رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المرأة التونسية.. حضور رئاسي وغياب برلماني

المرأة التونسية.. حضور رئاسي وغياب برلماني

العرب والعالم

المرآة التونسية في الانتخابات

المرأة التونسية.. حضور رئاسي وغياب برلماني

أحمد جمال , وكالات 25 أغسطس 2014 10:47

على الرغم من إقرار مبدأ المساواة بين الجنسين في الدستور، وفي قانون الأحوال الشخصية، يبقى حضور المرأة التونسية في الساحة السياسية دون المستوى المطلوب وتحديدًا في قوائم المترشحين للانتخابات البرلمانية أما الرئاسية فأعلنت 4 نساء ترشحهن لانتخابات الرئاسة.

وعلى الرغم من أن النساء يمثلن نسبة 49 % من المسجلين في قوائم الناخبين، فإن استبعاد أغلب الأحزاب للعنصر النسائي من رئاسة القوائم المترشحة يمثّل امتدادًا لفشل المجلس التأسيسي في تشريع التناصف الأفقي، وإقراره في الدستور الجديد، وهو ما يعني الإبقاء على مبدأ التناصف في صيغته العمودية، حيث تمثّل النساء نصف القوائم، ولكن تحت رئاسة تكون في أغلبها لفائدة العنصر الرجالي.

نداء تونس

وتعرض حزب حركة نداء تونس الذي يتزعمه الباجي قايد السبسي إلى انتقادات واسعة، بعد أن تبيّن أن قائمة واحدة من قوائمه للدوائر الانتخابية، وعددها 33 ترأسها امرأة، وهي دائرة نابل 1 التي تتزعمها سلمى الرقيق اللومي. ووجدت بعض الأطراف السياسية والإعلامية في هذا التوجّه منطلقًا للهجوم على الحزب واتهامه بالتناقض؛ حيث إنه يتبنى الخيار «البورقيبي» في الدفاع عن حقوق المرأة والموقف الليبيرالي في الدفاع عن المساواة بين الجنسين، ويتهم التيارات الدينية بالعمل على إقصاء العنصر النسائي من جهة، ثم من جهة ثانية يعطي الأولوية في رئاسة قوائمه الانتخابية للعنصر الرجالي.

ويبدو الأمر ذاته بالنسبة إلى حزب التحالف الديمقراطي بزعامة محمد الحامدي، الذي مكّن امرأة واحدة وهي النائب الحالي في المجلس الوطني التأسيسي نجلاء بوريال من رئاسة قائمة انتخابية هي «نابل 1» كذلك.

الحزب الجمهوري

أما الحزب الجمهوري بزعامة أحمد نجيب الشابي، فأسند للمرأة رئاسة ثلاث قوائم انتخابية. وعلى الرغم من أنّه لم يعلن عن القائمة الكاملة لرؤساء قوائم حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر، فإنّه تأكد حضور مهم للعنصر النسائي على رأس بعض القوائم، ومن ذلك رئاسة عضو المجلس التأسيسي لبنى الجريبي لقائمة «تونس 2»، ووزيرة البيئة في حكومة الترويكا مامية البناء لقائمة أريانة، وكذلك رئاسة سلمى الزنايدي لدائرة نابل.

في المقابل، فاجأت حركة وفاء بزعامة عبد الرؤوف العيادي المراقبين بالحضور النسوي المكثف، فمن خلال الدفعة الأولى التي تم الإعلان عنها، التي تخص 10 دوائر انتخابية تم إسناد الرئاسة إلى خمس نساء. وتشغل النساء الآن ربع المقاعد في المجلس التأسيسي. وتعتبر هذه النسبة أعلى من المتوسط العالمي، 19 في المئة، إلا أنها تظل أقل من 28 % والتي هي نسبة مشاركة المرأة في البرلمان قبل الثورة.

أربعة نساء على مقعد الرئاسة

وشهدت معركة الانتخابات الرئاسية، هذه المرة ترشح أربع نسوة مستقلات وفي هذا الإطار، يقول القيادي في الحركة عادل الشواشي، أنّ "تطبيق مبدأ المناصفة، مازال يحتاج إلى تغيير في عقلية التونسيين وتطويرها، كي تتقبل وجود المرأة في مراكز قيادية". ويضيف أنّ ذلك يتطلب تطوير قدرات المرأة، وتعويدها على الممارسة السياسية.

ويشاطره الرأي القيادي في حركة النهضة الإسلامية أحمد المشرقي، الذي يرى صعوبة الإقرار بمبدأ المناصفة، بسبب العقلية العربية الرافضة لتقلد المرأة لمناصب قيادية. ويؤكد أنّ الحركة كانت من المدافعين الأوائل عن تقسيم القوائم، والترشحات، بالسواسية بين المرأة والرجل. لكنّه يشير إلى أنّ حركة النهضة، لم تحسم أمر قوائمها بعد، ولم تعلن عنها.
ومن الأحزاب الأخرى التي دافعت عن المناصفة، الجبهة الشعبية، التي لا تقلّ ثقلًا سياسيًا عن حركة نداء تونس، والنهضة. كما طالب قياديو الجبهة، دائماً، بضرورة إشراك المرأة في قيادة المرحلة المقبلة، والاعتراف بقدرتها على تقلد مناصب قيادية.
المفاجأة، أنّ الحزب لم يطبق اليوم ما نادى به، فمن أصل 13 قائمة انتخابية أعلن عنها، نجد امرأة واحدة فقط، على رأس إحدى القوائم.


وتقول الأمين العام للحزب مي الجريبي، التي ستترأس إحدى القوائم الثلاث: إنّ السياسيات اللواتي يشغلن مراكز القيادة، يجب أن يخضن معركة دفع المرأة والشباب، نحو مراكز القرار. وتؤكد أنّ النساء في حزبها، فضلن ترؤس الرجال للقوائم، على الرغم من تمتعهن بالكثير من الكفاءة. بين نسب الترشح والوصول لا تعني نسبة ترشح النساء، حتى ولو وصلت إلى المناصفة، أنّ نصف أعضاء البرلمان سيكون من النساء.
ففي انتخابات 2011 بلغت نسبة النساء في قوائم الترشيح 48%، لكن لم تبلغ نسبة النساء في المجلس التأسيسي أكثر من 27 %.

نسبة حكومية متواضعة

أما على الصعيد الحكومي، فكانت نسبة النساء متواضعة؛ إذ بلغت في حكومة الترويكا ثلاثة مناصب وزارية من أصل 48، وهو الأمر الذي تكرر في حكومة مهدي جمعة.
عن تلك النسب، تقول الباحثة في تاريخ الحضارة العربية، زهية جويرو لـ"العربي الجديد": إنّ "مبدأ المناصفة هو اعتراف بمبدأ المساواة في المواطنة". وتضيف أنّ "تطبيق مبدأ المناصفة تعترضه صعوبات، منها الذهنية باعتبار أنّ المجتمع لا يتقبل، حتى اليوم، هذا الواقع، إضافة إلى مدى استعداد الأحزاب السياسية، لتطبيق المناصفة فعلياً".

يذكر أنّ الأحزاب التي لطالما نادت، في المنابر، بضرورة دعم تواجد المرأة في الحياة السياسية، لم تقبل بالفصل المنادي، بضرورة مناصفة المرأة والرجل، في ترؤس القوائم الانتخابية، خلال مناقشة القانون الانتخابي. ما أدى إلى تبني البرلمان التونسي، في القانون الانتخابي الجديد، فصلاً يتعلّق فقط، بتفعيل مبدأ المناصفة، داخل القوائم المرشحة للانتخابات التشريعية، تطبيقا لمقتضيات الدستور، الذي نصّ على السعي لتحقيق مبدأ المناصفة.


اقرأ أيضا:

النور: السيسي لم يتشاور في تحديد موعد اﻻنتخابات

بالصور..وقفة لصحفيي وسياسيي الدقهلية لإقالة المحافظ

الحسابات الحزبية تُهدّد المسار الانتقالي في تونس

الحسابات الحزبية تُهدّد المسار الانتقالي في تونس

التحالفات تفتت ليبيا

المعارضة تقاطع الانتخابات التكميلية في الكويت

النص الكامل لمبادرة الجماعة الإسلامية لرفض التكفير والتفجير

وقفة للقوى السياسية بأسيوط لإلغاء قانون التظاهر

حفتر: هدفنا والسيسي واحد

قيادي بتحالف الشرعية: اقترب انتصار الثورة.. وصباحي انتحر سياسيًا

10 فوارق بين انتخابات 2012 و2014

مسيرة رافضة لانتخابات الرئاسة ببرج العرب

عمرو موسى: نحتاج عملية إصلاح شاملة لتطبيق الحكم الرشيد


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان