رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

العلاقات "المصرية ـ القطرية".. إلى أين؟

العلاقات المصرية ـ القطرية.. إلى أين؟

العرب والعالم

وجدي غنيم وجمال عبدالستار ومحمود حسين

بعد الإعلان عن ترحيل قيادات بالجماعة..

العلاقات "المصرية ـ القطرية".. إلى أين؟

أيمن الأمين 13 سبتمبر 2014 20:16

مصالح ومكاسب، توتر وتصعيد، قطيعة وتواصل، تلك هي أهم الأسس التي تبني عليها علاقات الدول ببعضها، بحسب رؤى الخبراء، فالمصالح باتت لغة الحوار بين الدول والشعوب.


العلاقات "المصرية ـ القطرية"، ستظل لغزًا محيرًا، فقبيل ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت قطر من أبرز الدول العربية تفاهمًا مع مصر، حتى جاءت أحداث 30 يونيو، والتي على إثرها توترت تلك العلاقات، ووصلت إلى القطيعة.

 

 

 

الموقف القطري من مصر ظل متوترًا إلى حدٍ قريب، حتى أعلنت قطر مؤخرًا ترحيل 7 قيادات من جماعة الإخوان المسلمين عن أراضيها، تلك الخطوة رآها البعض أنها مناورة قطرية نتيجة للضغوط الأمريكية عليها، كما رآها البعض أنها خطوة إيجابية قد تغير شكل العلاقات بينها وبين باقي الدول العربية.

 

فبعد ترحيل قطر لقيادات الجماعة.. كيف سيكون شكل العلاقة بين مصر وقطر؟ وكيف سيكون موقف النظام القائم في مصر من قطر المعلنة دولة راعية للإرهاب بحسب السلطات المصرية؟ وما موقف الجماعة من القرارات القطرية؟ وهل تأخذ تركيا نفس النهج القطري وتبعد الإخوان عن أراضيها؟ وإلى متى ستظل قيادات الإخوان يبحثون عن مأوى.. أسئلة كثيرة تجيب عليها السطور التالية...

 

"مناورة سياسية"

الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية، قال إنَّ قرار قطر ترحيل 7 من قيادات الإخوان من أراضيها ليس تغيرًا في السياسة القطرية المعادية للنظام القائم في مصر الآن، موضحًا أن الطرد القطري لقيادات الجماعة صوري جاء لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح خبير العلاقات الدولية لـ "مصر العربية" أنَّ العلاقات المصرية القطرية لن تعود لما كانت عليه قبل حكم الإخوان، قائلاً: "إن قطر رضخت لضغوط مجلس التعاون الخليجي لرغبته القوية في دحر الإرهاب بمنطقة الخليج.
 

وتابع اللاوندي أن التغير التي تشهده المنطقة العربية الآن، لن يغير من شكل العلاقة القطرية المصرية، فقطر تراوغ من أجل إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية، والإخوان سيلجأون إلي منصتهم الثانية تركيا، والنظام الحاكم في مصر الآن لن يقبل المناورة القطرية، وبالتالي فستبقي شكل العلاقة كما هي عليه الآن.

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أنَّ الموقف التركي من الجماعة لن يتغير، خصوصًا وأن تركيا تتعاطف مع قيادات الجماعة، وبالتالي فما حدث من ضغوط مع قطر لن يحدث مع تركيا.
 

"تغيير في السياسة"

بدوره قال الدكتور يسري العزباوي، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ترحيل قطر لقيادات الإخوان خطوة إيجابية، مضيفًا أن خطر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على الوطن العربي جعل قطر تغير من سياساتها من دعم الإخوان.

 

وأوضح العزباوي لـ "مصر العربية" أن المملكة العربية السعودية والإمارات يجب أن يجتذبا قطر بعيدًا عن قيادات الإخوان، وذلك بعودة سفراء الخليج ومصر إلى قطر، قائلاً: "إن الموافقة القطرية جاءت امتثالاً لما تم الاتفاق عليه في وثيقة الرياض التي وقعت في إبريل الماضي".
 

ولفت الخبير السياسي إلي أنَّ العلاقات المصرية القطرية قد تتغير بشكل سريع، لكن الأهم هنا هو قبول الطرف المصري بهذا التغير، مشيرًا إلى أن موقف الخارجية المصرية سيكون متحفظًا في البداية يعقبه استمرار في العلاقات الدبلوماسية.

 

وأشار العزباوي إلى أنَّ الموقف التركي مختلف تمامًا عن الموقف القطري، فتركيا جزء من الإخوان المسلمين، كما أن حجم الدولة التركية مختلف عن حجم قطر، وبالتالي فمن يظن أن تركيا قد تتعرض لضغوط خارجية ترغمها على طرد قيادات الجماعة لا يعرف شيئًا.
 

"علاقة غامضة"

فيما قال الدكتور محمد حسن، الخبير في العلاقات الدولية، إنَّ ترحيل قطر لقيادات الإخوان ليس انتهاءً لشهر العسل كما يردد البعض، فقطر استجابت لهذا الطلب نتيجة الضغط الغربي والخليجي المتواصل عليها، مضيفًا أن موقف تركيا من الإخوان لن يكون مشابهًا للموقف القطري.
 

وأوضح حسن لـ "مصر العربية" أنه يصعب تحديد شكل العلاقة المصرية القطرية في الوقت الحالي، فكل الاحتمالات واردة، فهناك سيناريو متوقع بأن يتخلى النظام القائم في مصر عن وصف قطر إرهابية؛ نظرًا لتراجعها وترحيلها للإخوان عن أراضيها، السيناريو الثاني هو هجوم قيادات الجماعة على قطر دوليًا واتهامها بالتواطؤ مع النظام الحالي في مصر الآن، السيناريو الثالث هو أن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن.

 

ولفت إلى أن التغير الدراماتيكي في السياسة القطرية المصرية بعد ترحيل قيادات الإخوان لن يضف جديدًا، فقطر لها التزامات مع الإخوان، قد لا تتخلى عنها بسهولة، في المقابل ستقف الخارجية المصرية موقف المتابع لردود الفعل الدولية، ثم تتعامل معها.
 

"أسبوع مهلة"

جدير بالذكر أن دولة قطر أعلنت اتجاهها لترحيل 7 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين عن أراضيها، وأمهلتهم أسبوعًا لمغادرة أراضيها، فالمبعدون هم الدكتور محمود حسين، الأمين العام للجماعة، وعصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، وحمزة زوبع، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، والدكتور عمرو دراج، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، وأشرف بدر الدين، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة، والداعية الإخواني وجدي غنيم، وجمال عبد الستار، وكيل وزارة الأوقاف السابق.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان