رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأدلة سلاح الليبيين لملاحقة مصر والإمارات دوليا

الأدلة سلاح الليبيين لملاحقة مصر والإمارات دوليا

العرب والعالم

طائرة حربية ـ أرشيفية

بعد اتهامهما بقصف ليبيا..

الأدلة سلاح الليبيين لملاحقة مصر والإمارات دوليا

أيمن الأمين 26 أغسطس 2014 17:33

دخلت الأزمة الليبية منعطفًا خطيرًا بعدما لوح أحد نواب مجلس الشورى الليبي علي أبو زعكوك إلى عزم بعض نواب البرلمان مقاضاة مصر والإمارات دوليًا، بتهمة خرق السيادة الليبية بقصفها لأراضيها بحسب تصريحات قوات فجر ليبيا.

 

القصف الجوي لليبيا سيظل لغزًا محيرًا، واتهامًا يلاحق الجميع، والفاعل مجهول، هنا حفتر يعلن مسؤوليته عن القصف، والحكومة تعلن عدم توصلها للفاعل، وثوار فجر ليبيا يتهمون مصر والإمارات في بيان رسمي، والبرلمان الليبي يعلنهم جماعات إرهابية، والخارجية المصرية تنفي، والإمارات تلتزم الصمت، ونواب يعلنون اعتزامهم مقاضاة مصر دوليًا لخرقها السيادة الليبية.
 

"قصف ليلي"

الطائرات الحربية المجهولة باتت فوبيا تؤرق الجميع، فالليبيون يخشون من قصف منازلهم ليلاً، والدول العربية تنفي تورطها في القصف، بينما يصمت آخرون، أما الغرب فهناك من أدان واستنكر مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، ولندن وروما، بينما تجاهله الأمر آخرون.

 

المتحدث باسم "قوات درع الوسطى"، التابعة للجيش الليبي، والتي تشارك في عملية "فجر ليبيا"، أحمد هدية، اتهم مصر والإمارات بشن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية بالعاصمة طرابلس.

 

"نفي مصري"

مصر نفت القصف في بيان لها، قائلة إنها تنفي "جملة وتفصيلاً ما ردده البعض وتناولته عدد من وسائل الإعلام حول قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع تسيطر عليها ميلشيات عسكرية في العاصمة الليبية طرابلس"، قائلة إن تلك الأنباء "عارية تمامًا عن الصحة ولا أساس لها"، لافتة إلى أن الخارجية "تتابع عن كثب تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا وتأمل في سرعة تشكيل حكومة وطنية بعد انتخاب مجلس النواب وبدء انعقاده".

 

"صمت إماراتي"

أما الإمارات المتهم الثاني التزم الصمت، ولم يصدر عنها أي رد رسمي حتى الآن.

والقوات الموالية للواء الليبي السابق خليفة حفتر أعلنت مسؤوليتها عن تلك الغارات، وأن هناك تنسيق بينها وبين بعض الدول لضرب الميليشيات الليبية بحسب وصفهم.
 

الاتهامات الليبية لمصر والإمارات بدت علي طريق المقاضاة الدولية، بعد تصريحات أبو زعكوك النائب في البرلمان الليبي، ويبدو أن التصعيد والشكاوي الدولية أصبحت خيار أوحد لليبيين.
 

"الجنائية ليست مختصة"


الدكتور أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولي ورئيس جامعة بني سويف الأسبق قال، إن المحكمة الجنائية الدولية ليست مختصة بمثل تلك الدعاوي، مضيفًا أن هناك جهلاً تامًا بالقانون الدولي لدى الملوحون بالتصعيد الدولي.

 

وأوضح أستاذ القانون الدولي لـ "مصر العربية" أن الجرائم التي تختص بها الجنائية الدولية هي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والعدوان، رغم أن العدوان لم يقر حتى الآن في لائحة المحاكمات الدولية واختصاص محكماتها، وبالتالي فمثل تلك التصريحات لن تقبل في الأساس.

 

وتابع رفعت أن الجنائية الدولية لا تحاكم دولاً، فهي تحاكم أشخاص مجرمي حروب، متسائلاً لماذا لم يهدد الليبيون باللجوء إلي مجلس الأمن؟ خصوصاً وأن مجلس الأمن يحيل تلك القضايا إذا ثبت تورط تلك الدول.

 

"لا حصانة من المحاكمة"


بدوره قال الدكتور مصطفي السعداوي، أستاذ القانون والناشط الحقوقي، إنه لم يثبت إلي الآن بدليل قاطع أن مصر والإمارات من قامت بالقصف الجوي علي ليبيا، مضيفاً أنه إذا ما ثبت ذلك بأن هناك جرائم حرب وقصف وعدوان من مصر والإمارات علي ليبيا، أو أي دولة أخري فإن تلك الأفعال تخضع للجنائية الدولية، ولا حصانة تعصم من المحاكمة.

 

وتابع الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن ما قاله النائب الليبي علي أبو زعكوك مردود عليه، كما أنه لم يقدم دليلاً واستند فقط إلي أجهزة الإعلام الغربية، قائلاً أن مصر لم توقع علي ميثاق الجنائية الدولية، وبالتالي فتحقيق تلك الاتهامات تتطلب إحالة تلك القضايا من مجلس الأمن إلي الجنائية الدولية.

 

وطالب الخبير القانوني الجميع الابتعاد عن ليبيا، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

 

"مسؤول أمريكي"

 

يذكر أن مسؤول أميركي قال إن الإمارات العربية المتحدة شنت سراً ضربات جوية على ميليشيات إسلامية في ليبيا بدعم مصري، فيما نددت الدول الغربية بشدة بما اعتبرته "تدخلات خارجية" في هذا البلد.

 

وبحسب "نيويورك تايمز" التي كشفت هذه المعلومات، فان الغارات الأولى جرت قبل أسبوع في طرابلس واستهدفت مواقع للميليشيات ومستودع أسلحة موقعة ستة قتلى.

وذكرت الصحيفة أن الإمارات استخدمت مقاتلاتها ومعداتها لشن الغارات فيما قدمت مصر قواعدها الجوية.

 

"شكوك حول تورط مصر"


وقال الخبير العسكري العميد صفوت الزيات إن شكوكا تبرز حول دور مصري إماراتي في ليبيا، خاصة أن البيان الذي أعلنه وزير شؤون دولة الإمارات "لم ينف التعاون، واتهم ثوار ليبيا بأنهم لم يلتزموا بالانتخابات البرلمانية وأنهم يريدون القفز على الأوضاع الحالية".

 

وأكد الزيات في حديث للجزيرة أن الشأن الليبي داخلي وأنه ليس هناك مجال للتدخل، وحذر من توجيه الاتهامات لطرف دون الآخر.
 

وعن وجود انحياز لطرف على حساب آخر، أوضح الزيات أن إعلان السيسي دعمه للبرلمان الليبي المنتخب "أظهر نية الانحياز"، مضيفاً أن الجميع عليهم أن "يحذروا من أي تدخل عسكري أو التورط فيه بأي شكل".

 

"دعم للتدخل العسكري"

وفي هذا السياق قال مدير مركز الدراسات للدفاع الخبير العسكري عادل سليمان إن اتصال السيسي بالبرلمان الليبي "يدعم مسألة التدخل، غير أنه لا توجد أدلة حقيقية عليها كما أن البيان لم يعلن عن أي أدلة".

 

وأضاف سليمان في تصريحات صحفية أن مصر والإمارات "تدعمان اتجاه البرلمان الليبي منذ استضافة خليفة حفتر بالإمارات"، لافتا إلى أن ليبيا عبارة عن قبائل وعشائر ولها تركيبة مختلفة ولا يوجد فيها جيش حكومي على أرض الواقع بل كتائب متفرقة، "ومن ثَم يصبح التدخل العسكري فيها صعبا وباهظ الثمن". 

 

اقرأ أيضا:

الخارجية: السيسي مستعد لتدريب الجيش الليبي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان