رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مصر ترسل مساعدات للمتضررين من الفيضانات بالسودان

مصر ترسل مساعدات للمتضررين من الفيضانات بالسودان

العرب والعالم

الفيضانات شردت الآلاف في السودان

مصر ترسل مساعدات للمتضررين من الفيضانات بالسودان

مصر العربية: 11 سبتمبر 2014 09:32

قررت مصر، إرسال مساعدات للمتضررين من الفيضانات بالسودان، بحسب بيان للسفارة المصرية في السودان.

يأتي ذلك في ظل انفراج في العلاقة بين البلدين بعد نحو عام من التوتر الذي خلفته الإطاحة في يوليو 2013 بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي تتهم دوائر مصرية الخرطوم بموالاتها.


 

وقالت السفارة المصرية بالخرطوم، في بيان اليوم الخميس، إنه " تصل منتصف هذا الشهر طائرة عسكرية من القوات المسلحة المصرية تحمل عدة أطنان من المواد الإغاثية هدية إلى الأشقاء في السودان".


 

وأضاف البيان أن الخطوة جاءت "بتوجيهات من الرئيس (المصري) عبد الفتاح السيسي وتعبيرا وتأكيدا على التضامن مع الأشقاء السودانيين جراء الفيضانات الأخيرة".


 

وقالت الحكومة السودانية الشهر الماضي، ارتفاع ضحايا السيول والأمطار التي ضربت البلاد مؤخراً، الى 39 قتيلا، وإصابة 25 آخرين، بالإضافة إلى انهيار 3077 منزلا بولاية الخرطوم و 1308 منزلا بنهر النيل (شمال) و409 بكسلا (شرق) و300 بشمال كردفان (غرب) بجانب إنهيار 388 منزلاً بولاية النيل الأبيض (وسط).


 

وأوضح البيان أن ملحق الدفاع المصري العميد عمرو البكري أجرى الاتصالات اللازمة مع الجانب السوداني لاتخاذ ما يلزم نحو استقبال الطائرة.


 

وشهدت العلاقة بين البلدين انفراجة بزيارة السيسي للخرطوم في يونيو الماضي وتقديمه الدعوة لنظيره عمر البشير لزيارة القاهرة.


 

وعلى مدار شهور من توتر العلاقة بين القاهرة والخرطوم كانت الأخيرة تقول إن ما تشهده مصر "شأن داخلي" وذلك في معرض ردها على ما تناقلته وسائل إعلام مصرية حول رسالة بعث بها الرئيس البشير إلى الرئيس المعزول محمد مرسي ووصول سلاح من السودان إلى جماعة الإخوان المسلمين بمصر وهروب قيادات من الجماعة إلى الخرطوم، وهو ما نفته الأخيرة رسميا.


 

وما عزز الشكوك مشاركة قيادات الحركة الإسلامية التي تمثل مرجعية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان في احتجاجات شاركت فيها أيضاً جماعات إسلامية أخرى للتنديد بالإطاحة بمرسي وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013.


 

وزادت حدة التوتر بالتحول الذي طرأ على موقف الخرطوم ودعمها لأديس أبابا عندما قررت الأخيرة في مايو/أيار 2013 تغيير مجرى النيل الأزرق (أحد روافد نهر النيل) كخطوة فاصلة في تشييد سد النهضة وهو مثار خلاف بين أثيوبيا ومصر التي تتخوف من تأثيره على حصتها من المياه.


 

وفي فبراير الماضي قررت القاهرة تحويل منطقة حلايب (جنوب) المتنازع عليها مع السودان إلى مدينة وفصلها عن مدينة شلاتين (جنوب) وهي أيضا محل نزاع، وهو ما اعتبره مراقبون "محاولة من القاهرة لمساومة الخرطوم بملف سد النهضة".


 

وجاء القرار المصري بإرسال مساعدات بعد نحو أسبوعين من إعلان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين عقب زيارة له للقاهرة ولقائه نظيره وقتها عبد الفتاح السيسي واتفاق الجانبين على حل قضية حلايب بالحوار.


 

واضطرت حكومة الخرطوم في فبراير الماضي إلى نقل سفيرها في القاهرة كمال حسن علي بعدما نقلت عنه فضائية مصرية وصفه لحكم مرسي بأنه "مستبد" رغم تصحيح الفضائية لتصريحه لاحقا حيث اشتدت موجة الانتقادات الموجهة للخرطوم في مصر.


 

وكانت القاهرة قد رفضت مرشح الخرطوم الجديد لتولي منصب السفير، قبل أن تعتمد قبل أسابيع من زيارة السيسي مرشحا آخر هو عبد المحمود عبد الحليم أحد أعرق الدبلوماسيين السودانيين، وليس له علاقة تنظيمية بالحركة الإسلامية، وكان يشغل وكيل وزارة الخارجية بالإنابة وتنقل من قبل في عدد من السفارات والمؤسسات الدولية من بينها مندوب السودان في الأمم المتحدة .


 

وأثار إعلان مفوضية الانتخابات بالسودان الأسبوع الماضي ترسيم منطقة حلايب ضمن الدوائر الانتخابية ، ردود أفعال غاضبة في مصر ورجح خبراء أن تلقي بظلال سلبية على زيارة البشير المرتقبة للقاهرة بدعوة من السيسي والتي لم يتم الإعلان عن موعد محدد لها بعد.


 

وفي مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية في مايو الماضي، نفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي وجود أي صلة لحزبه بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين قائلا " ليس لدينا ارتباطا بالجماعة في مصر ولا تنظيمها في غيرها من الدول"، وذلك في إشارة إلى قطع الحركة الإسلامية لعلاقتها التنظيمية المباشرة بالإخوان بمصر في مطلع ستينيات القرن الماضي.


 

وأوضح كرتي أن علاقة بلاده بمصر "توترت في عهد مرسي أكثر مما توترت في عهد (الرئيس الأسبق) حسني مبارك لأن كثيرا من الملفّات التي كان متوقع أن تنهيها الثورة (ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بمبارك) لم تستطع حكومة مرسي أن تفعل فيها شيئا على الإطلاق".

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان