتلى يزيد عن (15) شخصًا، كما تناقلت وسائل الإعلام المحلية.


وأكدت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، وفاة عدد من الفلسطينيين أمس السبت، في حادثة غرق لقارب يحمل على متنه مهاجرين (غير شرعيين) قبالة شاطئ مدينة الإسكندرية الساحلية المصرية.


وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم في تصريح صحفي مساء اليوم الأحد: "إن قارب للمهاجرين تعرض للغرق في بحر مدينة الإسكندرية يحمل على متنه بعض الفلسطينيين من قطاع غزة ما أدى لوفاة عدد منهم وإنقاذ آخرين".


وأشار إلى أنه يجري التواصل مع "الجهات المختصة" لمعرفة تفاصيل ما حدث في غرق القارب ومصير الناجين من الحادثة.


وأوضح أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة اعتقلت بعض "المهربين" الذين ساعدوا بعض الشباب على الهجرة مقابل مبالغ مادية.


وكانت وسائل إعلامية "محلية" فلسطينية قد قالت، صباح اليوم الأحد، إن 15 فلسطينيًا، على الأقل، من قطاع غزة، لقوا مصرعهم، مساء أمس السبت، فيما تم إنقاذ 72 آخرين، إثر غرق قارب كان يقلهم، قبالة شاطئ "العجمي"، بمدينة الإسكندرية الساحلية بمصر، في طريقهم إلى أيطاليا.


ونقلت صحيفة "القدس" المحلية عن عائلات في قطاع غزة، مساء السبت، قولها إنها تلقت اتصالات من جهات مصرية "رسمية"، أبلغتهم فيها بأن سفينة كانت تقلّ أقاربهم، قبالة سواحل الاسكندرية، في طريقها إلى إيطاليا، قد غرقت في البحر، فيما لم تعلق السلطات المصرية رسميا على الواقعة، حتى مساء الأحد.


وأوضحت، أن مصادر مطّلعة، قالت 160 فلسطينيًا كانوا على متن القارب الذي غرق قبالة الإسكندرية، لافتةً إلى أن “خفر” السواحل المصري أنقذ عددًا من المهاجرين ونقلهم إلى المدينة، شمالي البلاد.


ونقلاً عن مصادر مطلعة، فإن عشرات المواطنين الفلسطينيين غادروا قطاع غزة مؤخرًا عبر الأنفاق الحدودية إلى مصر، بعد أن حصلوا على وعود بـ"الهجرة" إلى الدول الأوروبية عبر البحر.


وقالت تلك المصادر، إنّ الإقبال على الهجرة ازداد عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والتي استمرت لـ"51″ يومًا، وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى.
 


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان