رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انتقادات عباس لحماس.. الانقسام يهزم الوفاق

انتقادات عباس لحماس.. الانقسام يهزم الوفاق

العرب والعالم

محمود عباس وإسماعيل هنية

انتقادات عباس لحماس.. الانقسام يهزم الوفاق

وائل مجدي 07 سبتمبر 2014 18:52

كالجمر تحت الرماد، ظلت الخلافات بين حركتي فتح وحماس ساكنة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، وما إن هدأ قصف المدافع وعاد القطاع إلى التهدئة برزت تلك الخلافات من جديد بشكل أكثر خطورة يهدد بقاء حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية.

 

تعد عودة الانقسام السياسي بين حماس وفتح، كابوس يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية، في ظل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبحث عباس قيام دولة فلسطينية مستقلة، خبراء أكدوا لـ مصر العربية أن السلطة الفلسطينية عليها توسيع دائرة القرار ودعوة الإطار القيادي المؤقت للاجتماع لتلافي أزدواجية السلطة التي تهدد القطاع.


ووقعت حركتا "حماس" و"فتح" يوم 23 أبريل الماضي، اتفاقًا لإنهاء انقسام دام سبعة أعوام، إلا أنهما لا زالتا تتبادلان الاتهامات حول الجهة المتسببة بعرقلة المصالحة الفلسطينية.


وتوافقت الحركتان على تشكيل حكومة وحدة وطنية، برئاسة رامي الحمد لله، أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو الماضي، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية على غزة.


ومن جانبه، قرر أحمد ولد تكدي، وزير الخارجية الموريتاني الذي ترأس بلاده الدورة 142 لمجلس وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد، تحويل الجلسة العامة للمجلس التي عقدت بمقر الجامعة في القاهرة من جلسة عامة إلى مغلقة بعد انتقادات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى حركة حماس في بداية كلمته.


 

وشهدت الأيام الماضية، توترا في العلاقة بين الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس وحركة حماس، من خلال التصريحات المتبادلة بين الطرفين.


انتقادات عباس لحماس


قال الرئيس الفلسطيني، ففي لقائه مع الإعلاميين المصريين، مساء أمس في القاهرة، إنه لن يقبل أن يستمر الوضع مع حركة حماس كما هو الآن وبهذا الشكل ولن يقبل الشراكة مع حماس إلا إذا قبلت بسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد.


وحذر عباس حركة حماس من الاستمرار في السياسة التي تنتهجها في قطاع غزة، مؤكدا ضرورة ان تقوم بتغير سياساتها إذا أرادت المضي قدما في ملف المصالحة الوطنية، وجدد عباس اتهامه للحركة بتشكيل "حكومة ظل مكونة من 27 وكيل وزارة، وأنها هي من تقود البلاد (غزة)، وحكومة الوفاق الوطني لا تستطيع أن تفعل شيئا على أرض الواقع".


وتابع عباس: "إن عدد القتلى الذين ينتمون إلى حركة "حماس" في الحرب الإسرائيلية على غزة بلغ 50 شخصا، بينما الذي قتل من حركة "فتح" 861 شخصًا".


وعرض عباس على الوفد الإعلامي خسائر قطاع غزة خلال العدوان الاسرائيلي الأخير حتى السادس والعشرين من شهر أغسطس الماضي وهي 2149 قتيلا و11166 جريحا ومجازر نفذت بحق 91 عائلة أبيدت لم يعد لها ذكر بالسجل المدني على حد تعبير الرئيس الفلسطيني، مضيفا أن “حماس أطلقت أكثر من 4 آلاف صاروخ على إسرائيل ولم يمت سوى ثلاثة أشخاص”.


وأكد على وجود أكثر من 400 ألف فلسطيني بلا مأوى في غزة، أي ثلث السكان، وقال: إنه “بالرغم من ذلك تعلن حركة “حماس” بعد وقف إطلاق النار أنها تسمح بعودة الإسرائيليين إلى منازلهم، متسائلًا: “ومَن سيعيد سكان غزة إلى منازلهم”.

وتابع: بصراحة صبري نفد مع إسرائيل وأمريكا وحماس، وشرطي للشراكة مع حماس أن يكون السلاح تحت يد الدولة الفلسطينية وقرار الحرب والسلام لا بد أن يكون واحدا".


وتتهم حركة "حماس" كوادر من حركة "فتح"، بالسعي إلى تشويهها وشيطنة منهجها، وتشويه ما وصفته بـ"الانتصار الكبير" على إسرائيل، في المقابل، اتهم ناطقون باسم حركة "فتح" في تصريحات وبيانات صحفية حركة "حماس" في غزة بإقامة حكومة "ظل" كبديل عن حكومة التوافق الوطني.


رد حماس
وردًا على الانتقادات، دعت حركة حماس، رئيس السلطة الفلسطينية، وزعيم حركة "فتح"، محمود عباس، التوقف عن حوارها عبر الإعلام، وإعطاء الفرصة للحوار والتفاهم بين حركتي حماس وفتح بشكل مباشر.


وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، في بيان للحركة اليوم الأحد، إن تصريحات الرئيس عباس ضد حركة حماس عبر الإعلام غير "مبررة"، وتعتمد على معلومات وأرقام مغلوطة ولا أساس لها من الصحة.


وتابع أبو زهري: نحن ندعو الرئيس عباس للتوقف عن الحوار عبر الإعلام، وإعطاء الفرصة للحوار والتفاهم بين الحركتين.


وأضاف أبو زهري، أن حركتي فتح وحماس اتفقتا على عقد لقاء قريب بين الطرفين لاستكمال الحوار وبحث تنفيذ بقية بنود المصالحة.


لقاء السيسي
وكان قد استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وبحثا تطورات الأوضاع في غزة وسبل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.


وكشفت مصادر فلسطينية، في تصريحات صحفية، أن اللقاء بحث الخطوات القانونية التي ستتبعها السلطة الفلسطينية لقيام دولة موحدة على أراضيها في حال استمرار الأوضاع كما هي عليه.


وكان قد توصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، بعد حرب دامت 51 يومًا وتسببت باستشهاد 2152 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية، مقابل مقتل 68 عسكريا، و4 مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا، حسب بيانات إسرائيلية.


ويتضمن اتفاق التهدئة، استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في غضون شهر واحد من بدء سريان وقف إطلاق النار، كما تتضمن الهدنة وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الإعمار.


ازدواجية السلطة
وبدوره قال الباحث الفلسطيني عبد القادر ياسين، إن موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومهاجمته لحركة المقاومة الفلسطينية حماس مخزي، مؤكدا أن عباس هو السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع في فلسطين.


وهاجم الباحث الرئيس الفلسطيني قائلا: عباس يدافع عن الإسرائيلين أكثر من دفاعهم عن أنفسهم، قيادات الكيان الصهيوني اعترفت بخسارتها في حرب غزة، أما عباس يري غير ذلك.


وعن سبب مهاجمة عباس لحركة حماس، قال ياسين: مهاجمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحركة حماس تنفيذا لشروط إسرائيل للتهدئة في القطاع، إما السلام الإسرائيلي أو حماس، مؤكدا أن عباس يخدم الكيان الصهيوني أكثر من خدمته للقضية الفلسطينية.


ومن جانبه قال الدكتور محمد جمعة الباحث في الشأن الفلسطيني بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن حركتي فتح وحماس استطاعتا تنحية الخلافات والصراعات بينهما خلال العدوان الأخير على قطاع غزة جانبا، لكنها ظلت كالجمر تحت الرماد برزت بعد إعلان التهدئة في القطاع.


وأكد جمعة أن الخلافات الموجودة بالأساس برزت على الساحة الأن، مؤكدا أن كل المخاوف التي ساقها أبو مازن في مهاجمته لحركة حماس طبيعية وموضوعية.


وتابع: هناك 27 وكيل وزارة في قطاع غزة تابعين لحماس يشكلون بالفعل ما يسمى بحكومة الظل، وحكومة التوافق حتى الأن لم تستطع بسط سيطرتها على القطاع، في ظل تحكم حماس.


وأضاف جمعة: عودة الخلافات مرة أخري بين فتح وحماس سينعكس سلبا على المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل، موضحا أن السلطة الفلسطينية عليها توسيع دائرة القرار ودعوة الإطار القيادي المؤقت للاجتماع لتلافي أزدواجية السلطة التي تهدد القطاع.
 

اقرأ أيضًا:
 

حماس-إلا-إذا-قبلت-بسلطة-واحدة">عباس: حماس-إلا-إذا-قبلت-بسلطة-واحدة">لن نقبل شراكة "حماس-إلا-إذا-قبلت-بسلطة-واحدة">حماس" حماس-إلا-إذا-قبلت-بسلطة-واحدة">إلا إذا قبلت بسلطة واحدة

هآرتس: قوات عباس شرط مصري لفتح معبر رفح

فيديو.. محمود عباس: أوجه الشكر لمصر لوقف العدوان

مصدر: عباس هدد واشنطن بحل السلطة الفلسطينية إن رفضت طلباته

عباس: مرسي وافق على منح غزة 1600 كليو متر من سيناء

فيديو..عباس يجب وقف نزيف الدم الفلسطيني

عباس: إسرائيل ترفض المصالحة الفلسطينية وحكومة الوحدة

الرئيس الفلسطيني يصل القاهرة اليوم لبحث الوضع في غزة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان