رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

السودان في مرمى اتهام الجماعات المسلحة

السودان في مرمى اتهام الجماعات المسلحة

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر البشير

بسبب طائرتها العسكرية في ليبيا..

السودان في مرمى اتهام الجماعات المسلحة

وائل مجدي 07 سبتمبر 2014 21:39

حالة من الجدل صاحبت الاتهامات الليبية للسودان بتسليح الإرهابيين، بعد دخول طائرة سودانية محملة بالذخائر الأجواء الليبية، ورغم نفي الحكومة السودانية، تطول الخرطوم اتهامات ليبية ومصرية باعتبارها أرض خصبة تمد الجماعات الإرهابية بالسلاح.

 

واتهمت الحكومة الليبية الموالية للبرلمان في طبرق، بقيادة عبد الله الثني مساء السبت، السودان بتسليح "الإرهابيين" في ليبيا.


وقالت في بيان لها: إنها اكتشفت دخول طائرة سودانية محملة بذخائر المجال الجوي للبلاد دون إذن رسمي، موضحة أن الطائرة السودانية كانت تحمل شحنه من الذخائر لم تطلبها الدولة الليبية ولم تكن علي علم بها أو التنسيق بها مع السلطات السودانية"، معتبره ذلك "اختراقا للسيادة الوطنية الليبية".


وتابع البيان: ثبت أن شحنة الأسلحة هذه كانت متوجهة إلي مطار معتيقة بطرابلس (غرب / تسيطر عليه قوات موالية للحكومة التي عينها المؤتمر الوطني) بعد أن تحجج الطيار السوداني بغيته التزود بالوقود والهبوط بمطار الكفرة الليبي (جنوب)".


تدخل غير قانوني


واعتبرت أن "هذا العمل من قبل الدولة السودانية يتجاوز الدولة الليبية ويتدخل في شؤونها ويقحم السودان على أنه طرف داعم للجماعات الإرهابية التي تتعدي علي مقدرات الدولة الليبية"


وأضافت: "تصرف الدولة السودانية يمثل أيضا مخالفه صريحة للقوانين الدولية وأخرها قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد الأسلحة إلي ليبيا.


ودعت الحكومة السلطات السودانية إلى "الكف عن التدخل في الشأن السياسي الليبي وعدم الانحياز لأي من أطراف الأزمة في ليبيا والكف عن مثل هذه الإجراءات المرفوضة شكلا ومضموناً".


وطالبت في بيانها بـ"سحب الملحق العسكري السوداني بإعتباره شخصا غير مرغوب به مع احتفاظنا بالحق في اتخاذ كافة الإجراءات لحفظ امن واستقرار وسيادة البلاد".


ومنذ الإطاحة بـ"معمر القذافي" في عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيار محسوب على الليبراليين وتيار محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخرا؛ ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته؛ الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبدالله الثني (استقالت مؤخرا وجرى تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري، والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش "المقال" جاد الله العبيدي.


ويتهم الإسلاميون في لبيبا فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" العسكرية التي يقودها حفتر منذ مايو الماضي، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".


بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكلة من عدد من "ثوار مصراتة" (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت الشهر الماضي في السيطرة على مطار طرابلس.


الحدود المصرية
وكشفت مصادر أمنية مصرية في تصريحات صحفية سابقة، أن الجماعات الإرهابية في سيناء تعتمد بشكل كلي على الدعم من السودان


وأكد الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية طارق حسن إن "السودان، يعد ممرا للأسلحة والأفراد إلى مصر"، موضحا أن السلطات المصرية تمكنت، أكثر من مرة، من ضبط شحنات أسلحة مهربة عبر الطرق الصحراوية بين السودان ومصر، إلا أنها فشلت في ضبط أخرى، ووصلت بدورها إلى أيدي "جماعات إرهابية".


وأشار حسن في تصريحات صحفية، إلى أن التحدي الجديد لدى السلطات المصرية حاليا هو "أن التهديد الإقليمي لهذه الجماعات المسلحة تحول إلى تهديد وطني للجمهورية، في ظل تداخل أنشطة هذه الجماعات في أكثر من دولة".


وذكرت وسائل إعلام مصرية، أن أجهزة الاستخباراتية المصرية رصدت، معسكرات تدريب لجماعات مسلحة " أقيمت داخل الأراضي السودانية على الحدود مع مصر.


وكان الرئيس السوداني عمر البشير قال في مقابلة صحفية في أبريل الماضي: "نحن نعلم أن قبيلة الرشايدة المنتشرة في إريتريا والسودان ومصر تقوم بتهريب كل شيء عبر الحدود من الطعام إلي البشر والجمال مرورا بالسلاح. وقد علمنا من مصر أن ثمة سلاحا يتم تهريبه عبر الصحراء لكننا لم نستطع أن نوقفه".


نفي سوداني

ونفى المتحدث السوداني أن تكون الطائرة "تحمل أي مساعدات عسكرية للجماعات المسلحة بليبيا"، قائلا: إن "الشعب الليبي هو الأقدر على حل وتجاوز جميع خلافاته الداخلية دون تدخل من أحد".


وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي خالد سعد، في تصريحات متلفزة، إن "الطائرة التابعة للجيش السوداني التي وصلت مطار معيتيقة الليبي مؤخراً كانت تحمل معينات للقوات السودانية - الليبية المشتركة"، المنتشرة على الحدود بين البلدين.


ومن جانبه قال العقيد سليمان حامد، أمر (قائد) القوات الليبية السودانية المشتركة، إن الطائرة العسكرية السودانية التي حطت في مطار مدينة الكفرة (جنوب شرقي ليبيا) وسببت جدلا حول وجهتها كانت تحمل إمدادات للقوة التي يترأسها.


وأضاف في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، أن "الطائرة السودانية وصلت إلى مطار الكفرة، صباح يوم الخميس الماضي، دون أن يكون هناك تنسيق بين القوه والسلطات السودانية"، مقللا من أهمية ذلك بقوله:"ربما لتردي الاتصالات بيننا".


وتابع: بعد هبوط الطائرة في مطار الكفرة اتصلنا بالسودان للاستفهام عن الأمر فقالوا إن الطائرة تحمل مواد طلبت المدة الماضية من قبل القوه المشتركة"، لافتا إلى أنهم بالفعل طالبوا الحكومة السودانية أكثر من مرة بإرسال دعم للقوة المشتركة، لكن دون استجابة.


وأكد أمر القوات المشتركة أن "الطائرة السودانية كانت تحمل إمدادات عسكرية ولوجيستية للقوة الليبية السودانية المشتركة والتي تؤمن الحدود بين البلدين".


ولفت إلى أنه "تم تفريغ ما تحمله الطائرة في مدينة الكفرة"، نافيا تصريحات للمتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد بأن الطائرة ذهبت لمطار معتيقة في العاصمة الليبية طرابلس، مشيراً إلى أن الطائرة عادت إلى للسودان بعد إفراغ الشحنة.


واستغرب العقيد الليبي من تصريحات الصوارمي، قائلا: "لا علاقة لمطار معتيقة بطرابلس بالقوة المشتركة".


وتشترك السودان مع ليبيا في حدودها الجنوبية الشرقية بطول 383 كم.



وبدوره قال اللواء طلعت موسى الخبير الإستراتيجي، إن السودان تعد أرض خصبة للجماعات المسلحة في ظل المواجهات الدائرة على أراضيها، مؤكدا أن الجماعات الإرهابية في مصر وليبيا تعتمد بشكل رئيسي على الأسلحة المهربة من السودان.



وأكد الخبير الإستراتيجي أن الأجهزة المصرية أحبطت أكثر من مرة عمليات لتهريب الأسلحة من الأراضي السودانية إلى الجماعات المسلحة في سيناء، مؤكدا أن النظام السوداني اعترف بوجود جماعات مسلحة تهرب الأسلحة من السودان إلى مصر.


وأضاف الخبير أن مصر تعمل على مجابهة الجماعات الإرهابية في سيناء، والحيلولة دون وصول الأسلحة المهربة إليهم، مؤكدا أن الأمن المصري عليه تأمين الحدود مع السودان لوأد كل المحاولات الإرهابية لتهريب أسلحة يتم استخدامها في استهداف جنود مصر.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان