رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لماذا انتصرت المقاومة؟ وخسرت إسرائيل؟

لماذا انتصرت المقاومة؟ وخسرت إسرائيل؟

العرب والعالم

احتفال أهالي غزة

لماذا انتصرت المقاومة؟ وخسرت إسرائيل؟

أيمن الأمين 26 أغسطس 2014 19:10

خمسون يومًا حرب لا يسمع فيها سوى دوي المدافع وأزيز الطائرات، ولهيب النيران، طلقات الرصاص لم تفرِّق بين رضيعٍ أو شيخٍ، أو امرأة أو طفل.. أشلاء وجثث، شهداء وجرحى، ورائحة الموت تطل من كل مكان، وشوارع ومنازل يسكنها الأشباح، وأخيرًا عزة وانتصار للمقاومة تُوِّج بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

اتفاق لوقف إطلاق النار جاء بعد  استشهاد 2143 فلسطينيًا على الأقل وجرح أكثر من 11 ألفاً أخري، وكأن ضريبة الحرية للشعب الفلسطيني ثمنها غالياً.


فمصر تعلن رسميا قبول الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وقف إطلاق نار شامل ومتبادل يدخل حيز التنفيذ اليوم، عقبها تكبيرات انطلقت في قطاع غزة، وفصائل فلسطينية تدعو الفلسطينيين للخروج بمسيرات احتفالا بـ"النصر على إسرائيل".

"مسيرات عفوية"

المئات من الفلسطينيين يخرجون في مسيرات عفوية في شوارع القطاع، يعقبها تصريحات من حماس علي لسان عضو مكتبها السياسي سامي أبو زهري، قالت فيها المقاومة الفلسطينية أنها استطاعت أن تنجز ما عجزت عنه الجيوش العربية مجتمعة وحققت معظم مطالبها من المعركة مع إسرائيل التي استمرت 51 يوما "، مشيرين إلي أن اليهود لم يعودوا إلي منازلهم إلا بقرار من حماس، فنحن انتصرنا حينما دمرنا هيبة الردع الإسرائيلية وحينما فرضنا حصارا جويا على مطارات العدو وحينما ضربنا المواقع الإستراتيجية للاحتلال، وحينما ألجئنا الصهاينة إلى تحت الأرض فرارا من صواريخ وضربات فصائل المقاومة".

"تفاهمات القاهرة"

الخارجية المصرية قالت إنه "حفاظا علي أرواح الأبرياء وحقنا للدماء واستنادا للمبادرة المصرية ٢٠١٤ وتفاهمات القاهرة ٢٠١٢ دعت مصر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف إطلاق نار شامل ومتبادلة بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار".

وأضاف البيان أن "الاتفاق يشمل أيضا الصيد البحري انطلاق من ٦ ميل واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الآخري خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار".

الأمم المتحدة بدورها أعلنت دعمها التام لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، والذي تم الإعلان عنه اليوم، وقال استيقان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "نحن نأمل في أن يتم تأمين وقف إطلاق النار، ونحن مستعدون تماما لدعم بنود الاتفاق، كما أننا مستعدون فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلي الفلسطينيين في قطاع غزة".

"حصار ظالم"

ومن الناحية العسكرية قال العميد صفوت الزيات الخبير العسكري والاستراتيجي إن الكلمة الدارجة التي تقول إذا لم ينهزم الضعيف انتصر، وهو ما يجب تطبيقه علي المقاومة الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار.

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن قياس نتائج الحروب لا تتأتي بكم القتلى واستهداف المنازل، قائلاً أن قياس الأهداف تخلخل من قبل الجانب الإسرائيلي.

وتساءل الزيات هل انتصرت إسرائيل؟ وهل حققت ماحاربت من أجله من استعادة الأمن والاستقرار لمواطنيها، بالتأكيد فشلت قوات الاحتلال في ذلك، قائلاً أن العديد من المستوطنين يرفضون العودة إلي منازلهم خوفاً من صواريخ المقاومة أثناء تظاهراتهم أمام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتابع الخبير العسكري أن المقاومة دخلت الحرب وهي تدرك أن هناك حصار ظالم من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، والآن كسبت فك الحصار وفتح المعابر لتوفير الاحتياجات، بالرغم من المقابل الإنساني العالي من كم الشهداء والجرحى.

وأشار الزيات إلي أن شركة المقاولات الإسرائيلية آلة القتل والحرق التابعة لقوات الاحتلال، خسرت كثيراً، لأنها لم تقدر حجم المقاومة بشكل مدروس، كما أنها فوجئت بصواريخ المقاومة الحديثة، ووحدة صفوفها، لذلك ارتبكت وتقهقرت.

"توحد المقاومة"

بدوره قال الدكتور أيمن الراقب المحلل السياسي الفلسطيني إن هناك عوامل كثيرة ساعدت الشعب الفلسطيني في هزيمة القوات الإسرائيلية، أهمها: الوحدة الفلسطينية بين كافة الفصائل، خصوصاً بعد تشكيل الرئيس أبومازن للوفد الفلسطيني الموحد، ثانياً الدبلوماسية المصرية وحراكها المتواصل لإنجاح التهدئة.

وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن إسرائيل دخلت الحرب البرية وخرجت خاسرة، وهربت من المواجهة، وهذا كان بداية الانتصار للمقاومة، لذلك اتجهت بعدها لضرب المنازل، واستهداف قيادات المقاومة، قائلاً أن قوات الاحتلال ارتبكت عسكرياً، وهربت من توقيع اتفاقات مكتوبة.

وتابع الراقب أن الشعب الفلسطيني انتصر برفع الحصار وفتح المعابر، والاستعداد لمناقشة ميناء بري، والأسري الفلسطينيين.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان