رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اليمن على طريق التوافق بين الرئاسة والحوثيين

اليمن على طريق التوافق بين الرئاسة والحوثيين

العرب والعالم

اجتماعات اللجنة الرئاسية والحوثيين

اليمن على طريق التوافق بين الرئاسة والحوثيين

أحمد جمال , وكالات 29 أغسطس 2014 12:42

يبدوا أن الأوضاع السياسية المتردية والعنف الذي يشهده اليمن قد يتوقف ولو مؤقتا وذلك بعد الأنباء التي تشير إلى أن اللجنة الرئاسية اقتربت من الاتفاق مع المتمردين الحوثيين في شمال اليمن لإنهاء الأزمة القائمة في صنعاء، بعد أن فشلت الأسبوع الماضي في التوصل إليها، والمتمثلة في مخيمات الحوثيين ومظاهراتهم التصعيدية في ضوء دعوات من زعيمهم عبد الملك الحوثي.

وذكر مصدر في اللجنة الرئاسية المكلفة التفاوض مع الحوثيين في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط أن اللجنة عاودت اتصالاتها مع الحوثيين في ضوء المفاوضات التي أجراها المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، مع كل الأطراف، خاصة الحوثيين بشأن الأزمة الراهنة»، وأنه سيجري التوصل في أقرب وقت لاتفاق ينهي الأزمة، وتوقع المصدر أن يجرى توقيع الاتفاق غدا (السبت)، لكن مصادر سياسية يمنية شككت في إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا ما أصدر مجلس الأمن الدولي قرارات تتعلق بفرض عقوبات على جماعة الحوثي المتمردة اليوم.

ويعرض بنعمر تقريرا عن تطورات الوضع في اليمن أمام أعضاء مجلس الأمن اليوم، في ضوء زيارته الأخيرة إلى صنعاء، التي أجريت خلالها مشاورات مع معظم الأطراف على الساحة اليمنية. ومن المتوقع أن تتقدم بعض الدول الغربية بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يتضمن عقوبات ضد جماعة الحوثي بوصفها جماعة مسلحة تمارس العنف، وتحاول فرض أجندتها السياسية بالقوة المسلحة، إضافة إلى استعراض تقرير لجنة العقوبات في المجلس، التي زارت اليمن أخيرا، والتي أعدت قائمة بأسماء الجهات والأشخاص المتهمين بعرقلة التسوية السياسية التي تجري في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية التي في ضوئها تنحى الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الحكم.

ويواصل الحوثيون نصب الخيام والمظاهرات التصعيدية في العاصمة صنعاء للمطالبة بالإطاحة بحكومة الوفاق الوطني، التي جرى تشكيلها في ضوء التسوية السياسية التي جاءت في ضوء المبادرة الخليجية. ويصعد الحوثيون ويتوعدون بتنفيذ المرحلة التي سميت "الثالثة" في وقت قريب إذا لم تجر الاستجابة لمطالبهم التي يعدونها مطالب الشعب اليمني.

ويرى علي البخيتي، أحد القيادات الحوثية الشبابية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، أنه "لو وجدت نية حقيقية من السلطة، فإن المسافة قريبة والمسألة بسيطة، ولا تحتاج إلى كل هذا العناء"، وقال: "نتمنى ألا يصل الجميع إلى الدخول في مقامرة”.

وحول الخطوات التصعيدية التي أعلن زعيم الحوثيين عنها، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، قال البخيتي إنه لن يجرى الإعلان عنها الآن، وإنها ستعرف في حينها عبر اللجان الميدانية تفاديا لأي إجراءات حكومية مضادة لها، مؤكدا أن "هذه الخطوات ستكون سلمية وشرعية، وهي مطالب مطروحة من قبل معظم أبناء الشعب اليمني، وقد انضم كثير من الأحزاب إلى مثل هذه المطالب، مثل: المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الناصري، وحزب البعث، وبالتالي أصبح هناك ما يمكن أن نسميه (اصطفافا وطنيا) من أجل هذه المطالب”.

وحول ما طرحه الرئيس عبد ربه منصور هادي حول تعامل الحوثيين مع إيران، ووجود عناصر من الحرس الثوري يعملون مستشارين للحوثي، قال علي البخيتي إنهم "غير معنيين بالرد على التسريبات التي تخرج عن مواقع غير مؤكدة.. نحن معنيون بالرد عما يصدر من الرئيس والحكومة، وما ينشر في وكالة الأنباء الرسمية”.

وبشأن ما يطرح حول وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن، يقول البخيتي: "بالنسبة للمناطق التي نحن موجودون فيها، لا يوجد أي خبراء إيرانيين، ولسنا بحاجة إلى مثل هؤلاء الخبراء، والشعب اليمني، صغيره وكبيره، متمرس على مثل هذه المعارك، وباعتقادي أن هذه دعايات مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات عندما انفجرت حروب صعدة، ولو كان هناك إيرانيون قتلوا في المعارك، لكان النظام اليمني عرضهم على كل وسائل الإعلام، ولا يعقل أن تظل إيران تتدخل بالشكل الذي يجري ادعاؤه، ولم يجر الإمساك بأي إيراني”.

فيما قالت صحيفة الوطن الإماراتية “إنه على غرار العديد من الدول العربية التي مرت بالربيع العربي وقف اليمن بمساعدة أشقائه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على بداية الطريق الصحيحة متجنبا الكثير من السلبيات التي عانت منها الدول الأخرى وخاصة الدماء والتي نرى أين أوصلتها اليوم خاصة في سوريا وليبيا، موضحة أن الأولى تعاني حربا مدمرة تأتي على كل شيء وتفشي هائل للجماعات الإرهابية المتشددة والتي تأتي إلى سوريا من مختلف مناطق العالم وغيرها كثير مما يتابعه أي

وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان “معرقلو التوافق اليمني”، إلى أن اليمن الذي مر بمرحلة من التغيرات والأحداث الهامة مع بدء الأحداث خلال عام 2011، سرعان ما تم التوافق والقبول السريع للمبادرة التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي ولاقت تجاوبا واسعا من أغلب أطياف القوى اليمنية تلك المبادرة التي أقرت بشكلها النهائي بعد مفاوضات مع القوى كافة مراعية مختلف أوضاع وخصوصية المجتمع وتطلعاته وحتى الخلافات بين قواه المتعددة وتم الأخذ بعين الاعتبار مقومات وضمانات الانتقال السلمي للسلطة كافة الذي يجنب اليمن كل المضاعفات التي يمكن أن تحدث.. فضلا عن خارطة طريق أقرت انتخابات جديدة والتوافق على دستور جديد لليمن وانتخاب الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي في فبراير 2012.

وأضافت: “هكذا بدأ اليمن يتنفس الصعداء ويخرج من عنق الزجاجة عبر خارطة طريق زمنية كللت بالحوار الوطني ومخرجاته التي أتت عبر جلسات ماراثونية لشهور طويلة من الحوار بين 565 مشاركا مثلوا أطياف اليمن السياسية والاجتماعية والقبلية والحزبية كافة تجاوزوا فيها كل العقد والخلافات و توصلوا إلى تطابق في وجهات النظر حول مختلف المسائل الرئيسية بعد مد وجزر انتهت بالتوافق على خطوط المرحلة التي سترسم مستقبل اليمن الجديد لجميع أبنائه، لكن من لا يريدون خيرا لليمن سارعوا إلى وضع العصي في الدواليب فكانت ميليشيات الحوثيين التي على ما يبدو لا تهدف فقط للعرقلة و ترفض كل طروحات العقل السليم و تتذرع بالأوضاع الاقتصادية – والتي ليست جديدة – لتحاول نسف كل ما تم الاتفاق عليه بهدف تحقيق المكاسب و التعامل مع أوضاع اليمن كما لو كان فرصة لاغتنام ما أمكن”..



اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان