رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ائتلاف المالكي يتدخل لتشكيل الحكومة العراقية

ائتلاف المالكي يتدخل  لتشكيل الحكومة العراقية

العرب والعالم

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

ائتلاف المالكي يتدخل لتشكيل الحكومة العراقية

وكالات 31 أغسطس 2014 16:49

اقترح ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي على "التحالف الوطني" (شيعي)، تشكيل الحكومة على مرحلتين، لتجاوز الخلاف بشأن تقديم أسماء مرشحي الحقائب الوزارية، بحسب قيادي في الائتلاف.

ويأتي المقترح بعد يوم واحد من إعلان "ائتلاف القوى العراقية" الذي يضم غالبية القوى السنية الفائزة في الانتخابات البرلمانية، توقف مفاوضاته مع حيدر العبادي بسبب عدم الاستجابة لمطالبه.

وقال القيادي في الائتلاف، "محمد الصيهود"، إن "كرة تشكيل الحكومة والخروج من الحرج الحاصل في المدة المتبقية أمام رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، لتشكيل الحكومة باتت في ملعب التحالف الوطني الذي يمتلك حاليا الأغلبية، وهو بحكم مقاعده قادر على تشكيل الحكومة، حتى وإن اعترضت باقي الكتل السياسية".

وأوضح "الصيهود" أن "المقترح هو أن تتشكل حكومة العبادي بمرحلتين الأولى، أن تقدم الأسماء المرشحة للحقائب الوزارية من التحالف الوطني، وباقي الكتل السياسية، التي لم تضع شروطا تعجيزية في المدة المحددة دستوريا، وأن تحضر جميع كتل التحالف الوطني في جلسة البرلمان، وتمرر حكومة العبادي بعدد من الوزارات، على أن تتبعها مرحلة أخرى تستكمل فيها وزارات الكتل السياسية التي رفضت، حتى الآن تقديم مرشحيها للحقائب الوزارية".

وأضاف "الصيهود" أن "هذا المقترح سيُخرج التحالف الوطني من الحرج الذي هو فيه الآن من جانب، ولن يكون مجبرا وتحت ضغط الكتل السياسية لتمرير بعض مطالبها التي تخالف بنود الدستور العراقي".

وأشار إلى أن "الباب سيبقى مفتوحا أمام الكتل لاحقا، لتقديم مرشحيها للحقائب الوزارية من دون فرض شروطها المخالفة للدستور".

ويضم التحالف الوطني (شيعي) الذي يشغل غالبية مقاعد البرلمان بـ 180 مقعدا من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا، كلا من: ائتلاف دولة القانون (ينتمي له رئيس الوزراء المكلف)، "ائتلاف المواطن"، و"كتلة الأحرار"، و"الإصلاح الوطني"، "حزب الفضيلة الإسلامي" وبعض المستقلين.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم كلف في 11 أغسطس الجاري، حيدر العبادي، بتشكيل الحكومة رسميا، وبحسب الدستور العراقي، فإن العبادي مطالب بتشكيل الحكومة في غضون 30 يوما من تاريخ التكليف.

ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب منذ عام 2003، وهو تقسيم لا تنص عليه أي بنود دستورية، فإن منصب رئاسة الوزراء في العراق من نصيب المكون الشيعي، ورئاسة البرلمان للمكون السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

ويتوقع محللون سياسيون أن تكون مهمة العبادي في تشكيل الحكومة "أصعب وأكثر تعقيدا" من سلفه المالكي الذي قاد الحكومة العراقية على مدى ثمانية أعوام، واتسمت فترة حكمه بسلسلة من الأحداث التي جعلت منه شخصية معزولة داخليا من الكتل السياسية.

وقدمت الكتل السنية قائمة مطالب إلى "التحالف الوطني"، وعدت مشاركتها في الحكومة "مرهونة بتلبية المطالب والتعهد بتنفيذها" على مراحل، وأبرزها تلبية المطالب السابقة للمحافظات السنية شمالي وغربي العراق وهي: إطلاق سراح المعتقلين، وإيقاف القصف على المدن، وسحب الجيش من المدن ومنح الحقوق للمحافظات السنية وفقا للدستور.

وفي المقابل، طالب "التحالف الوطني" بحقيبة الدفاع والخارجية إلى جانب منصبي نائبي رئيسا مجلس الوزراء، فيما أعلنت القوى السنية تمسكها بحقيبة أمنية كالدفاع أو الداخلية إلى جانب وزارات سيادية.

وبشأن المطالب السنية في الحكومة القادمة، رفض قاسم الأعرجي، النائب عن ائتلاف "دولة القانون" تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، التي أدلى بها الخميس الماضي، وقال فيها إن "المكون السني في العراق يشعرون وكأنه لا توجد حكومة تهتم بهم" وشدد على ضرورة أن "يشعر السنة انهم ممثلون بحكومة فاعلة".

ووصف في بيان له وصل وكالة الأناضول نسخة منه اليوم الأحد، تلك التصريحات بـ "الخبيثة"، متهما أمريكا بأنها من "رسخت الطائفية بين العراقيين، والأجدر بها أن تفي بالتزاماتها مع العراق بدل النصائح الخبيثة".

وبدأ العبادي مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة مع الأطراف الرئيسية السياسية في العراق، وأبرزها القوى السياسية السنية والقوى الكردية وسط اضطراب أمني واسع تشهده العديد من المحافظات العراقية.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان