رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

شبح التقسيم يوحِّد الخليج

شبح التقسيم يوحِّد الخليج

العرب والعالم

وزراء خارجية التعاون الخليجي

شبح التقسيم يوحِّد الخليج

أيمن الأمين 30 أغسطس 2014 17:38

ضرورة حل الخلافات السياسية.. دعم المبادرة الخليجية بشأن أحداث اليمن.. التكاتف العربي لمكافحة الإرهاب.. احتمالية عودة السفراء العرب إلي قطر.. إزالة الشوائب بين العرب... تلك القرارات كانت أهم ما تم مناقشته اليوم السبت في اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في اجتماع دورته الـ132 بمدينة جدة السعودية، برئاسة خالد الصباح وزير خارجية الكويت رئيس الدورة الحالية.

 

وحضر الاجتماع الذي يعد أول اجتماع يعقده وزراء خارجية دول الخليج بعد الاجتماع الذي عقدوه في 13 أغسطس الجاري وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة، وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، ووزير خارجية قطر خالد العطية، إضافة إلى الوزير خالد الصباح وزير خارجية الكويت وزير الدورة الحالية.

 

"حل الخلافات الداخلية"

وأكد الاجتماع الخليجي على ضرورة حل الخلافات الداخلية، وعلى دعم المبادرة الخليجية بشأن اليمن.

 

وقال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح إنَّ دول المجلس تدعم أمن واستقرار اليمن، وتعول على المؤتمر الوطني الشامل من أجل إنجاح العملية السياسية، مضيفاً أن"ما استطيع أن أؤكده أن دول الخليج متألمة للوضع الذي مررنا به وكلنا حرص على إزالة كل هذه العوائق والشوائب، وما تم الاتفاق عليه هو وضع أسس ومعايير التي من خلالها نستطيع متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
 

"آفة الإرهاب"

وقال وزير الخارجية الكويتي إن دول وشعوب المنطقة تواجه آفة الإرهاب عبر مجاميع تتستر بدين الإسلام. ورحب في هذا السياق بقرار مجلس الأمن الأخير حول مكافحة الإرهاب.

 

وشدَّد الصباح في نهاية المؤتمر الذي أعقب الاجتماع على أنه "تم الاتفاق على وضع معايير لتنفيذ الالتزامات لاستكمال المسيرة الخليجية، والدول الست اتفقت على آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاقات بينها"، مضيفاً أن "دول الخليج راغبة في إزالة العوائق من أمام العمل الخليجي المشترك، وأن عودة سفراء دول الخليج الثلاث إلى الدوحة قد تكون في أي وقت".

 

"جملة مشاريع"

أما الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني، فأكد أن الاجتماع كان بناءً ومثمراً، مشيرًا إلى أنَّ الروح الأخوية سادت الأجواء، وأضاف أن المجلس اتفق على جملة من المشاريع المشتركة بين دول المجلس الست.

 

وأشار الزياني في تصريحات صحفية إلى أن الاجتماع أكد دعمه المبادرة الخليجية المتعلقة باليمن، ودعمه لكل ما يقوم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وتم عقد الاجتماع وسط حضور وزير الخارجية اليمني جمال السلال، لبحث إنهاء أزمته السياسية، التي كانت الموضوع الأول على طاولة الوزراء اليوم ، ومن ثم غادر السلال بعد نهاية النقاش في هذا الملف، كما أن هدف الحضور كان لكسب الدعم الخليجي، ولتنفيذ نصوص المبادرة الخليجية.

 

"عودة السفراء"

وقال الدكتور عادل عبد الله، منسق المرصد للحريات والقانون، إن هناك اتجاهًا من المملكة العربية السعودية يسعى لإنهاء الأزمة الخليجية بشكل جوهري، مضيفًا أن زيارات المسؤولين السعوديين الأخيرة لقطر أسهمت في تذويب حدة الخلاف وتقريب كثير من الاختلافات في رؤى الدول الخليجية وموقفها من الدوحة.

 

وأشار عبد الله لـ "مصر العربية" إلى أن قطر كان لها دور جيد في دعم الثورة المصرية، بالرغم مما اعتبره بعض الدول تدخلاً في سياسات مصر، متوقعًا عودة سفرائها إلي كلا من السعودية والبحرين والإمارات، إلي جانب السفير القطري في مصر.

 

وتابع عبد الله أن خوف الدول العربية من التقسيم الذي يسيطر علي غالبية منطقة الشرق الأوسط جعل الدول العربية تتجه الي نبذ خلافاتها والسير إلي التوحد.

 

"تحالف خليجي فاشل"

بدوره قال الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية إن اجتماع وزراء خارجية دول الخليج جاء في وقت مناسب، خصوصًا في ظل حالة الانقسامات السياسية والطائفية التي تحيط بالمنطقة العربية، مضيفًا أن الشرق الأوسط يسير نحو التقسيم.
 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ "مصر العربية" أن الاجتماع اليوم ناقش مراجعة قطر في موقفها الناقد لـ "مصر"، والمتحامل علي النظام المصري القائم بعد أحداث30 يونيو، قائلاً إن بيان الرياض الأخير الذي وجه تحذيرات شديدة اللهجة لـ"قطر" في تغير سياستها العدائية لمصر، وتغيير أجندتها، وبالتالي فقطر إذا لم تتراجع عن موقفها الداعم للإرهاب فقد يكون الطرد من مجلس التعاون الخليجي مصيرها.

 

وتابع اللاوندي أن قطر حاولت تجميع تحالف خليجي، لكنها فشلت، ثم عادت الآن لتحاول الانخراط داخل قطار التعاون الخليجي، وبالتالي فقطر مستقبلاً ستواجه حزمة من الانتقادات إذا أصرت علي موقفها العدائي لبعض البلدان العربية، لكن إذا ما انطوت تحت قيادة المملكة العربية السعودية فقد تتغير نظرة العرب لها.

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان