رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

دبلوماسي جزائري مفرج عنه:عانينا خلال عامين من الأسر في مالي

دبلوماسي جزائري مفرج عنه:عانينا خلال عامين من الأسر في مالي

العرب والعالم

رهائن جزائريين في مالي - ارشيفية

دبلوماسي جزائري مفرج عنه:عانينا خلال عامين من الأسر في مالي

وكالات 31 أغسطس 2014 04:26

"عشنا ظروفا صعبة في الأسر بين يدي جماعة التوحيد والجهاد".. بضعة كلمات قالها مراد قساس، أحد الدبلوماسيين الجزائريين اللذين تم إعلان الإفراج عنهما، يوم السبت، لكنها كانت كافية للتعبير عن حياة اختطاف قاسية قضاها وزميله قدور ميلودي في مالي، ودامت قرابة عامين وخمسة أشهر.

 

كلمات قساس، التي جاءت في تقرير إخباري بثه التليفزيون الجزائري الرسمي، مساء يوم السبت، انعكست على هيئته هو وزميله؛ حيث بدا عليهما بجلاء الهزال وعلامات الضعف مع سمرة شديدة، جراء فترة اختطافهما التي بدأت في أبريل 2012.

 

وقال الدبلوماسي قساس، الذي بدا متأثرا للغاية، إنه "لم يفقد الأمل" في انتهاء محنته، مضيفا: "كنتُ مقتنعا أننا سنعود، وكنت مقتنعا أن الدولة الجزائرية لا تتخلى عن أبنائها أبدا".

 

زوجته، التي جاءت لملاقاته بعد فراق دام شهور طويلة، بدت على علامات الفرحة، حيث أعربت عن بالغ شكرها للسلطات الجزائرية، وعلى رأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، جراء العمل الذي تم القيام به، والذي سمح بعودة زوجها إلى بلده مجددا.

 

من جهته، أعرب الدبلوماسي ميلودي عن شكره لكل من ساهم في تحريره وزميله بعد "أوقات عصيبة" مرا بها خلال فترة احتجازهما.

 

وبينما لم تجل المصادر الرسمية الجزائرية الكثير من الغموض عن ملابسات الإفراج عن قساس وميلودي، اكتفى الوزير الجزائري الأول (رئيس الحكومة)، عبد المالك سلّال، خلال زيارة أجراها إلى المستشفى العسكري المركزي بالعاصمة الجزائرية، حيث يخضع الدبلوماسيان لفحوص طبية، بالقول: "السلطات الجزائرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بذلت كل ما بوسعها من أجل تحرير الرهائن".

 

 وأعرب عن أسفه لـ"وفاة اثنين من الرهائن، هما القنصل العام (بوعلام سايس) ونائبه (طاهر تواتي)"، مقدما تعازيه لأسرتيهما.

 

ورافق سلال في زيارته إلى المستشفى العسكري المركزي بالعاصمة: وزير الخارجية رمطان لعمامرة، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل.

 

وتعود بداية القضية إلى منتصف شهر أبريل   2012، عندنا اختطفت جماعة "التوحيد والجهاد" سبعة دبلوماسيين من القنصلية الجزائرية بمدينة غاو (شمالي مالي)، من أجل الضغط على السلطات الجزائرية ودفعها إلى الإفراج عن قياديين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وفي مقدمتهم أبو إسحاق السوفي، قبل أن تطلق سراح ثلاثة من هؤلاء الدبلوماسيين لاحقا.

 

وفي 4 سبتمبر  2012، أصدرت الجماعة بيانا أعلنت فيه إعدام الدبلوماسي تواتي بسبب "عدم استجابة" السلطات الجزائرية لمطالبها، بينما احتفظت بثلاثة دبلوماسيين آخرين هم: قساس وميلودي وسايس.

 

ويوم السبت، أعلنت الخارجية الجزائرية، في بيان، تمكنها من الإفراج عن قساس وميلودي، مؤكدة في المقابل وفاة سايس "جرّاء معاناته من مرض مزمن" كان مصابا به.

 

وفيما لم يشر البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، إلى ظروف وملابسات تحرير الدبلوماسيين الاثنين، أكدت الحكومة الجزائرية أنها لم تدفع أي فدية للخاطفين.

 

وقال البيان إن الحكومة الجزائرية "تشكر كل الإرادات الحسنة التي سمحت بالتوصل إلى الإفراج عن الرهائن"، دون مزيد من الإيضاحات.

 

عضو بالحركة الوطنية لتحرير أزواد المعارضة، بشمالي مالي، كشف من ناحيته قدرا يسيرا من ملابسات الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين الاثنين ، قائلا إنه تم نقل الدبلوماسيين المفرج عنهما صبيحة السبت من شمالي مالي إلى بلدة "برج بادجي مختار" في ولاية "أدرار" الجزائرية (جنوب) ثم من أقصى الجنوب الجزائري نحو الشرق جهة صحراء "تانزروفت" باتجاه الجزائر العاصمة.

 

من جهتها، قالت دائرة الإعلام في الحكومة المالية إنها لا علم لها بهذه المسالة "التي اشتغلت عليها الحكومة الجزائرية مع الجماعات المسلحة".

 

يشار إلى أن الجزائر رفضت مرارا تسليم فدية للخاطفين أو إطلاق سراح مسجونين لديها من تنظيم القاعدة مقابل الإفراج عن دبلوماسييها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان