رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المغرب والجزائر.. 20 عامًا وما زالت الحدود مغلقة

المغرب والجزائر.. 20 عامًا وما زالت الحدود مغلقة

العرب والعالم

الحدود الجزائرية المغربية

المغرب والجزائر.. 20 عامًا وما زالت الحدود مغلقة

أحمد جمال , وكالات 30 أغسطس 2014 15:21

تحل هذه الأيام ذكرى سيئة في تاريخ العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، وذلك بمناسبة مرور 20 عامًا على إغلاق الحدود بينهما، عقب الهجوم على فندق من خمس نجوم في مدينة مراكش، عاصمة السياحة في المملكة، اسمه "أطلس آسني"، من طرف مجموعة من الشباب الجزائريين والمغاربة.

 

وترتب على هذا الحادث توجيه الاتهام إلى الجزائر من طرف الراحل إدريس البصري، وزير الداخلية آنذاك، إلى مخابرات الجزائر بوقوفها وراء الاعتداء على مؤسسة سياحية في المدينة الحمراء، لضرب عصفورين بحجر واحد: زعزعة استقرار البلد، وضرب الاقتصاد من خلال المساس بسمعة السياحة.


أجواء من الرعب والخوف سيطرت آنذاك على هذه المدينة التاريخية، خصوصًا بعد سريان أخبار عن مقتل سياح أجانب، في غالبيتهم من الجارة إسبانيا، كانوا ضيوفًا على المغرب، في رحلة بين معالمه الحضارية قبل أن يجدوا أنفسهم عرضة للموت بدون رحمة ولا شفقة.

 

عقد من الزمان

لقد مر حتى الآن عقدان من الزمن على ذلك الحادث المشؤوم التي كانت له تداعيات مباشرة على العلاقات بين المغرب والجزائر، وعلى المنطقة المغاربية بكاملها، مما أدى إلى تعثر قطار اتحاد المغرب وإصابته بالجمود، رغم كل المحاولات التي بذلت من أجل زحزحته للدفع به إلى الأمام، تجنبا لمزيد من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن غياب التكامل والاندماج بين الدول الخمس.


ولتدارك ذلك، وحفاظًا على علاقات حسن الجوار، لم يفوت المغرب أية فرصة لتوجيه الدعوة تلو الدعوة إلى الجارة الجزائر، من أجل فتح الحدود بين البلدين من أجل ضمان انسيابية الحركة بين البلدين، لما في ذلك من مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية وشعبية للطرفين، لكن تلك الدعوات، مع كامل الأسف الشديد، بقيت مثل صيحة في واد ونفخة في رماد، لعدم تجاوب حكام قصر المرادية مع هذه النداءات، بل انهم أمعنوا في تصرفاتهم، لدرجة تدعو إلى الدهشة والاندهاش، في معاكسة المغرب ومناوشته واستفزازه في المنتديات الدولية في معالجة قضية وحدته الترابية، وهو البلد الذي وقف بالأمس إلى جانب أشقائه الجزائريين في معركة التحرير والانعتاق من الاحتلال الفرنسي.


مطالب تعجيزية

وحتى الآن، لاتبدو أي مؤشرات قد تدفع بالجزائر إلى التراجع عن موقفها المتصلب بشأن ملف الحدود بين البلدين، مادامت تتمسك دائما بمطالب تعجيزية، ووتتذرع بمبررات واهية من أجل إبقاء الوضع على ماهو عليه، في معاندة مكشوفة لطموحات الشعبين الشقيقين، الذين تربط بينهما أواصر الجوار، والتاريخ المشترك، ويتطلعان بكل شوق إلى اليوم الذي تشرق فيه الشمس، وقد عادت الحياة إلى طبيعتها في منطقة زوج بغال، وغيرها من المعابر الحدودية التي يشكل إغلاقها حجر عثرة في طريق النمو الاقتصادي والرواج التجاري والازدهار السياحي والتعايش السلمي.
 

خسارة المليون سائح

وتطرقت العديد من الصحف المغربية أمس إلى الذكرى العشرين لغلق الحدود الجزائرية المغربية، حيث أجمعت كلها على أن استمرار الغلق أثّر سلبًا على الشعبين.

 

إلا أنها أشارت إلى فقدان المغرب لمورد هام في مجال السياحة، حيث كان يصل عدد السياح الجزائريين الذين يتوافدون على المغرب إلى مليون سائح، قبل غلق الحدود في 28 أوت 1994. عادت مختلف الصحف المغربية للحديث عن العلاقات الجزائرية المغربية، ومدى تأثير قرار غلق الحدود البرية على الحياة بشرق المغرب، وعلى الجانب الاقتصادي عموما، خاصة ما تعلق بالسياحة والتبادل التجاري. وتناولت الصحف ظروف غلق الحدود.

 

وقالت إنها جاءت عقب اتهام المغرب للمخابرات الجزائرية بالضلوع في هجوم إرهابي على فندق "أطلس آسني" بمراكش، أسفر عنْ مقتل سائحين إسبانيين، وجرح سائحة فرنسية. ونفّذ الاعتداء ثلاثة إرهابيِّين فرنسيِّين من أصول جزائرية، بحسب الإعلام المغربي، وإثر ذلك فرض المغرب التأشيرة على الجزائريين، وهو ما ردت عليه الجزائر بالمثل، إلا أنه وحسب المغاربة فإن الجزائر أرادت ردّ الصاع صاعين لهم من خلال غلق الحدود في قرار إضافي.

 

وعلى الرغم من مطالب فتح الحدود، إلا أن الصحف المغربية استغلت الفرصة للتهجم على الجزائر، حين أجمعت على أنها هي التي تقف عائقا لحل القضية الصحراوية، متهمة الجزائريين بـ"تصدير الحبوب المهلوسة للمغاربة"، في رد منها على أن المغرب هو المصدّر الرئيسي للمخدرات إلى الجزائر.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان