رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جبهة النصرة في سوريا تطلق سراح الجنود الأمميين

جبهة النصرة في سوريا تطلق سراح الجنود الأمميين

العرب والعالم

جبهة النصرة في سوريا

جبهة النصرة في سوريا تطلق سراح الجنود الأمميين

وكالات 11 سبتمبر 2014 09:42

أفرجت جبهة النصرة، اليوم الخميس، عن الجنود الأمميين الذين اختطفتهم قبل أسبوعين، وذلك بعد يوم واحد من نشرها تسجيلاً مصوراً أعلنت فيه قرارها بإطلاق سراحهم، وذلك حسبما ذكرت حسابات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مقربة من النصرة ومنظمة حقوقية سورية.

وأفادت حسابات على "تويتر" مثل "المنارة البيضاء" وغيرها، أن جبهة النصرة أفرجت عن الجنود الأممين المختطفين لديها، دون أن تقدم تفاصيل أكثر، ووعدت بإصدار الجبهة بياناً قريباً حول الموضوع.


 

ولم يتسنّ التأكد مما ذكرته الحسابات من مصدر مستقل، في الوقت الذي أكد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية تعرف نفسها على أنها مستقلة ومقرها بريطانيا، الخبر.


 

ولم يصدر حتى الساعة (9.30) تغعن جبهة النصرة بيان رسمي بإطلاق سراح الأسرى من الجنود الأممين.


 

وقررت جبهة النصرة إطلاق سراح أكثر من 40 عنصراً من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام "أندوف" الذين اختطفتهم بعد سيطرتها قبل أسبوعين على معبر القنيطرة مع هضبة الجولان الذي تحتل إسرائيل نحو ثلثي مساحتها منذ عام 1967.


 

وبثت مؤسسة المنارة البيضاء التابعة لجبهة النصرة، أمس الأربعاء، تسجيلاً مصوراً، اطلع عليه مراسل "الأناضول"، يظهر فيه الجنود الأممين وهم يجلسون بين أشجار في منطقة مكشوفة غير معروفة، فيما ظهر عنصران من الجبهة واقفين أمامهم، وتحدث أحدهما ويدعى "الشيخ سامي العريدي" بحسب ما عرف به التسجيل، وأوضح ملابسات "أسر" الجنود ونية الجبهة إطلاق سراحهم بعد إفتاء أهل العلم بذلك وموافقة قائد جبهة النصرة "أبو محمد الجولاني".


 

وقال العريدي إن "الله قد منّ على جبهة النصرة وبعض الفصائل المقاتلة في جنوب سوريا بتحرير معبر القنيطرة، وخلال المعركة مع قوات النظام تمكن جنود النصرة من أسر بعض جنود الأمم المتحدة وقد تزامن ذلك مع تداعيات إدراج جبهة النصرة تحت ما يسمى البند السابع من قبل مجلس الأمن".


 

وأوضح "كنا ننوي أن نوقف مصير هؤلاء الأسرى حتى تتوقف هذه التداعيات، وكنا نود أن نبادلهم مع الأسيرات والأسرى في سجون الطغاة، في إشارة إلى النظام السوري، وإدخال المساعدات والمعونات إلى المناطق المحاصرة من قبل قوات النظام كالغوطة الشرقية وجنوب دمشق ودرعا وحمص".


 

وأضاف بالقول "تراجعنا عما كنا نعتزمه، كون أحد عناصر جبهة النصرة، أعطى عناصر قوات الأمم المتحدة الأمان، فسألنا بعض أهل العلم حول ذلك ومنهم الشيخ أبو محمد المقدسي، من الجنسية الأردنية، الذي أفتاهم بوجوب الالتزام بالأمان الذي أعطي للأسرى".


 

وأوضح العريدي أنه تم إبلاغ قائد جبهة النصرة "الشيخ الفاتح" في إشارة إلى أبو محمد الجولاني بالحادثة فكان رده "إن كان شرع الله يخرجهم فأنا أتشرف أن أخرجهم طاعة لله".


 

ونفى المتحدث ما تناقلته وسائل الإعلام، لم يحددها، حول أن الجبهة ربطت إطلاق سراح الأسرى برفع اسمها من لوائح الإرهاب، لأنها بحسب قوله "تعتبر ما تقوم به جهادا لتحكيم شرع الله، وأن الجبهة وغيرها من الحركات الجهادية جهادها وقتالها وإرهابها محمود ومحبوب لله تعالى".


 

وتحدث العنصر الآخر في النصرة الذي عرف به بأنه "أبو مصعب" الذي قال إنه من أعطى جنود الأمم المتحدة الأمان عندما تواصل معهم أثناء اضطرار عناصر الجبهة لاستخدام مقرهم للوصول إلى نقطة عسكرية تابعة للنظام، وتلا شهادته حول الحادثة في التسجيل نفسه.


 

وفيما تحدث في نهاية التسجيل عنصر في قوات "الأندوف"، لم يبيّن اسمه، وقال إنه سعيد بقرار إطلاق سراحه وقرب عودته مع زملائه إلى ديارهم، وانهم جميعاً "بخير وعلى قيد الحياة".


 

وتوجه العنصر بالشكر لجبهة النصرة لأنها حافظت على سلامتهم وتقديم ما يستطيعون له ولزملائه "على الرغم من الموارد المحدودة المتوفرة لديها"، حسب تعبيره.


 

وكانت جبهة النصرة قد بررت في بيان منسوب لها، 30 أغسطس الماضي، أسباب احتجازها لعناصر قوات الأمم المتحدة، بـ"دور الأمم المتحدة القاصر في إيقاف مجازر النظام تجاه الشعب السوري وفرض عقوبات على الجبهة وإدراجها على لائحة الإرهاب".


 

ولم يتسنّ التأكد من التسجيل المصور والبيان المنسوبين للنصرة من مصدر مستقل، كما لم يبين التسجيل موعداً رسمياً لإطلاق سراح الجنود الأسرى.


 

وسيطر مقاتلون من جبهة النصرة وفصائل إسلامية أخرى ومن الجيش السوري الحر، نهاية أغسطس الماضي، على معبر القنيطرة الحدودي وكذلك سيطرت على مناطق محيطة بالمعبر، بعد طرد قوات النظام منه.


 

وكانت الأمم المتحدة أكدت عقب ذلك، احتجاز 43 جنديا أمميا من قبل مجموعة مسلحة في المنطقة الفاصلة بمرتفعات الجولان، وتقييد حركة 81 جنديا أممين آخرين في قريتي رويحينة وبريقة، قبل أن يتمكن الأخيرون من الخروج من المنطقة، وذلك حسب بيانات صادرة عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان