رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الثورة المضادة على أبواب قصر قرطاج

الثورة المضادة على أبواب قصر قرطاج

العرب والعالم

زين العابدين بن علي

بعد ترشح رموز بن علي

الثورة المضادة على أبواب قصر قرطاج

أيمن الأمين 14 سبتمبر 2014 12:54

لا تزال عودة رموز الأنظمة السابقة التي خرجت عليها ثورات الربيع العربي تشكل خطراً وجدلاً سياسياً داخل الشعوب العربية، أبرزها ما يحدث في تونس الآن، فمع فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة التونسية منذ أيام، يتوافد المرشحون لخوض السباق الرئاسي، غالبيتهم من وزراء النظام التونسي السابق الذي كان يترأسه زين العابدين بن علي بعد السماح لترشحهم دستورياً وقانونيًا.

فيتواصل توافد المرشحين إلى الرئاسيات في تونس على هيئة الانتخابات لتقديم أوراق الترشح للرئاسة، عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات، والمزمع إجراؤها في 23 من نوفمبر المقبل.

ومنذ فتح باب الترشح، تقدم للسباق مرشحون كثيرون علي رأسهم زعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي، ورجل الأعمال عربي نصرة، وزعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، البالغ من العمر 90 عاماً، وأهم أبرز القيادات في عهد بن علي، والقاضي حبيب الزمالي، بالإضافة إلي 8 وزراء من حكومة بن علي.

"كبار الدولة"

ويعود اليوم إلى تونس المنذر الزنايدي، ثامن وزراء الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ليخوض السباق الانتخابي نحو قصر قرطاج، إلى جانب عشرات الشخصيات السياسية، بينهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، وسبعة من كبار المسؤولين السابقين في الدولة والحزب الحاكم، يتقدمهم رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي.

متنافسو الرئاسة التونسية أصبحوا يتشكلون في الغالب من وزراء سابقين في حكم بن علي، خصوصاً بعد أن أعلن زعيم حزب حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي أن حركته لن تقدم مرشحاً في الانتخابات الرئاسية، وهو ما ينذر باستفحال «أزمة ثقة غالبية الشباب والمواطنين الذين تفاءلوا بثورة 2011، وستكون النتيجة ارتفاع نسبة المقاطعة للاقتراع، بحسب تصريحات قيل سعيد الفقيه الدستوري التونسي.

"الباجي العجوز"

ومن بين أشهر المرشحين في هذه الانتخابات الرئاسية حتى الآن الباجي قائد السبسي، وزير الداخلية والخارجية في عهد بورقيبة، ثم رئيس البرلمان وعضو قيادة الحزب الحاكم في عهد بن علي حتى 2003، ورئيس الحكومة الثاني بعد الإطاحة ببن علي في يناير (كانون الثاني) 2011. لكن السبسي، البالغ من العمر 90 عاما، يواجه في هذه الانتخابات وزراء سابقين لابن علي أصغر منه سنا، وأكثر التصاقا بـ "مؤسسات الإدارة والحكم والحزب الحاكم السابق"، مثل منذر الزنايدي، الوزير طوال حقبة بن علي في القطاع الاقتصادي، وعبد الرحيم الزواري، الأمين العام لحزب بن علي طوال عشرة أعوام، والذي يلقى دعمًا من حزب رئيس الحكومة الأسبق حامد القروي، المنتمي إلى منطقة الساحل التونسي، في الاختيارات السياسية والاقتصادية في تونس منذ 1955، أي طوال عهدي بورقيبة (1955 / 1987) وبن علي (1987 / 2011)، وكلاهما من نفس المنطقة على غرار غالبية وزرائهما ومستشاريهما.

وينتقد سياسيون من حزب بن علي المنحل، مثل د. حامد القروي، رئيس الحكومة الأسبق ونائب رئيس حزب بن علي سابقاً، ترشح السبسي للرئاسة «وهو في التسعين من عمره»، كما اتهموه بتحمل المسؤولية الأولى عن المضايقات والمظالم والمحاكمات التي تعرض لها عدد من السياسيين منذ 14 يناير 2011».

"صراع البقاء"

كما يشارك في الصراع الانتخابي على منصب رئيس للجمهورية وزراء آخرون لـ بن علي، بعضهم يعد من بين السياسيين «الأكثر تأثيرا» في صنع القرار السياسي والاقتصادي التونسي داخليا وخارجيا، ومن بينهم على الخصوص كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد بن علي، الذي سبق له أن تولى حقيبة الدفاع بعد تمثيل تونس مطولا في مؤسسات أممية في جنيف ونيويورك.

ويشترك كمال مرجان في خبرته الدولية مع وزير سابق آخر يخوض حمى المنافسات الانتخابية، ويدعمه كثير من النقابيين والجامعيين واليساريين، هو مصطفى كمال النابلي، المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي. بالإضافة إلى مرشح آخر تولى حقائب وزارية ودبلوماسية رفيعة في عهدي بورقيبة وبن علي، هو نور الدين حشاد، نجل الزعيم النقابي فرحات حشاد والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية سابقا.

"بورقيبة وبن علي"

ومن بين خصوصيات الانتخابات الرئاسية الجديدة في تونس أن من بين أبرز المرشحين فيها وزراء وسياسيون، تراوحت مواقعهم في عهدي بورقيبة وبن علي، بين المشاركة في الحكم والانتماء إلى المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، مثل الدكتور حمودة بن سلامة الوزير، والأمين العام السابق لرابطة حقوق الإنسان واتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء التونسيين، وبالتالي فالصراع الآن بين الثورة ورموز بن علي.

في هذا المناخ العام إذا يشتد التنافس بين المرشحين «الموالين للنظام السابق» ومنافسيهم الثوريين لثورة الحرية والكرامة، وبينهم الرئيس الحالي المنصف المرزوقي ونقيب المحامين سابقا الوزير عام 2012 عبد الرزاق الكيلاني، والزعيم السابق للمعارضة القانونية في تونس المحامي أحمد نجيب الشابي، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، فضلا عن شخصيات مستقلة وحزبية من كل الألوان، بينها مرشح أحزاب أقصى اليسار الماركسي والقومي والبعثي حمه الهمامي زعيم الجبهة الشعبية.


 

"الدولة القوية"

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت: إن “الحاضر الغائب في السباق الرئاسي التونسي هو بلا منازع منذر الزنايدي الوزير السابق الذي اختار باريس بعد سقوط نظام بن علي، ليطلق حملة علاقات عامة أعادته إلى واجهة الإعلام”.

واعتبر المحلل السياسي التونسي في تصريحات صحفية أنه “إذا أخذنا بعين الاعتبار أن اتجاهات الرأي العام يستقطبها حلم عودة الدولة القوية والعادلة، فإن الرئيس القادم لتونس سيكون أحد رجالات الدولة القدامي.

في المقابل قال القيادي بحزب المؤتمر التونسي سمير بن عمر إن تعدد طلبات الترشح للرئاسيات يعكس درجة كبيرة من الوعي لدى التونسيين في ممارسة حقوقهم السياسية التي حرموا منهم في العهد السابق.

ويضيف في تصريحات صحفية أن التونسيين بعد الثورة يدركون أن الانتخابات أصبحت تتم على قاعدة التنافس الحقيقي وفي إطار الشفافية، معتبرا أن كثرة الترشحات أمر طبيعي بعد الثورة التي أعادت الحرية إلى الشعب.

"أبواب قرطاج"

وقال الدكتور عادل عبد الله منسق المرصد للقانون والحريات: إن ثورات الربيع العربي لم تنجح في فرض آلياتها لصناعة موقف عربي ثوري، مضيفاً أن الدولة العميقة في تونس أثرت علي مدي نجاح الثورة التونسية.

وأوضح منسق المرصد للقانون لـ"مصر العربية" أن الانتخابات الرئاسية التونسية تشهد الآن صراعاً للبقاء، بين ثورا تونس الذين أسقطوا نظام بن علي، وبين وزراء النظام السابق المتكالبين علي الترشح للرئاسة، قائلاً إن هناك حرب شرسة وتكسير عظام بين رموز بن علي والثورة التونسية.

ولفت عبد الله إلي أن منصف المرزوقي الرئيس الحال فرص نجاحه ضعيفة، خصوصاً وأنه لم يقدم جديداً لتونس بعد سقوط بن علي، كما أنه لم ينال ثقة غالبية التونسيين، موضحاً أن قصر قرطاج بات قريب من أقدام بن علي ورموز دولته.

جدير بالذكر أن ما يقرب من 17 مرشحاً تونسياً أعلنوا ترشحهم، للانتخابات الرئاسية التونسية، والمزمع إجراؤها في 23 نوفمبر المقبل، فتعد هذه الانتخابات نهاية الانتقال الديمقراطي في تونس الذي بدأ بعد الثورة التونسية وسقوط نظام زين العابدين بن علي، كما أنها تعد أول انتخابات رئاسية بعد إقرار دستور تونس 2014 الجديد من قبل المجلس الوطني التأسيسي الذي أنتخب في 2011.


 

اقرأ أيضا:

تونسيين-يغادر-إلى-السعودية">أول وفد من الحجاج التونسيين يغادر إلى السعودية

تونس">آخر وزير خارجية في عهد بن علي يترشح للرئاسة في تونس

تونسي">قرعة لترتيب ظهور القوائم الانتخابية في الإعلام التونسي

تونس-ولندن">فيديوتونس-ولندن">.. تونس-ولندن">العرابي: تونس-ولندن">أتوقع اتجاه الإخوان لتركيا أو تونس ولندن

للمرة الثانية خلال شهر.. شبح الظلام يهدد التوانسة

تونس">السبسي : تونس">نداء الواجب دفعني للترشح لرئاسة تونس

جاريدو يجري تدريبات خاصة لأجنحة اﻻهلي

تونس">لأول مرةتونس">.. تونس">أعداد الإناث تفوق الرجال في تونس

تونس">تقريرتونس">..تونس">الخطايا الـخمس التى أسقطت الفراعنة أمام تونس

تونس">عمارة يحمل عبد الشافي مسئولية هدف تونس

تونس">40 تونس">كوميك يسخر من هزيمة منتخب مصر أمام تونس

لبنان: نظام الأسد يعود عبر محاولة فرض "أذنابه" للرئاسة

تونسي-يرشّح-أحد-وزراء-بن-علي-للانتخابات-الرئاسية-القادمة">حزب تونسي يرشّح أحد وزراء تونسي-يرشّح-أحد-وزراء-بن-علي-للانتخابات-الرئاسية-القادمة">"تونسي-يرشّح-أحد-وزراء-بن-علي-للانتخابات-الرئاسية-القادمة">بن عليتونسي-يرشّح-أحد-وزراء-بن-علي-للانتخابات-الرئاسية-القادمة">" تونسي-يرشّح-أحد-وزراء-بن-علي-للانتخابات-الرئاسية-القادمة">للانتخابات الرئاسية القادمة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان