رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

تفاقم أزمة العسكريين المختطفين في لبنان

تفاقم أزمة العسكريين المختطفين في لبنان

العرب والعالم

العسكرييين اللبنانيين المختطفين

تفاقم أزمة العسكريين المختطفين في لبنان

أحمد جمال , وكالات 05 سبتمبر 2014 12:00

دخل ملف العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة النصرة وداعش، أمس، في تعقيدات إضافية، مع رفض الحكومة اللبنانية مبدأ مقايضتهم بسجناء إسلاميين في سجن رومية، رغم الضغوط التي تمارسها عائلات المخطوفين لإطلاق سراح أبنائهم، لكنها لم ترفض التفاوض مع الخاطفين عبر قنوات دولية.

وأكدت الحكومة اللبنانية، بالإجماع، بعد اجتماع عقدته أمس برئاسة الرئيس تمام سلام، أن العسكريين لا يمكن أن تكون سلامتهم موضع مساومة أو مقايضة، لأن الدولة بمؤسساتها ستتصدى بحزم لكل ما يهدد حياتهم، مشددا على وجوب التنبه لضرورة عدم الانجرار لمحاولة تحوير مسار المعركة إلى بين المواطنين والدولة، في حين أن المساعي يجب أن تكون موحدة.


وأوضح وزير الإعلام رمزي جريج، الذي تلا مقررات مجلس الوزراء، أن الحكومة كلفت لجنة الأزمة برئاسة سلام والوزراء متابعة قضية العسكريين والوضع في عرسال ومحيطها والطلب من القيادتين أخذ كل الإجراءات اللازمة لضبط الوضع وتحرير العسكريين، ومتابعة الاتصالات اللازمة مع الدول التي من الممكن أن يكون لها تأثير إيجابي في عملية إطلاق المخطوفين، وذلك وفق القوانين المرعية.


وشدد على أن موضوع تحرير المخطوفين لا يمكن أن يكون موضع مقايضة، بل يمكن أن يكون موضع تفاوض، عبر قنوات دولية استُعملت وستُستعمل من أجل تحرير المخطوفين. ويُعد رفض الحكومة مقايضة العسكريين بالسجناء الإسلاميين في سجن رومية، العقبة المعلنة التي تحول من الأساس دون الإفراج عن العسكريين، في حين تصر جبهة النصرة على مبدأ التبادل، إذ أبلغت وسطاء أنها «لن تفرج عن عسكريين جدد إلا في إطار عملية تبادل.


وأوضحت قناة إل بي سي التلفزيونية المحلية، أن الوسطاء تبلغوا من القيادي بالنصرة أبو مالك أنه يطالب بـ15 موقوفا إسلاميا في مقابل كل عسكري مخطوف، مشيرة إلى أنه لن يتقدم بلائحة أسماء قبل موافقة الحكومة اللبنانية على مبدأ التباد.


وجاءت مقررات مجلس الوزراء تأكيدا لما أعلنه وزراء في الحكومة قبل دخولهم إلى الجلسة، من رفض لمبدأ المقايضة، في حين أعلن وزير العدل أشرف ريفي أن هناك مصلحة وطنية عليا لحل قضية العسكريين، وأن أي قرار سيُتخذ يجب أن يكون بالإجماع، أكان مقايضة أم لا، داعيا إلى الإسراع بالمحاكمات.


ووصل ملف العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم داعش، إلى طريق مسدود، إذ يشترط التنظيمان الإفراج عن بعض السجناء الإسلاميين لدى السلطات اللبنانية، مقابل الإفراج عن العسكريين المختطفين الذي يحتجزون منذ 6 أغسطس الماضي، إثر انسحاب المقاتلين المتشددين من بلدة عرسال التي اشتبكوا فيها مع الجيش اللبناني، وأجبرهم على الخروج من البلدة إلى تلالها الحدودية مع سوريا. ولم تتخذ الحكومة اللبنانية أي قرار بالإفراج عن أي من السجناء الإسلاميين، بحسب ما أكدته مصادر وزارية مطلعة على ملف التفاوض خلافا لما أشيع نهاية الأسبوع الماضي بأن الحكومة قررت الإفراج عن بعض السجناء لقاء مبادلتهم بالعسكريين المختطفين.

وتنحصر الحلول القانونية للإفراج عن السجناء، في إصدار عفو عام عن مجلس النواب، أو عفو خاص يتطلب توقيع جميع أعضاء الحكومة، في ظل غياب رئيس للجمهورية.


لكن المصادر الوزارية عينها، أكدت أن العفو الخاص «يصدر بحق المحكومين قضائيا»، موضحة أن القسم الأكبر من الموقوفين الإسلاميين ليسوا محكومين بعد، وعليه، كان البحث بين المسؤولين الحكوميين والجهات القضائية المختصة في إمكانية تسريع إصدار الأحكام، كون العفو الخاص يصدر بحق المحكومين حصرا.


وأبدى القضاء اللبناني، أمس، استعداده للتسريع في بالمحاكمات. وقالت مصادر قضائية إن القضاء اللبناني يمكن أن يساعد في الملف عبر الإجراءات القضائية ضمن الإطار القانوني فقط»، نافية أن يكون للقضاء أي دور في التفاوض، الذي يُعد من مسؤوليات السلطة السياسية، مشددة على أن القضاء لا يمكن أن يبحث في أي تفصيل خارج الإطار القضائي والقانوني.


اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان