رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مجلس الأمن والأمم المتحدة حائران في التعامل مع الوضع الليبي

مجلس الأمن والأمم المتحدة حائران في التعامل مع الوضع الليبي

العرب والعالم

مجلس الأمن- ارشيف

مجلس الأمن والأمم المتحدة حائران في التعامل مع الوضع الليبي

الأناضول 27 أغسطس 2014 06:04

بالرغم من تصاعد حدة تدهور الوضع الأمني ​​والسياسي في ليبيا حاليا، لاسيما في طرابلس وبنغازي، لا يزال مجلس الأمن الدولي حائرا بشأن الاستجابة وكيفية التعامل مع طلب وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز الذي قدمه لأعضاء المجلس في شهر يوليو الماضي، لنشر قوة دولية في بلاده، تكون مهمتها الأساسية تحقيق الاستقرار، وبناء المؤسسات، وحماية أبار وموانئ النفط الليبية.

ولا تقتصر حيرة التعامل مع الملف الليبي علي مجلس الأمن الدولي فحسب، بل تمتد أيضا الي مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة، فحتي صباح اليوم الأربعاء ، لم يقدم الأمين العام بان كي مون أي توصيات إلي المجلس بشأن كيفية التعامل مع الطلب الليبي، الذي مر أكثر من شهر تقريبا علي تقديمه.


 

وتكتفي الأمانة العامة بالمنظمة الدولية باطلاع أعضاء مجلس الأمن الدولي علي التطورات الحاصلة بشأن أنشطة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (يونسميل) كل 90 يوميا، وذلك حسب قرار المجلس رقم 2144 الصادر في 13 مارس 2014.


 

ويقدم ممثل الأمم المتحدة إلى ليبيا طارق متري، والذي تنتهي ولايته بحلول نهاية الشهر الجاري، تقريره الأخير إلى مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم الأربعاء.


 

ومن المتوقع أن يكشف متري في إفادته أسباب فشل (يونسميل) في إنجاز ولايتها علي النحو الذي أنشئت من أجله منذ ثلاث سنوات مضت.


 

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة أوائل الشهر الجاري قرارا بتعيين الدبلوماسي الإسباني بيرناردينو ليون، خلفا لطارق متري، و مبعوثا خاصا له في ليبيا.


 

وتتألف بعثة يونسميل من 166 موظفا مدنيا ودوليا و 76 موظفا موظفا محليا، و 13 من ضباط الشرطة، وثلاثة أشخاص متطوعين.


 

واستبعدت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول بنيويورك، تدخلا عسكريا من قبل الأمم المتحدة في ليبيا في الوقت الحالي علي الأقل.


 

وبررت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن اسمها، إحجام مجلس الأمن عن الاستجابة لطلب وزير الخارجية الليبي نشر قوات عسكرية في بلاده، إلي أن المجلس لا ينشر مثل هذه القوات في ظل حالة الانقسام التي تعيشها ليبيا حاليا.


 

ولفت المصادر الي أن وزير الخارجية الليبي لم يطلب تدخلا عسكريا مباشرا في بلاده، وإنما اقتصر طلبه علي ضمان تواجد أممي قوي لحماية آبار وموانئ النفط ومؤسسات الدولة في طرابلس وبنغازي.


 

وتوقعت المصادر رفيعة المستوي، أن يصدر عن مجلس الأمن في غضون الأيام القليلة المقبلة قرارا جديدا بشأن ليبيا، قد يتضمن العناصر التالية :


 

دعوة جميع الأطراف في ليبيا إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار.

2- إعادة التركيز علي التفويض الممنوح لبعثة يونسميل، وتحديد أولويات عملها في الحوار الوطني، ونزع سلاح الميليشيات واعادة ادماج الجنود السابقين في الجيش الليبي ابان عهد القذافي، وكذلك إصلاح قطاع الأمن.


 

3- مطالبة الميليشيات والفصائل المسلحة في ليبيا بنزع سلاحها، والامتناع عن استخدام العنف والموافقة على العمل معا من أجل المصالحة الوطنية وانجاز العدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.


 

4-اعتماد حزمة من العقوبات ضد الأفراد أو الجهات التي تسعي الي تقويض العملية السياسية في البلاد.


 

وبين بؤرتي صراع عسكري رئيسيتين تعيش ليبيا حاليا إحداهما شرقية بدأت عندما دشن اللواء المتقاعد خليفة حفتر في 16 مايو/ أيار الماضي عملية عسكرية أسماها "عملية الكرامة" قال إنها ضد "مجلس شورى ثوار بني غازي" و"تنظيم أنصار الشريعة" بعد اتهامه لهما بـ"التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات بالمدينة"، وأيدتها عدة وحدات عسكرية، فيما اعتبرت أطراف حكومية تحركات حفتر "انقلابا على شرعية الدولة".


 

والثانية التي دارت رحى معاركها لأكثر من شهر، بين قوات "فجر ليبيا" المشكلة من عدد من ثوار مصراتة وثوار طرابلس وبينها كتائب إسلامية، ضد مقاتلين من كتائب "القعقاع" و"الصواعق" في محاول للسيطرة على مطار العاصمة (أعلنت قوات فجر ليبيا الجمعة السيطرة فعليا عليه) ومواقع عسكرية، وتدور هذه المعارك بدون أوامر مباشرة من رئاسة أركان الجيش التي ينتمي لها الطرفان المتقاتلان.


 

ويتوازى مع ذلك صراع سياسي بين فريقين أحدهم يمثله المؤتمر الوطني العام مدعوما بالإعلان الدستوري بعد أن سمى عمر الحاسي (55 عامًا)، رئيسًا لحكومة إنقاذ وطني، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد، وآخر يتخذ من طبرق مقرا له هو مجلس النواب الذي ينوى هو أيضا في غضون عشرة أيام تغيير حكومة عبدالله الثني الحالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان