رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسيون كويتيون: مؤامرة تقسيم الشرق الأوسط خيال عربى

سياسيون كويتيون: مؤامرة تقسيم الشرق الأوسط خيال عربى

العرب والعالم

خريطة الشرق الأوسط

سياسيون كويتيون: مؤامرة تقسيم الشرق الأوسط خيال عربى

الكويت - سامح أبوالحسن 13 سبتمبر 2014 19:48

"تقسيم العالم العربى ليس مؤامرة أو نظرية للمؤامرة" و"هناك تناحر طائفى وعرقى داخل أقطار العالم العربى"و"مسألة تقسيم العالم العربى لا توجد فى مخيلة أحد غير أبناء العالم العربى"، هذا ما أكده عدد من السياسيين الكويتيين فى إجابتهم على سؤال "مصر العربية" هل هناك تقسيم لعالمنا العربى بعد ثورات الربيع؟ وما سبب هذا التقسيم؟ وما الحل لمواجهته؟

وأكد الخبراء الكويتيون أن العالم العربى يعيش أسوأ مرحلة فى تاريخه، وهى مرحلة تحول الوطن العربى إلى قضايا بين قوى إرهابية وقوى لا إرهابية، نتحدث عن إسلام معتدل وإسلام سياسى، نتحدث عن سياسيين إسلاميين مقابل علمانيين، نتحدث عن سنة مقابل شيعة، نتحدث عن شمال مقابل جنوب، نتحدث عن عرب مقابل كرد، فهذه القضايا المختلفة أدت إلى انهيار الدور العربى من الداخل.

وأضافوا: البعض يعتقد أن القضاء على القذافى أو بن على أو غيرهما من الرؤساء سوف يؤدى إلى الاستقرار، مبينين أن الإشكالية تكمن فينا، فنحن لازلنا نقيم الناس على أساس طائفى أو قبلى أو غيرها من تلك الأمور التى لا يمكن حلها فى القرن 21، ويجب أن يقيم العالم العربى الناس على أساس العمل وليس الدين، فقد قال تعالى: "وقل اعملو"، وللأسف الشديد ما زال لدينا فى العالم العربى من يحكم على الناس على أساس دينى أو على أساس العروبة، مؤكدا أنه لا تنمية فى ظل عدم استقرار.

ومن جانبه قال أستاذ الفلسفة الإسلامية فى كلية الآداب بجامعة الكويت د. محمد الوهيب أن تقسيم العالم العربى ليست مؤامرة أو نظرية للمؤامرة كما ينظر لها البعض، فقد حدث هذا الأمر فى السابق، فمسألة التقسيم بين القوى المنتصرة فى الحرب هو واقع نتيجة للظلم، متسائلا: هل نحن أمام تقسيم جديد للعالم العربى؟ فالبعض يتحدث عن هذا الأمر، لكن مازالت كلها استشرافات للمستقبل ، وما لدينا على الأرض يتمثل فى تناحر طائفى وعرقى، الذى يحدث فى أقطار العالم العربى هو ما جعل البعض تحدث عن كيانات صغرى وتقسيمات متباينة وكأن هذا هو المبرر الأساسى لتلك الأطروحات.

وأوضح الوهيب أن ما يحدث فى العالم العربى يصب فى النهاية لصالح إسرائيل، فمن المستفيد تقسيم سوريا أو انهيار العراق أو انهيار مصر إن لم تكن هذه الدولة التى تشاركهم الحدود؟ وفى النهاية كل ما نمر به يصب فى صالح إسرائيل وهذا ما حدا بالبعض إلى أن يقول إن ما يحدث مؤامرة قانونية، فالدولة العربية إذا ألقت بأخطائها على إسرائيل فلا تستحق أن يعيش أفرادها فيجب أن يتحمل أبناء الوطن العربى أخطاءهم التى يقعون فيها.

وبين الوهيب أن العالم العربى يعيش أسوأ مرحلة فى تاريخه، وهى مرحلة تحول الوطن العربى إلى قضايا، فما بين قوى إرهابية وقوى لا إرهابية، نتحدث عن إسلام معتدل وإسلام سياسى، نتحدث عن سياسيين إسلاميين مقابل علمانيين، نتحدث عن سنة مقابل شيعة، نتحدث عن شمال مقابل جنوب، نتحدث عن عرب مقابل كرد، فهذه القضايا المختلفة أدت إلى انهيار الدور العربى من الداخل.

وشدد الوهيب على ضرورة تلافى الأسباب التى أدت إلى ما يحدث فى العالم العربى حتى يعود من جديد، فالتحدى الحقيقى هو تحدى الدولة كجهاز قانونى، دولة المواطن، قد نختلف لغويا ودينيا لكن هناك هوية شاملة تجمع أبناء الوطن الواحد، فالعالم لن ينظر إلى الكيانات الصغيرة لأنه ينظر الآن إلى التحالفات المختلفة، فإن لم نفكر بتحالف حقيقى نقول من خلاله إننا أقوياء فنحن أمام مشكلة حقيقية.

وأشار الوهيب إلى أن العرب وتقسيمهم ليس على الخريطة الأمريكية، ومن ينظر إلى التقارير التى خرجت مؤخرا من الخارجية الأمريكية أو البنتاجون يعرف هذا الأمر جيدا، فنحن لسنا على أولويات أمريكا، فأولويات أمريكا تكمن فى روسيا والصين، ولذلك تجد أمريكا لم تتحرك كثيرا فى أوقات الثورات العربية، فلم يتحركوا تجاه ما حدث فى مصر، ولا ما حدث فى سوريا، وإن كنا نعول على أمريكا لكى تخرجنا مما نحن فيه فنحن واهمون.

ومن جانبه قال الخبير الإستراتيجى الدكتور سامى الفرج إن هناك العديد من الإرهاصات فى العالم العربى يجب النظر إليها عند مناقشة تلك القضية أول هذا الأمر يكمن فى الفكر الذى نتبعه فما دام لدينا قضية المفاضلة على أساس الدين فنحن فى النهاية فى خطر كبير.

وتابع: إلا أن هذا الشىء الذى يطلق عليها إرهاب غير موجود إلا فى العالم الإسلامى، والدليل على ذلك ما تقوم به داعش فى العراق، متحديا أى شخص يذهب إلى الإدارة الأمريكية، ويجد شخصا لديه هذا الفكر، مشيرا إلى أن المفاضلة بين الأشخاص على أساس دينى أو طائفى هو ما أدى إلى ظهور هذه الطوائف المختلفة، مؤكدا أن الحل يكمن فى النظر إلى العمل وليس العبادة، وأن يكون تقييم الشخص على أساس عمله وليس على أساس عبادته.

وأوضح الفرج أن مسألة تقسيم العالم العربى لا يوجد فى مخيلة أحد غير أبناء العالم العربى، مؤكدا أن الإشكالية توجد لدينا ولا يوجد أحد يريد التقسيم غيرنا، فالسنة لا يقبلون بالشيعة، والعكس، وكل يرى نفسه على صواب والآخر على خطأ، والعلمانيون لا يقبلون الإسلاميين، والشمال لا يريد أن يجتمع مع الجنوب، والعرب لا يريدون الاجتماع مع الكرد، فكل يرى نفسه صوابا والآخر على خطأ لذلك نحن من بيدنا الأمر.

وبين الفرج أن البعض يعتقد أن القضاء على القذافى أو بن على أو غيرهما من الرؤساء سوف يؤدى إلى الاستقرار، مبينا أن الإشكالية تكمن فينا، فنحن لازلنا نقيم الناس على أساس طائفى أو قبلى أو غيرها من تلك الأمور التى لا يمكن حلها فى القرن 21.

وقال أستاذ العلوم السياسية فى الجامعة العربية المفتوحة د. سامى ناصر خليفة أنا أعتقد أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما نجحت فى خلق بؤر تؤثر فى محور المقاومة والاستفادة من تداعيات الربيع العربى فى جعل الأنظمة العربية بوضع اللااستقرار، وقد نتج عن ذلك تشكيل ثلاثة محاور، الأول يدعم الإخوان المسلمين ويتمثل فى قطر وتركيا وبعض الدول الداعمة لهم، والثانى يتمثل فى مصر والسعودية والإمارات والأردن، وهى أنظمة تعادى الإخوان المسلمين وتسعى لفرض ترتيبات أخرى بعيدة عن الربيع العربى، والأخير يتمثل فى المقاومة.

وتابع خليفة: انتهت خيوط الصراع وما نراه اليوم هو أداة لإدارة الأزمات القائمة لأوباما وما نراه اليوم من إرساله وزير الخارجية الأمريكى إلى المنطقة لتبرير مواجهة داعش ما هو إلا ذريعة لوضع خطة تقوم على أساسين، الأول يكمن فى خلق محور سنى مقابل محور شيعى، والثانى خلق محور عربى مقابل التيار الإسلامى الدينى، وهم الإخوان المسلمون.

وبين خليفة أن التقدم والازدهار فى المنطقة يحكمه عنوان واحد، وهو أن تسعى القوى الموجودة إلى التقارب مع بعضهم البعض والعمل معا، فكلما ابتعدت أنظمة المنطقة عن إرادة القوى الكبرى اقتربت من بعضها البعض، مشيرا إلى أن كل المؤشرات تدل على عدم التفاؤل، خاصة أن الإدارة الأمريكية جاءت بقوة إلى المنطقة لتمرير أجندتها بحجة أن هناك خطرا تجب مواجهته، مبينا أن الجميع يعرف أن الإدارة الأمريكية دائما ما تسعى إلى جنى الثمار وتترك ألم الزراعة لأبناء المنطقة.

اقرأ أيضا:

بالصور.. شخصيات سياسية وصحفية تشارك فى عزاء السرجاني

سياسيو الصعيد: مشاريع التنمية.. "فنكوش"

سياسيون: حل الحرية والعدالة طوق نجاه لقيادات اﻹخوان

غضب كويتى لإبعاد خطيب مصرى بعد انتقاده الانتخابات

اليوم.. أمير الكويت فى إيران للوساطة بين طهران والرياض

الكويت تطرد داعية مصرى وصف الانتخابات بـ"المزورة"

زيارة الصباح لإيران دعوة سلام خليجية مع طهران

تقنين الدعم يدفع الكويت للخصخصة

1700 دولار غرامة التدخين فى الكويت

أمير الكويت يدعو الدول الإسلامية للتلاحم

أمير الكويت يلتقى خامنئى فى إيران


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان