رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الحرب على داعش في سوريا.. النظام يرفض والمعارضة تنقسم

الحرب على داعش في سوريا.. النظام يرفض والمعارضة تنقسم

العرب والعالم

داعش في سوريا

الحرب على داعش في سوريا.. النظام يرفض والمعارضة تنقسم

وائل مجدي 11 سبتمبر 2014 17:11

حرب دولية ضد داعش في العراق وسوريا، هكذا خلص الاجتماع الإقليمي في مدينة جدة بالسعودية، وبين مؤيد ومعارض انقسمت الساحة السورية حول قرار محاربة داعش، النظام السوري أعلن أن أي تدخل دولي في سوريا اعتداء صريح مخالف للقانون، بينما انقسمت المعارضة السورية بين مؤيد ومعارض.

وقال الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، إن "بلاده عازمة على تصيد أفراد التنظيم الذي يهدد المصالح الأميركية أينما كانوا، وإعطائه الأمر بضرب مواقعه في سوريا جوا". 


خطة أمريكية


وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ألقى خطابا فجر اليوم، تضمن أربعة عناصر ضمن خطته لمواجهة تنظيم "داعش"؛ أولها "تنفيذ حملة منهجية من الغارات الجوية، وتوسيع الحملة كي تتجاوز المساعدات الإنسانية"، مؤكدا أن الحملة ستستهدف مقاتلي التنظيم أينما كانوا، قائلا: "سنلاحقهم أينما كانوا، ولن نتردد في تنفيذ ضربات ضدهم في أي مكان، وأقول لهم لابد أن تعلموا أنه إذا هددت أمريكا فلن تجدوا ملاذا آمنا".


في حين أن البند الثاني تضمن زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل ضد "داعش"؛ حيث قال أوباما "سنزيد من دعمنا للقوات البرية التي تقاتل هؤلاء المقاتلين، وقد أرسلتُ مستشارين لتقييم أفضل الطرق لدعم القوات العراقية، واليوم أطلب من الكونغرس مرة أخرى أن يسمح لنا بمزيد من الموارد لتجهيز القوات البرية لحلفائنا على الأرض، وفي سوريا يجب أن ندعم "المعارضة المسلحة المعتدلة".

 

تباين أراء المعارضة


وبدوره قال مؤسس وقائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد، إن "جيشه لن يتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، في حربها المزمعة ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، حاصرا التعاون معها "بإسقاط نظام بشار الأسد".


وشدّد الأسعد في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، على أن "من يريد أن يسقط النظام، فليعطِ ضمانا للجيش الحر، وخطة تلبي أهداف الثورة، وبذلك يكون الحر معه"، معتبرا أن "غير ذلك هو تحالفات لا يعرف عنها شيئا، ولا حتى يُستشار بها السوريون، وبالتالي فليسوا مطالَبين بتنفيذ ما يطلب منهم".


واعتبر الأسعد أن "الولايات المتحدة، هي من عملت على إنهاء الجيش الحر، لأنه جيش الوطن، وجيش الثورة، وجيش كل السوريين، وجيش الوحدة الوطنية، الجيش الضامن للنصر، وصنفته على اللائحة الحمراء، فدعمت فصائل تحت اسم معارضة معتدلة، وعلى الرغم من كل هذا الدعم، لم تستطع إلغاء هذا الاستحقاق التاريخي".


كما اتهم الأسعد "امريكا بأنها دعمت منظمة (بي كا كا الإرهابية)، حتى تهدد مصالح دول الجوار، ووصل السلاح لهم، والجميع يعرف هذا الحزب كيف أنه حليف للنظام، فكيف تتم مساعدته، نحن لم نرَ من هذا الدعم، إلا زيادة للصراع، باعتراف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فلا صدق ولا مصداقية، وانما تحقيق مصالح وتبادل ملفات فقط، في اوكرانيا واليمن، والضحية هو الشعب السوري، فالسلاح الكيماوي وملفه، كيف انتهى بمزيد من المفاوضات مع ايران". على
حد وصفه.


وحول قرار الرئيس الأمريكي باراك اوباما، بتوجيه ضربات عسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، أشار إلى أنه "يحترم قراره، ولكن هل هو احترم قرار الشعب السوري عندما طالب بالحرية والكرامة، وقام النظام بارتكاب أفظع المجازر، من تقطيع رؤوس، وسحل واغتصاب، وارتكاب كافة أنواع الإرهاب ضد الشعب".


وفي سياق متصل أصدر رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "هادي البحرة" بيانا اليوم أيضا، أعرب فيه عن "تأييد الائتلاف للقرار الأميركي"، واصفاً دوره "بالمهم في القضاء على التنظيم المتطرف"، مشددا على ضرورة تدريب وتسليح الجيش السوري الحر، ومبينا استعداد الائتلاف للشراكة في الحلف الدولي، ليس فقط للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية"، بل "ولتخليص الشعب السوري من طغيان نظام الأسد".


من جهته؛ شكّك عضو الائتلاف الوطني "سمير نشار" بجدية الولايات المتحدة الأميركية في تفيذ الضربة ضد "داعش" والنظام، وقال "لا أظن أن الولايات المتحدة ستهاجم التنظيم والنظام في آن واحد"، مشيراً أن تنفيذ الضربة ضد "داعش" فقط يعدّ "خدمة مجانية للنظام السوري".


وأكد نشار في تصريحات صحفية، على "رفض التطرف بكافة أشكاله من قبل المعارضة السورية"، في حين، لم يؤكد أو ينف إمكانية قيام الولايات المتحدة الأميركية بتدريب عناصر تابعين للمعارضة السورية المسلحة، مستبعدا "فرضية وجود أي تنسيق مسبق بين النظام والقيادة الأميركية"، في وقت "قلل فيه من أهمية لعب النظام دورا في ضرب مواقع التنظيم".


من ناحيته أكد رئيس المجلس الوطني السوري، وعضو الائتلاف "جورج صبرا"، على "وجوب شمولية الحرب ضد الإرهاب، بما في ذلك إرهاب النظام الأسدي، والميليشيات الطائفية التي استقدمها من العراق، فضلا عن حزب الله اللبناني، من أجل التنكيل بالشعب السوري".


رفض النظام


ومن جانبها وصفت وكالة أنباء النظام السوري (سانا)، اليوم الخميس، سياسة واشنطن بـ"الراعية للإرهاب" والمعرقلة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وذلك تعليقاً على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعرض فيه استراتيجيته لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً باسم "داعش".


وأضافت (سانا)، أن "سياسة واشنطن الراعية للإرهاب في المنطقة وخاصة تجاه سوريا شكلت عقبة أساسية أمام إيجاد حلول واضحة لحل أزمات المنطقة إذ أن واشنطن كانت تقول من جهة إنها تريد حلا ومن جهة أخرى كانت تصدر القرارات والتعليمات وتأمر مخابراتها بايصال السلاح والمال للارهابيين الذين يقاتلون في سورية".


ويطلق النظام السوري صفة "الإرهابيين" على من يحمل السلاح ضده سواء أكان من الجيش الحر أو الفصائل الإسلامية المتحالفة معه أو "داعش".


وأضافت الوكالة الرسمية أن "واشنطن تظهر عبر مواقفها وسياساتها المتناقضة عدم جديتها في محاربة الإرهاب إذ تعلن الحرب على جزء منه وتدعو لتسليح جزء آخر كما فعل الرئيس الأمريكي اليوم عندما طلب موافقة الكونغرس على تسليح من يسميهم "المعارضين السوريين المعتدلين" الذين لا يقل إجرامهم عن أفعال إرهابيي (داعش)"، حسب تعبيرها.


ومن جانبها اعتبرت دمشق، اليوم، أن أي عمل عسكري أميركي على أراضيها دون موافقتها هو بمثابة «اعتداء»، بحسب تصريحات الوزير السوري علي حيدر. وهذا بعد ساعات من إعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما حرباً «بلا هوادة» على تنظيم «الدولة الإسلامية»، بما في ذلك توجيه ضربات جوية ضده في سوريا.
 

وقال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر، رداً على أسئلة الصحافيين بعد لقائه الموفد الدولي ستافان دو ميستورا، إن «أي عمل كان، من أي نوع كان، دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء على سوريا»، مشيراً إلى أنه «في القانون الدولي، لا بد من التعاون مع سوريا والتنسيق مع سوريا وموافقة سوريا على أي عمل كان، عسكري أو غير عسكري، على الأرض السورية».
 

أقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان