رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مهدي جمعة: تونس طوت صفحة الغموض السياسي

مهدي جمعة: تونس طوت صفحة الغموض السياسي

العرب والعالم

مهدي جمعة

مهدي جمعة: تونس طوت صفحة الغموض السياسي

وكالات 05 سبتمبر 2014 09:42

استبعد مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية، مواصلة تحمله مسؤولية تسيير الفريق الحكومي بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال إن الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 26 أكتوبر المقبل ستأتي بأحزاب فائزة عبر صناديق الاقتراع، ومن حقها أن تسعى إلى تنفيذ مشاريعها وبرامجها السياسية.

وأضاف جمعة في حواره لصحيفة الشرق الأوسط أنه يود المحافظة على استقلاليته تجاه كل الأطراف السياسية، وهو لا يريد تبعا لذلك أن تكون شرعيته مستمدة من الأحزاب السياسية فقط.


وقال جمعة إن تونس طوت صفحة الغموض السياسي والأمني الذي ساد لمدة قاربت ثلاث سنوات، وهي اليوم تعيش فترة توضح مختلف الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأثنى جمعة، قبل أيام قليلة من عقد مؤتمر اقتصادي بتونس العاصمة، على الدعم الخليجي لاسترجاع تونس لعناصر الثقة في اقتصادها، وقال إن الحكومة لن تعمل على جمع التبرعات خلال هذه المناسبة بقدر عزمها على إبراز صورة إيجابية للاقتصاد التونسي من خلال الترويج لعدة عناصر إيجابية في المنظومة الاقتصادية للبلاد.

وبشأن التهديدات والتحديات المحتملة التي قد تصطدم بها الدولة التونسية وعلى رأسها الإرهاب، قال جمعة إن هذا الملف لا يخيف الحكومة ما دامت غايتها خدمة تونس والدفاع عن مكتسباتها.

وأضاف لا يخفى على الجميع أن تونس كانت تعول على الإمكانيات الهائلة الكامنة في ليبيا المجاورة في استقطاب جزء من يدها العاملة، وفي تدفق رؤوس الأموال في الاتجاهين لإنعاش الاقتصاد التونسي، لكن هذا الأمر لم يتحقق. كما تسلمنا الحكومة في ظل ركود اقتصادي قياسي يشهده الفضاء الأوروبي، وزادت الاحتجاجات الاجتماعية والمطلبية التي تلت الثورة في تعقيد الأوضاع. لذلك نريد اليوم أن نقول لشركائنا الاقتصاديين إننا على استعداد لطي صفحة الماضي والبدء في تأكيد شراكة حقيقية مبنية على المصلحة المشتركة لمختلف الأطراف.


وتابع لدينا قناعة راسخة بأن الثورة أساسها اجتماعي واقتصادي، هذه القناعة أوصلناها إلى مختلف القيادات السياسية في تونس، وأدركنا منذ البداية أننا سنواجه مشاكل عديدة في وضع سياسي واجتماعي صعب ودقيق، لكننا اخترنا أسلوب التضحيات من أجل تسليم البلاد لاحقا في وضع أفضل. وعمليا لا يمكن تحقيق نتائج إيجابية على جميع المستويات من دون تنفيذ إصلاحات قد تعدها عدة أطراف مؤلمة للغاية، لكننا نراها ضرورية من أجل ضمان وضع اقتصادي اجتماعي وسياسي سليم.


 

لقد توصلنا خلال الفترة الماضية إلى التصديق على رفع السر البنكي ضد المتهربين من دفع الضرائب، ومقاومة كل أصناف المتهربين من تقديم العون لمؤسسات الدولة. لكننا دوما نفكر في واجب حماية الدولة لكامل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وهذه مسؤولية جسيمة تحملناها بكل أمانة، وتحدينا كل الظروف السلبية حتى الآن، وسنواصل التفكير في الفئات الفقيرة عند اتخاذ أي قرار سياسي.

لقد أثبتنا للجميع أننا غير معنيين بأي مستقبل سياسي، ودخلنا الحكومة على أساس عقد بين مختلف الأطراف يهدف وفق خريطة طريق إلى توصيل البلاد لمرحلة الانتخابات. ومن النقاط الإيجابية التي أحسب أن الفريق الحكومي الذي عمل معي قد حققها يمكن أن وأكد أن القيادة التونسية تواصلت مع القادة العرب خلال الأشهر الماضية، وبينا لهم أن تونس لا يمكنها أن تتبنى مشروع نمط عيش مخالفا لما كانوا يعرفونه عنها في السابق، وأثبتنا لهم أن بلادنا تواجه حربا ظلامية مناهضة لكل المشاريع المجتمعية المعروفة، وقد اقتنعوا بأهمية التوجه التونسي، وأن الثورة التي حدثت إنما غايتها خدمة التونسيين وإشاعة الأمن والاستقرار.


وأشار الي أن ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي من بين أهم النقاط الإيجابية خلال فترة تولينا مهام رئاسة الحكومة. فقد تمكنا من خلال قوات الجيش وأجهزة الأمن من القضاء على الكثير من مظاهر العنف والخروج عن القانون، وحاصرنا المجموعات الإرهابية المسلحة في معاقلها. وعندما نلاحظ أن الموسم السياحي في تونس لم تتخلله أي حوادث إرهابية محتملة فهذا في حد ذاته من بين النقاط المهمة التي كانت خلال فترة زمنية قصيرة أمنية بعيدة المنال.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان