رئيس التحرير: عادل صبري 10:46 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نهب ثروات وإعادة احتلال.. صراع أوروبا وأمريكا في ليبيا

نهب ثروات وإعادة احتلال.. صراع أوروبا وأمريكا في ليبيا

العرب والعالم

اقتتال ليبي_ أرشيفي

مع اقتراب التدخل العسكري..

نهب ثروات وإعادة احتلال.. صراع أوروبا وأمريكا في ليبيا

أيمن الأمين 09 سبتمبر 2014 12:34

من معترك الاقتتال الداخلي إلى صراع لنهب ثرواتها، وانتفاضة أوروبية لاسترجاع السيطرة على المنطقة، تنتظر ليبيا أحد الخيارات الصعبة التي قد تغير المشهد برمته، فليبيا أصبحت على أعتاب تحرك دولي بعد تصريحات مسئولين إيطاليين، أعقبه تصريحات لوزير الدفاع الفرنسي جون أيف لودريان ومناشدة المجتمع الدولي للتدخل الفوري في ليبيا.

فالتدخل الدولي في ليبيا بات شعاراً يرفعه الغرب، وتصر عليه بعض دول الاتحاد الأوروبي، إما بحثاً عن المطامع والمصالح الخاصة ونهب ثروات ليبيا، وإما انتفاضة من الغرب لاسترجاع سيطرته على الجمهورية الليبية بعد التوغل الأمريكي في المنطقة، وسط تلك الصراعات الدولية تشهد ليبيا انقسامًا حادًا، فهناك برلمانان وحكومتان وجيشان، وشعب يتقاتل لا يعرف مصيره.

فالدول المطالبة للتدخل أعلنتها صريحة، أن الغرب هم من سينقذون ليبيا، فالحكومة البريطانية بدأت في التحرك الفعلي على أرض الواقع وأطلقت عدة تصريحات مؤكدة للتدخل، فأهمية الدور الإيطالي لا تنبع فقط من كون إيطاليا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليًا، وإنما باعتبارها الدولة الأوروبية الأولى المعنية بالشأن الليبي في التاريخ الحديث.

"تحرك فرنسي"

في المقابل دعا وزير الدفاع الفرنسي جون أيف لودريان إلى "التحرك في ليبيا قبل فوات الأوان" واستنفار المجتمع الدولي في هذا الإطار.

وأضاف لودريان: "يجب أن نتحرك في ليبيا، بوابة أوروبا والصحراء الكبرى وتجنيد المجموعة الدولية لذلك"، دون أن يحدد طبيعة التدخل الذي يقصده"، مشيراً إلى أن هذا التدخل كان محور اللقاء غير الرسمي الذي جمعه بوزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي بمدينة ميلانو الإيطالية منذ أيام.

واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية، مضيفًا أن "كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين وهم عامل مهم في هذه المنطقة".

"إسقاط الإسلاميين"

 الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران، قال إن الغرب لن يتحرك لتحرير دولة، إلا إذا كان ضد الإسلاميين، وهو ما يحدث الآن في الأزمة الليبية، مضيفاً أن ثوار ليبيا هم أبناء الثورة الحقيقيون، الذين أسقطوا نظام القذافي، فهم يحاربون الآن من قبل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدولي سيتحالف للقضاء على الثورة الإسلامية في ليبيا، فهم الآن يحشدون عسكرياً، وقد تقصف ليبيا دوليًا بعد أيام، متوقعاً عدم صمود ثوار ليبيا حال استمرار القصف عليهم.

وتابع عمران أنه بعد القضاء على إسلاميي ليبيا ستتكالب الدول الغربية لنهب ثروات الشعب الليبي بالتنسيق مع حفتر، قائلاً إنه عاش 15 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية، ويدين لها بالولاء.

"مصالح غربية"

بدوره، قال الدكتور عادل عبد الله منسق المرصد للحريات والقانون، إن القوى الغربية لن تترك مصالحها في الشرق الأوسط دون حمايتها، موضحاً أن التدخل الغربي من أجل حماية المصالح، وليس لإنقاذ ليبيا كما يعتقد البعض.

وأوضح عبد الله لـ"مصر العربية" أن ليبيا تشهد صراعاً الآن بين أوروبا وأمريكا، على من يحظى بالسيطرة على بترول ليبيا، كما أن هناك صراعاً استراتيجياً من نوع آخر، وهو محاولة أوروبا استرجاع سطوتها على ليبيا بعد توغل أمريكا في القرار الليبي بعد سقوط القذافي.

وأشار منسق المرصد للحريات إلى أن الإرهاب الدولي صنيعة الدول الغربية من أجل إعطاء مبرر للتدخل في الدول العربية في أي وقت، قائلاً إن التمزق الذي تعيشه ليبيا الآن سيهدد الوطن العربي كاملاً.

 جدير بالذكر أنه منذ الإطاحة بمعمر القذافي، الرئيس الليبي السابق عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي، زادت حدته مؤخراً، حتى تحول إلى اقتتال طائفي ومعارك دامية لا تنتهي.

 

اقرأ أيضًا:

ليبيا-قبل-فوات-الأوان">وزير الدفاع الفرنسي: يجب التحرك في ليبيا قبل فوات الأوان

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان