رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصر وقطر.. تصالح مرتقب أم شقاق مستمر؟

بعد اجتماع مجلس التعاون الخليجي

مصر وقطر.. تصالح مرتقب أم شقاق مستمر؟

أحمد درويش 31 أغسطس 2014 19:50

ألقى اجتماع الأمس الأحد بين دول مجلس التعاون الخليجي بالسعودية، الذي توصلوا فيه لوضع آلية لإنهاء الأزمة مع قطر، الضوء علي الخلاف بين مصر وقطر، وما إذا كان التصالح الخليجي سيؤثر إيجابًا علي تسوية الخلاف بين الدولتين.

اختلف خبراء السياسة حول تأثير التصالح الخليجي مع قطر ـ إذا تم ـ علي الوضع المصري، فهناك من يري أنه فرصة جيدة للمصالحة، خاصة مع توسط دولة كبري مثل السعودية، وهناك من يرى أنه من المحال أن تتصالح الدولتين في ظل دعم قطر لجماعة الإخوان، حسب قولهم.

قال د. مختار غباشي، أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشئون الدولية، إن قطر إحدى دول مجلس التعاون الخليجي الهامين، والتي لها ثقل كبير، مؤكدا أن الخطوة جيدة لإنهاء الازمة.

وتوقع غباشي في تصريح خاص، أن تعقد السعودية اجتماعًا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأمير القطري تميم بن حمد، خلال الفترة المقبلة، في طريق إنهاء الأزمة بين البلدين.

وأشار إلي أن دول الخليج الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين)، أخطأوا حينما سحبوا سفرائهم من قطر وقطعوا العلاقات معها، مضيفا: "مصر وقعت في الخطأ نفسه، حينما قطعت العلاقات مع قطر ، فلم تنظر إلي مصالحها، خاصة وأن قطر دولة تمتلئ بالعمالة المصرية".

وعن إمكانية تراجع مصر خطوة للوراء لتحقيق إنهاء الأزمة مع قطر ، وعما يسببه ذلك من حرج للنظام، قال غباشي أن الأمر ليس به إحراجا، فسبق وأن أصدرت مصر حكما علي حركة حماس باعتبارها منظمة إرهابية، ثم بعد ذلك استقبلت قيادي من حماس خلال المفاوضات التي جرت في القاهرة بين الفلسطيني والإسرائيليين غير المباشرة، كما أن السياسة هي فن تحقيق الممكن.

وختم غباشي حديثه قائلا: قطع العلاقة مع قطر كان خطئاً، ولابد أن تعود العلاقات ، مع استمرار رفضنا لتدخلهم في شؤوننا الداخلية.

من جانب آخر ، أكد د. عمرو هاشم ربيع ، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية، أن موقف دول التعاون الخليجي من المصالحة مع قطر لن يؤثر في القطيعة التي حدثت بين مصر وقطر.

وأضاف ربيع: "كثير من الناس تنخدع في حجم قطر الحقيقي فهي دولة صغيرة الحجم وصغيرة المكانة، مشيرًا إلى أن دول التعاون الخليجي كانت ستجمد عضوية قطر ، ولكنها تراجعت، واعتقد أنه في المقابل لذلك فإن قطر ستتراجع عن هجومها علي دول الخليج.

وتابع: "فيما يخص مصر ، فإنها تدرك جيدا عمق علاقة قطر مع تنظيم جماعة الإخوان والذي أدرجته مصر كمنظمة إرهابية، مبينا أن قطر تبحث عن دور اكبر من حجمها بكثير ، مع اغترارها بالقاعدتين الأمريكيتين المنشأتين علي أرضها".

ونفي ربيع احتمالية حدوث ضغوط خليجية علي مصر سواء من السعودية أو الإمارات، لحدوث مصالحة مصرية قطرية ، متسائلا: ما الدافع وراء حدوث ضغوط مثل هذه.

ولفت السفير إبراهيم يسري، مدير إدارة القانون بوزارة الخارجية السابق إلى أن العلاقات الخليجية لها طبيعة خاصة، خاصة وأن بينهم روابط كثيرة، ومنها علي سبيل المثال لا الحصر ، أن كل الطرق المؤدية لقطر تمر عبر السعودية فهي دولة كبيرة ، تحتوي أغلب الحدود الجغرافية لقطر.

وقال: "من الصعب علي قطر أن تتنازل عن سياساتها الخارجية في دعمها لثورات الربيع العربي ، أو في دعمها الانتفاضة الحالية ضد النظام المصري، وهو ما أتوقع أن يعيق أي محاولات تصالحية بين مصر وقطر".

وأكد بأن قطر لها نشاط خارجي كبير بين الدول العربية علي الرغم من صغر حجمها، فقد نجحت في عمل مصالحة في لبنان والسودان، كما تقوم بعمل علاقات متوازنة مع الدول، مضيفا : من الصعب تغيير قطر لسياسة قناة الجزيرة.

ووصف يسري ، موقف النظام المصري من قطر أو حماس بالانفعالي وغير العقلاني.


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان