رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل يدفع الناتو ثمن التحالف ضد داعش؟

هل يدفع الناتو ثمن التحالف ضد داعش؟

العرب والعالم

اجتماع حلف الناتو

هل يدفع الناتو ثمن التحالف ضد داعش؟

أيمن الأمين 06 سبتمبر 2014 19:16

لا خيار أمام الغرب سوى القضاء على داعش وإنهاء الدولة الإسلامية، داعش تتبع القاعدة، القضاء على الإرهاب فى الشرق الأوسط وإقرار الديمقراطية أملنا.. تلك العبارات الرنانة التى سمعها العالم هى تبرير لضرب تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وسوريا، والإعلان عن تحالف عسكرى يقوم بعمليات فى العراق وسوريا بات شعار الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى المنطقة العربية، إضافة إلى إنشاء قوة التدخل السريع فى شرق أوروبا.


 

فالولايات المتحدة الأمريكية تمكنت من إنشاء تحالف دولى بشأن داعش والنصرة، وإسناد المهام التى يتم الاتفاق عليها إلى حلف شمال الأطلسى، الذى سيكون الذراع العسكرية لعمليات التحالف فى كل من العراق وسوريا، ويبدو هذا التطور طبيعيا فى سياق السياسة الأمريكية التى أقرتها مؤخرا بشأن عدم التدخل العسكرى الأمريكى المباشر، فى مناطق النزاعات والصراعات.


 

التحالف الذى أعلنت عنه الولايات المتحدة شهد تناقضات قبل أن يبدأ فى مهامه العسكرية من قبل بعض الدول العربية والغربية، فهناك من أعلن تخوفه من مخاطر الحرب على داعش من انتقامها المفاجئ كما هو الوضع مع تركيا، وآخرون رفضوا التحالف لضرب التنظيم، وهو ما جاء على لسان وزير خارجية الأردن.


 

"لن يكون عسكريا"


 

وأفاد مصدر فى الوفد الأمريكى المشارك فى اجتماعات حلف الأطلسى بمقاطعة ويلز، أن التحالف لن يكون عسكريا محضا، بل تحالفا واسعا ومفتوح العضوية يهدف إلى تضييق الخناق على "داعش" ماليا وأمنيا وإعلاميا، ولن تكون العمليات العسكرية سوى أحد جوانب العمل ضد "داعش" فى هذا التحالف، مشيرا إلى أن حلف الأطلسى لن تكون له علاقة مباشرة بالتحالف المزمع إنشاؤه إلا من خلال أعضائه كدول مستقلة.


 

وكشف المصدر عن أن الرئيس باراك أوباما تراجع عن إطلاع قادة الأطلسى على الخطوط العريضة لخيارات عسكرية أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية، وذلك بعد أن ناقش بعضها مع رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون، ولمس غياب الحماسة لها بالمقارنة مع الترحيب بإجراءات أخرى على المستويات السياسية والاقتصادية والقضائية والأمنية، بحسب بوابة العربى الجديد.


 

وذكر المصدر أن نقاشات مستفيضة مازالت تجرى على هامش قمة حلف الأطلسى بين الولايات المتحدة وحلفائها، وأن الجميع متفقون على أهمية إشراك دول المنطقة فى الحلف الواسع، مع التركيز على الدول ذات الأغلبية السنية مثل تركيا والسعودية، للقيام بدور رئيسى فى منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية والعراق.


 

من جهته قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن أعضاء الحلف وافقوا على تنسيق مساعداتهم للعراق، وأضاف أنهم سيشكلون بعثة لتدريب القوات العراقية ورفع قدراتها.


 

كما اتفق الحلف على تعزيز التعاون بين الدول فيما يتعلق بتبادل المعلومات بشأن المقاتلين الأجانب، بعد أن حذرت دول من بينها الولايات المتحدة من أن عددا من مواطنيها "المتطرفين" سافروا إلى سوريا والعراق للقتال هناك.


 

وأثار ذلك قلق تلك الدول وخوفها من عودة مواطنيها هؤلاء إلى بلدانهم لشن هجمات داخلها.


 

"تركيا والسعودية"


 

وفى سياق متصل، لمح السفير الفرنسى لدى الولايات المتحدة، جيرارد آرود، إلى أن فرنسا وبريطانيا ستكونان مع الولايات المتحدة، نواة التحالف العسكرى، مؤكدا على أن التعويل سيكون كبيرا على تركيا والسعودية فيما يتعلق بوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا، وأكد أن العضوية فى التحالف ستكون واسعة ومفتوحة للدول التى لديها استعداد لمكافحة "إرهاب داعش".


 

وقال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى فى الاجتماع الذى ضم عشر دول: "نحتاج إلى مهاجمتهم (داعش) على نحو يحول دون استيلائهم على أراض ولتعزيز قوات الأمن العراقية وغيرها من قوات المنطقة المستعدة لقتالهم من دون أن نلتزم بإرسال قوات"، مضيفا: "من الواضح أن هذا خط أحمر للجميع هنا: لا قوات برية".


 

"تناقضات فى التحالف"


 

التناقضات فى التحالف الأمريكى بدأت تظهر بعد الإعلان عنه بيوم واحد، فرئيس الوزراء الأردنى عبدالله النسور قال إن الأردن ليس جزءا من التحالف الدولى لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، مشيرا إلى أن نواة الحلف الذى أعلن عن تشكيله على هامش قمة شمال الأطلسى التى شارك فيها العاهل الأردنى لا يعنى الانضمام للتحالف.


 

وتابع بأن نواة التحالف الذى تشكل لمواجهة "داعش"، والمكوّن من عشر دول، بينها تسع أعضاء فى شمال الأطلسى "هم تحالفوا والحلف يخصهم وحدهم".


 

وألمح رئيس الوزراء إلى قدرة بلاده على مواجهة تهديدات "داعش" دون الحاجة إلى الانخراط فى التحالف، عندما أشار إلى استعدادات القوات المسلحة لمواجهة أى اختراق للحدود.


 

الأمر فى تركيا لم يتغير كثيرا، فتركيا قد تجد صعوبة فى أن تلعب دورا علنيا فى الائتلاف الذى تشكله الولايات المتحدة خوفا من أن ينتقم التنظيم المتشدد من عشرات الأتراك الذين يحتجزهم رهائن، كما أن تركيا العضو فى حلف شمال الأطلسى هى البلد المسلم الوحيد فى الحلف.


 

"قصف جوى"


 

أما مارتن ديمبسى، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، إن استخدام القدرات الجوية الأمريكية لاستهداف زعماء التمرد الذى يقوده السنة هو أحد الخيارات التى يجرى الإعداد لها كى تكون جاهزة لدى الرئيس وهو يدرس سبل دعم العراق.


 

وأضاف ديمبسى أن حماية البنية الأساسية الضرورية (فى العراق) هو جزء من هذا الخيار، قائلا إننا "نشغل الآن عددا كبيرا من الطائرات بطيار ومن دون طيار، ونستخدم قدرات الاستخبارات والاستطلاع، ونبنى صورة تمكننا من توفير الدعم لقوات الأمن العراقية فى مواجهتها مع تنظيم الدولة الإسلامية فى حالة اتخاذ قرار بذلك".


 

"استمرار داعش"


 

الخبير العسكرى اللواء طلعت مسلم قال التحالف الذى سيخوض الحرب على العراق تحالف أطلسى بشكل آخر، مضيفا أن نجاح التحالف يرجع لقوة الدول التى ستشارك فيه، خصوصا مع وجود بعض التناقضات من بعض الدول التى أعلنت أو رفضت الانضمام للتحالف.


 

وأوضح الخبير العسكرى لـ"مصر العربية" أن التحالف العسكرى الغربى المزمع تشكيله الآن سيوجه لمصر فى النهاية بهدف قيادة الحرب بريا، قائلا إن مصر لن تنضم لهذا التحالف وسترفضه حكومة وشعبا.


 

وتابع الخبير العسكرى أن التناقضات الموجودة فى التحالف العسكرى الحالى بشأن رفض بعض الدول سيؤثر على مدى نجاح التحالف من عدمه، مشيرا إلى أنه إذا فشل التحالف فقد تتوسع نفوزه وتمتد من منطقة إلى أخرى.


 

"تجربة مريرة"


 

بدوره قال اللواء نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع الأسبق، إن التحالفات العسكرية والاستعانة ببعض الدول العربية لضرب العراق وسوريا، خيار لا بديل عنه لواشنطن، مضيفا أن التجربة المريرة التى عاشها الأمريكان فى حربهم الأولى على العراق تجعل من دخولهم بريا أمرا مستحيلا.


 

وأوضح الخبير العسكرى لـ"مصر العربية" أن الولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم فى الأيام الأخيرة للتكنولوجيا الحديثة للتسليح الأمريكى من مقاتلات وقصف بالطائرات بدون طيار، وبالتالى فالحرب على سوريا والعراق لن تكون برية، وهو ما أعلن عنه الرئيس الأمريكى من قبل.


 

وتابع فؤاد أن الولايات المتحدة الأمريكية تغير الآن من سياساتها الإستراتيجية فى المنطقة العربية، فهى تحاول استقطاب بعض الدول العربية، خصوصا القريبة والملاصقة للعراق وسوريا، حتى تستعين بهم فى التدخل البرى فى العراق، فهى تعمل أيضا مع البيشمركة الكردية والقوى الوطنية العراقية، قائلا إن السياسات الأمريكية بدأت تتغير فى المنطقة العربية، وهو ما لاحظناه فى زيارات مسئولين أمريكيين لمصر.


 

وكان وزراء الدفاع والخارجية فى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا وتركيا وإيطاليا وبولندا والدنمارك قد اجتمعوا على هامش قمة حلف شمال الأطلسى فى ويلز، لوضع إستراتيجية لمواجهة "الدولة الإسلامية"، التى استولت على مساحات واسعة من الأراضى السورية والعراقية.

 

اقرأ أيضا:

 

الناتو">أردوغان يصل تركيا بعد مشاركته فى قمة الناتو">"الناتوالناتو">"

داعش">أوباما وكاميرون للناتوداعش">: أغثنا من داعش

و.جورنال: دعم تركيا للإخوان حول حلمها لكابوس

مقتل جندى من القوات الدولية بأفغانستان

الناتو-يخشى-استفزاز-الدب-الروسي">فوكس نيوزالناتو-يخشى-استفزاز-الدب-الروسي">: الناتو يخشى استفزاز الدب الروسي

دول البلطيق.. فريسة محتملة لروسيا

الناتو-روسيا-ترانا-خصما">الناتوالناتو-روسيا-ترانا-خصما">: روسيا ترانا خصما

روسيا تنفى أى تدخل لقواتها فى أوكرانيا

بريطانيا تعرب عن "القلق البالغ" إزاء تصعيد الصراع بأوكرانيا

روسيا تنفى إرسال قوات إلى شرق أوكرانيا

الناتو-على-روسيا-إنهاء-عملياتها-العسكرية-في-أوكرانيا-فورا">الناتوالناتو-على-روسيا-إنهاء-عملياتها-العسكرية-في-أوكرانيا-فورا">: على روسيا إنهاء عملياتها العسكرية فى أوكرانيا فورا

الاتحاد اﻷوروبي: دخول قوات روسية إلى أوكرانيا له عواقب خطيرة

فى تحد لروسيا واشنطن تدعم انضمام جورجيا للناتو


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان